أخبار

فيروس كورونا جديد "كامن" في الخفافيش يُنذر بـ"جائحة جديدة"

إذا كنت تشعر بتسارع في نبضات القلب؟.. تعرف على السبب وطرق العلاج

عجائب وفضائل الأشهر الحرم .. ماذا عن " ذي القعدة"؟

لا تحتقر المنتكس فأنت معرض للخطأ.. تعامل معه بهذه الطريقة

الدين المعاملة .. أغرب ما قاله صحابي عن فرعون

الهدي النبوي في التعامل مع الأطفال .. 10سنن تؤكد العناية بهم وإدخال السرور عليهم

شرع الاستئذان عند الزيارة حماية للأعراض وصيانة للمجتمعات.. هذه آدابه

كل شيء له ثمن.. لكن الله يمنحنا أعظم النِعم بلا مقابل!.. اشكر المنعم

هل أتصدق بثمن "اللقطة" عن صاحبها إذا لم أجده؟

في هذه الأحوال تدعو لك الملائكة.. تعرف عليها

تعرف على فضل الخلوة بالله وعدم الاغترار بالدنيا

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 - 04:48 م

في عالمٍ تتسارع فيه الوتيرة، وتزدحم فيه الحياة بالمشاغل والمغريات، بات الإنسان أحوج ما يكون إلى لحظاتٍ صادقةٍ يختلي فيها بربه، يراجع نفسه، ويجدد إيمانه، بعيدًا عن صخب الدنيا وبريقها الخادع. فـالخلوة بالله ليست هروبًا من الواقع، بل عودة واعية إلى الأصل، واستمداد للقوة من معينٍ لا ينضب.


الخلوة بالله… معنى سامٍ وعبادة قلبية


الخلوة بالله هي أن ينفرد العبد بربه قلبًا وروحًا، في ذكرٍ أو دعاءٍ أو صلاةٍ أو تفكر، يقطع فيها العلائق عما سوى الله، ويُقبل عليه بكليته. وهي عبادة خفية عظيمة الأثر، تُحيي القلوب، وتوقظ الضمائر، وتمنح النفس طمأنينة لا يجدها المرء في متاع الدنيا كله.


وقد كان السلف الصالح يحرصون على الخلوة، يعدّونها غذاءً للروح، وميزانًا لإصلاح السر قبل العلن، لأن ما صلح في الخفاء صلح في الجهر.


أثر الخلوة في تزكية النفس


للخلوة بالله آثار جليلة، من أعظمها تزكية النفس وتطهير القلب من أمراض الرياء والعجب وحب الشهرة. ففي الخلوة يواجه الإنسان نفسه على حقيقتها، ويقف بين يدي ربه بلا أقنعة، فيدرك ضعفه، ويستشعر فقره، ويزداد قربًا وإنابة.


كما أن الخلوة تعين على الثبات في زمن الفتن، وتمنح المؤمن بصيرة تُمكّنه من التمييز بين الحق والباطل، وبين ما ينفع وما يضر.


الدنيا… متاع زائل وبريق خادع


في المقابل، حذّر الإسلام من الاغترار بالدنيا والانخداع بزخرفها، فهي دار ممر لا دار مقر، ومتاعها مهما طال فهو إلى زوال. والانشغال المفرط بالدنيا يورث قسوة القلب، ويُنسي الآخرة، ويُضعف الصلة بالله.


ولا يعني ذلك ترك العمل أو الزهد السلبي، بل المقصود أن تكون الدنيا في اليد لا في القلب، وأن تُستثمر فيما يرضي الله، لا أن تتحول إلى غاية تشغل عن العبادة والطاعة.


التوازن بين الخلوة والعمل


الإسلام دين التوازن؛ فلا يدعو إلى اعتزال الحياة، ولا إلى الذوبان في الدنيا. وإنما يدعو إلى خلوةٍ تُصلح القلب، وعملٍ يُعمر الأرض. فحين يختلي المؤمن بربه، يعود إلى حياته أنقى قلبًا، وأصدق نية، وأقوى عزيمة.


واخير فإن الخلوة بالله نعمة عظيمة لا يذوق حلاوتها إلا من جربها، وهي حصنٌ من الاغترار بالدنيا، ووقاية من قسوة القلوب. وفي زمن الضجيج، تبقى الخلوة الصادقة بالله ملاذًا آمنًا، وزادًا روحيًا يعين المؤمن على السير بثبات نحو الله، غير مفتونٍ بزخارف الدنيا، ولا مغرورٍ ببريقها الزائل.



موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled تعرف على فضل الخلوة بالله وعدم الاغترار بالدنيا