أخبار

سبب مفاجئ لارتفاع ضغط الدم لا علاقة له بالتوتر أو النظام الغذائي أو الوزن

3 أعراض للسرطان تؤثر على "الجسم بأكمله"

فرحة أهل السماء التي يكرهها الحاقدون.. هذه بعض أسرار رحلة "الإسراء والمعراج"

لماذا وقعت رحلتا الإسراء والمعراج.. تعرف على أهم الأسباب

لا تستطيع أن تفارق معشوقك.. روشتة صادقة من أصحاب القلوب

"إن الله يحب العبد المحترف".. لن تتخيل كيف تعلم نبي الله داود صناعة الدروع

كما رتبها لك النبي.. هذه أفضل الأعمال التي تدخلك الجنة

3 صيغ لحمد الله والثناء عليه.. وهكذا يصل الحامد إلي مبلغ الكمال

ما حكم تربية القطط في المنزل؟

"ولئن ردت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبًا".. احذر مصير هذا المغتر

لما كان الإيمان باليوم الآخر ركنًا أصيلًا من أركان الإيمان؟

بقلم | فريق التحرير | الاربعاء 26 نوفمبر 2025 - 05:51 م

يُعدّ الإيمان باليوم الآخر ركنًا أصيلًا من أركان العقيدة الإسلامية، ومرتكزًا رئيسيًا في بناء شخصية المسلم وضبط سلوكه، فهو الإيمان الذي يربط الإنسان بمصيره الأبدي، وينبّه قلبه إلى حقيقة الحياة، ويُذكّره بأن وراء الدنيا حسابًا وجزاءً لا مفر منه. ومن ثمّ كان الإيمان باليوم الآخر سببًا مباشرًا في صلاح الفرد واستقامة المجتمع، ودافعًا قويًا لترك الشرور وإقبال النفوس على الخيرات.


أولًا: معنى الإيمان باليوم الآخر


الإيمان باليوم الآخر هو التصديق الجازم بكل ما أخبر الله ورسوله ﷺ عما يكون بعد الموت، من فتنة القبر ونعيمه أو عذابه، وبعث الناس من قبورهم، ووقوفهم للحساب، ومرورهم على الصراط، والميزان، وتطاير الصحف، والجنة والنار، وغيرها من مشاهد القيامة العظيمة. وهو ليس مجرد معرفة نظرية، بل يقين ينعكس على السلوك والعمل والضمير.


ثانيًا: أهمية الإيمان باليوم الآخر في حياة المسلم


يلعب هذا الركن العظيم دورًا مؤثرًا في حياة الفرد والمجتمع، ومن أبرز آثاره:


1. تهذيب السلوك وضبط النفس


عندما يستحضر المسلم أن كل كلمة وفعل محسوب عليه، يستقيم لسانه، ويخشع قلبه، وتتهذب جوارحه، لأنه يعلم أن الله ﴿لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، وأن الجزاء واقع لا محالة.


2. بث الطمأنينة في النفوس


الإيمان بالآخرة يزيل الخوف من الموت، ويخفف المصائب، ويجعل المسلم ينظر إلى الدنيا بعين الزائر، فيعيش مطمئنًا بأن ما عند الله خير وأبقى.


3. تقوية الدافع للعمل الصالح


عقيدة الآخرة تدفع المؤمن إلى العبادة، والصدقة، والإحسان، وترك الظلم، طمعًا في الجنة وخوفًا من النار، فيتحول الإيمان من مجرد فكرة إلى طاقة روحية تُحرّك الإنسان نحو الخير.


4. تحقيق العدالة الإلهية


كثير من الناس قد يموتون مظلومين أو لا ينالون حقوقهم في الدنيا، لكن الإيمان باليوم الآخر يرسّخ في القلوب أنه لا ضياع لحق، وأن الله سيقتصّ للمظلوم من الظالم يوم القيامة.


ثالثًا: مشاهد اليوم الآخر ودروسها الإيمانية


تتعدد مشاهد الآخرة وتتنوّع، وكل واحد منها يحمل رسالة ودرسًا:


القبر: أول منازل الآخرة، يذكّر الإنسان بأن الدنيا مهما طالت فهي إلى زوال.


النفخ في الصور: مشهد رهيب يلفت إلى قدرة الله وعجز الإنسان.


الحشر والحساب: يرسخ قيمة المسؤولية ومراقبة الله.


الميزان والصراط: يعظّم عند الإنسان قيمة العمل الصالح وضرورة التحرز من الذنوب.


الجنة والنار: النهاية الحتمية التي تدفع المسلم لاختيار طريق النجاة.


رابعًا: أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمع


ليس تأثير الإيمان بالآخرة فرديًا فقط، بل يمتد إلى المجتمع بأكمله:


يشيع الأخلاق الحسنة، لأن المؤمن لا يغش ولا يظلم ولا يخون.


يحدّ من الجريمة، لأن من يؤمن بالجزاء الإلهي يستحي من الله.


يعزز التكافل الاجتماعي، إذ يسارع الناس إلى الخير طلبًا للأجر.


ينشر العدل والسلام، لأنه يربي النفوس على الخوف من الله لا من البشر.


خامسًا: ضعف الإيمان باليوم الآخر ومخاطره


عندما تضعف العقيدة بالآخرة، ينساق الناس نحو الشهوات، وتتفكك القيم، وتكثر الجرائم، ويستشري الظلم، لأن رادع الضمير يغيب، ويحل محله التبرير والمصلحة الشخصية، فتفقد الحياة معناها الروحي وتتحول إلى صراع مادي بلا ضوابط.

إن الإيمان باليوم الآخر ليس مجرد موضوع عقدي، بل أساس حضاري وأخلاقي يبني الإنسان ويُهذِّب المجتمع. وكلما قوي هذا الإيمان في القلوب، انعكس نورًا على السلوك، وطمأنينة في النفوس، وخيرًا يعم الناس أجمعين. ولذلك كان النبي ﷺ يكثر من تذكير أصحابه بالآخرة؛ لأنها مفتاح الهداية، وطريق الاستقامة، وسرّ النجاح في الدنيا والآخرة.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يُعدّ الإيمان باليوم الآخر ركنًا أصيلًا من أركان العقيدة الإسلامية، ومرتكزًا رئيسيًا في بناء شخصية المسلم وضبط سلوكه، فهو الإيمان الذي يربط الإنسان بم