أخبار

بيوت بلا نزاع… كيف نحل المشكلات الزوجية بطرق بسيطة وسهلة وعملية؟

الأضحية… عبادة القربان بين فقه الشعيرة وروح التكافل

كل ما تريد معرفته عن فوائد وأضرار الملح.. في هذه الحالة يصبح تناوله ضروريًا

علامة مبكرة لأزمة قلبية.. 4 أسباب مفاجئة لـ "الارتعاشات النومية"

ثروتك الحقيقية.. كيف تستغلها قبل أن تسأل عنها؟

صدمت في أخلاق زوجي "المتدين" السيئة ماذا أفعل؟.. عمرو خالد يجيب

10ثمار لمن يكثر من استغفار الله .. رفع للدرجات وتكفير للسيئات ..داء لكل دواء

من وحي القرآن.. شيئان تحل بهما أي أزمة في حياتك

سيف الله المسلول.. ما علاقة عمامته بحسم النصر في معاركه الحربية؟

“يس” لما قرئت له.. فضلها كبير في قضاء الحوائج وتفريج الهموم

لماذا الإصلاح وكيف نحقق؟

بقلم | محمد جمال | الاثنين 27 سبتمبر 2021 - 08:40 م
لماذا الإصلاح وكيف نحققه؟
جعل الله تعالى الإسلام دينا تفاعليا لا يقتصر على العبادة الذاتية التي غايتها صلاح الفرد فقط لكنه دين يربط بين صلاح الفرد وصلاح المجتمع.
فالمسلم الحق هو الذي يعي رسالة الإسلام إلى أرض ويتعامل على أساسها فيسعى مع إصلاح نظام نفسه لإصلاح غيره وهكذا يعم الخير بين أفراد المجتمع.

نماذج من الإصلاح في الإسلام:

ومن النماذج الرائعة التي حرص الإسلام على دعمها وتوطيدها  في المجتمع الإصلاح الأخلاقي فأحيانًا تشرد الأخلاق والقيم في المجتمع؛ فما بين رذائل تُرتَكب جهلاً أو تجاهلا، مخالفة للعقل والعُرف، وقبلها: المخالفة للدين والشرع، فيأتي دور نبي القوم بالإصلاح الأخلاقي، ولا تنس أخي المسلم أن دعوة الإسلام -التي هي دعوة كل الأنبياء- دعوة أخلاقية في المقام الأول، تعمل على إصلاح أخلاق العبد مع ربه ونفسه والكون مِن حولِه، وهؤلاء نفر من القوم أساءوا فهم الشهوة، فاستخدموها خطأً في غير موقعها الصحيح، فشردوا وفسدوا وأفسدوا، وضلّوا وأضلّوا؛ حيث كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء، فيأتي لوط -عليه السلام- مناديا مصلِحًا مرشدًا منبّهًا محذّرًا: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} [الأعراف: 80، 81]، وقال سبحانه في موضع آخر: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [النمل: 54، 55] فكانت عقوبته الإخراج من بين القوم؛ فللأسف الفاسد أخلاقيا -على وجه الخصوص- لا يحب مجاورة المصلحين، فقال قومه: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56].. وسيدنا محمد -سيد الأخلاق، وأستاذ القيم- يوجز لنا رسالته الشريفة العالية بقوله: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ».

الإصلاح الاجتماعي:
معلوم أن الأمم لا تبنى بأفراد -مهما كانت قوتهم-؛ بل تبنى بالمجموع، ولذا كانت دعوة الأنبياء -وخاصة دعوة نبينا محمد- دعوة للتجميع والاعتصام والإخاء الإنساني العام، ونبذ الطبقية، ونظام الطبقية -الأسياد والعبيد- نظام اجتماعي فاسد للغاية؛ جعل نبي الله نوحًا عليه السلام يتألّم مما قال قومه عن أتباعه الضعفاء، فقال لهم: {وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29) وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [هود: 29، 30].. نبذًا لفكرة الطبقية والعنصرية، والتي لا يزال بعض الناس اليوم يعيش في مشاهدها ويتكبّر على الخلق بمنطلق الأسياد والعبيد، وينسى أننا جميعًا عبيد وعبادٌ لله الخالق وحده -جل في عُلاه-.
ولقد جمع النبي أصحابه وساكني المدينة تحت راية الوطنية في وثيقة دستورية عظيمة القيمة تنصّ على حقوق المواطنة واحترام البشر، والدفاع المشترك عن الوطن الواحد.. وإلا ضاعت الدولة واحتلّها أعداؤها وتمكّن منها كارهوها.. فقامت الدولة على التعايش السلمي المشترك، والأخوة الإنسانية، وإذابة الفوارق بين أبناء المجتمع، وإزالة الشحناء والبغضاء، وصدق الله حين قال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران: 103].

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled جعل الله تعالى الإسلام دينا تفاعليا لا يقتصر على العبادة الذاتية التي غايتها صلاح الفرد فقط لكنه دين يربط بين صلاح الفرد وصل