أخبار

بيوت بلا نزاع… كيف نحل المشكلات الزوجية بطرق بسيطة وسهلة وعملية؟

الأضحية… عبادة القربان بين فقه الشعيرة وروح التكافل

كل ما تريد معرفته عن فوائد وأضرار الملح.. في هذه الحالة يصبح تناوله ضروريًا

علامة مبكرة لأزمة قلبية.. 4 أسباب مفاجئة لـ "الارتعاشات النومية"

ثروتك الحقيقية.. كيف تستغلها قبل أن تسأل عنها؟

صدمت في أخلاق زوجي "المتدين" السيئة ماذا أفعل؟.. عمرو خالد يجيب

10ثمار لمن يكثر من استغفار الله .. رفع للدرجات وتكفير للسيئات ..داء لكل دواء

من وحي القرآن.. شيئان تحل بهما أي أزمة في حياتك

سيف الله المسلول.. ما علاقة عمامته بحسم النصر في معاركه الحربية؟

“يس” لما قرئت له.. فضلها كبير في قضاء الحوائج وتفريج الهموم

حين تكون البداية نهي عن الاستعجال.. والخاتمة دعوة للصبر

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 20 اكتوبر 2021 - 12:16 م

عزيزي المسلم، لقد افتتحت سورة النحل بالنهي عن الاستعجال، إذ قال المولى عز وجل: «أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ»، بينما ختمت بالأمر بالصبر، إذ قال خير من قائل: «وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (127) ».. فما بين التروي والصبر يكمن خير لا يعلم به إلا الله، فخطورة آفة الاستعجال أنها صفة فطر الله الإنسان عليها، لكنه حذر من خطورتها.

قال الله تعالى: « وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا » (الإسراء: 11)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: «وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ » (يونس: 11).


طبيعة بشرية


بالأساس فإن الله خلق الإنسان على عجل، لكنه مطالب أن يكبح جماح هذا الاستعجال، قال تعالى: «خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ »، فالإنسان بطبيعته عجول، والنفس بطبيعتها مندفعة، وهذا أمر جعله الله سبحانه وتعالى لحكمة عظيمة، في أن يكون للإنسان هذا الطبع وهذه الصفة والغريزة، بدليل أن بعض الأنبياء لم يسلم منها في بعض المواقف.

وقصة سيدنا موسى عليه السلام مع الخضر معروفة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله موسى، ليس المعايِن كالمخبر، أخبره ربه أن قومه فتنوا بعده، فلم يلقِ الألواح، فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله موسى؛ لو لم يعجل لقص من حديثه غير الذي قص».

اقرأ أيضا:

الأضحية… عبادة القربان بين فقه الشعيرة وروح التكافل


فضل الصبر


في المقابل بين الإسلام الحنيف العديد من الفضائل للصابرين، وهو عكس الاستعجال، حتى يحاول الإنسان أن يكبح جماح استعجاله، قال سبحانه: « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » (البقرة: 155 - 157).

 ولذلك ربط الله عز وجل بين دخول الجنة وبين الصبر، فقال: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ * وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » (آل عمران: 142 - 144).

الكلمات المفتاحية

فضل الصبر أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ عدم العجلة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled حين تكون البداية نهي عن الاستعجال.. والخاتمة دعوة للصبر