أخبار

أشعر أن الناس تراقبني دائمًا.. هل هذا وهم أم حقيقة؟ وكيف أتخلص من هذا الشعور؟

هل كل ما نراه في المنام له معنى؟.. متى تكون الرؤيا رسالة ومتى يكون الحلم مجرد أضغاث؟

6 أجزاء في الجسم يمكن للإنسان العيش بدونها

متقلب المزاج؟ متعب؟ عدواني؟ قد تكون مصابًا بمتلازمة الرجل العصبي

من الأكثر جمالاً.. سيدنا محمد أم سيدنا يوسف؟

علاقته بشقيقه وزواجه.. أعجب الحكايات لنبي الله يعقوب

قصة عجيبة مع دعاء "ربي لا تذرني فردًا وأنت خير الوراثين".. تعرف عليها

البر شيء هين.. كيف أحصله؟

التوكل على الله سبب لفرحة القلب وسعة الرزق.. هذه مظاهره

الظلم آفة حرمها الإسلام ..تدمر المجتمعات وتورث الحقد.. هذه بعض صوره

10فضائل لصيام رمضان جعلت الله يضيفه لنفسه ويجزي به .. اغتنمه لتدخل الجنة من باب الريان

بقلم | علي الكومي | الاربعاء 05 ابريل 2023 - 06:06 م

 يعرف الصيام لغة بأنه الإمساك عن الشيء، يُقال: صام فلانٌ عن الكلام؛ أي أمسك، وامتنع عنه، كما قال الله -تعالى- واصفاً حال مريم -عليها السلام-: "إِنّي نَذَرتُ لِلرَّحمـنِ صَومًا فَلَن أُكَلِّمَ اليَومَ إِنسِيًّا" أي أنّها امتنعت عن الكلام والحديث، وتوقّفت عنهما.

أما الصيام اصطلاحا فهو  التوقُّف والإمساك عن المُفطرات، من طلوع الفجر الثاني، إلى غروب الشمس، مع عقد النيّة والعزم؛ لتتميّز العادة عن العبادة، بشروطٍ مخصوصةٍ، وزمنٍ مخصوصٍ، وكيفيّةٍ مخصوصةٍ.

الصيام عبادة أوجبها الله 

من هنا يجدر بنا القول بأن الصيام خصوصا في رمضان فهو عبادة أوجبها الله -تعالى- على المسلمين وفرضه عليهم، وقد ثبت ذلك بعددٍ من الأدلّة، بيانها فيما يأتي قال الله -تعالى-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" وقال أيضاً: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"

ومن الثابت أن الله  تعالي قد فرض الصيام على المسلمين، وأمرهم به، كما كتبه على مَن كان قبلهم من الأُمم، والأمر بالصيام يقتضي امتثال أمر الله -تعالى- المتحقّق بالإمساك عن كلّ المُفطرات في شهر رمضان، كما بيّن الله -سبحانه- يُسر الصيام؛ بتحديد أيّامه وتعيينها، وعدم الوصال أو التأبيد فيه؛ إذ وصف أيّام شهر رمضان بأنّها أيّامٌ معدوداتٌ.


في الأثر روي عن طلحة بن عُبيدالله -رضي الله عنه- أنّه قال: "أنَّ أعْرَابِيًّا جَاءَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقالَ: الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إلَّا أنْ تَطَوَّعَ شيئًا فَقالَ: أخْبِرْنِي بما فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ قالَ: شَهْرَ رَمَضَانَ إلَّا أنْ تَطَوَّعَ شيئًا قالَ: أخْبِرْنِي بما فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قالَ: فأخْبَرَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَرَائِعَ الإسْلَامِ. قالَ: والذي أكْرَمَكَ، لا أتَطَوَّعُ شيئًا، ولَا أنْقُصُ ممَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شيئًا. فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفْلَحَ إنْ صَدَقَ، أوْ: دَخَلَ الجَنَّةَ إنْ صَدَقَ"

ومن هذا الحديث يتبين لنا أن الله فرض صيام رمضان، ومن أراد صيام غيره كان ذلك تطوُّعاً منه ونافلةً وكذلك  أجمع العلماء على وجوب صيام رمضان على كلّ مسلمٍ.

وفي هذا السياق يجمع العلماء علي وجود كم كبير من الفضائل لصيام شهر رمضان الكريم أولها أنه أضاف الله سبحانه وتعالى الصوم إلى نفسه، وتولى الإثابة عليه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ سيِّدنا النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصّيام، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ».].

فضائل الصيام 

ومن فضائل الصيام كذلك أنه جعل الله صيام رمضان سببًا في نيل مغفرته سبحانه؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"

وكذلك من فضائل صيام رمضان  أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ».  أخرجه البخاري]

ومن المهم الإشارة إلي أن صوم رمضان يكفر الله سبحانه به الخطايا والذنوب؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «الصَّلَواتُ الخَمسُ، والجُمُعةُ إلى الجُمُعةِ، ورمضانُ إلى رَمَضانَ؛ مُكَفِّراتٌ ما بينهُنَّ إذا اجتَنَبَ الكبائِرَ». أخرجه مسلم

قد خص الله عز وجل الصائمين بدخول الجنة من باب «الريان»؛ عَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ سيِّدنا النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ ».


اقرأ أيضا:

أشعر أن الناس تراقبني دائمًا.. هل هذا وهم أم حقيقة؟ وكيف أتخلص من هذا الشعور؟

ولا ينبغي علينا هنا تجاهل فضيلة مهمة من فضائل الصيام أنه الصيام من أسباب العتق من النار، قَالَ سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ». [ أخرجه ابن ماجه]

كما من فضائل الصيام أنه يفرح الصائم عند فطره بعد انتهاء يوم الصوم، ويفرح عند لقاء ربه لما يجده من الأجر؛ قَالَ سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ». [متفق عليه

أن للصائم عند فطره دعوة مستجابة، قَالَ سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ العَادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الغَمَامِ ...». [ أخرجه الترمذي

واجمع الفقهاء العلم علي أن من فضائل الصيام كذلك أنه يأتي شفيعًا لصاحبه يوم القيامة، قَالَ سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ.». [أخرجه أحمد

أما أخر فضائل الصيام في رمضان فإنه يعد وقاية من الوقوع في المعاصي والذنوب في الدنيا، ووقاية من العذاب في الآخرة؛ قَالَ سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ». [متفق عليه]


الكلمات المفتاحية

شهر رمضان صيام رمضان فضائل شهر رمضان باب الريان رمضان وفرحة الصيام

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled بأن الصيام خصوصا في رمضان فهو عبادة أوجبها الله -تعالى- على المسلمين وفرضه عليهم، وقد ثبت ذلك بعددٍ من الأدلّة، بيانها فيما يأتي قال الله -تعالى-: "ي