لماذا ينبض قلبك فجأةً وبسرعة، دون سبب واضح؟
تقول الدكتورة إيلي كانون من هيئة الخدمات الصحية ببريطانيا، إنه عادةً ما يكون الخفقان المفاجئ أو الخفقان الشديد في الصدر هو خفقان القلب، والذي يعطي إحساسًا بأن القلب ينبض بشكل أسرع أو أقوى أو غير منتظم، حتى لو لم يكن معدل ضربات القلب الفعلي مرتفعًا بشكل كبير.
ويصف العديد من المرضى شعورًا مزعجًا بالخفقان أو الخفقان المفاجئ الذي قد يظهر دون سابق إنذار. وغالبًا ما يترافق هذا مع ضيق التنفس والقلق، لأن الجسم يفرز هرمون الأدرينالين، مما يحفز استجابة "الكر والفر"، الأمر الذي قد يجعل التنفس أكثر صعوبة ويزيد من حدة هذا الشعور.
وفي معظم الحالات، يكون الخفقان غير ضار، لأنه عادة ما يحدث بسبب التوتر أو القلق أو الكافيين أو الأدوية، مثل بخاخات الربو، وفق ما أوردت صحيفة "ديلي ميل".
ولا تُشكل هذه الأعراض عادةً خطرًا على الحياة، ويمكن معالجتها بعلاج المشكلة الأساسية. على سبيل المثال، قد يُساعد العلاج النفسي بالكلام في تخفيف مشاعر القلق.
وقد يكون سبب خفقان القلب لدى البعض مشاكل في الغدة الدرقية. وتنتج هذه الغدة، التي تشبه الفراشة وتقع في الرقبة، هرمونات حيوية. إلا أنها قد تفرط أحيانًا في إنتاج هذه الهرمونات، وهو ما يُعرف بفرط نشاط الغدة الدرقية.
ويستطيع الطبيب عادةً تشخيصها باستخدام فحص الدم، وهناك أدوية، مثل كاربيمازول، يمكنها علاجها.
ومع ذلك، من المهم استبعاد مشكلة في نظم القلب، مثل الرجفان الأذيني- حيث يصبح نبض القلب غير منتظم، ويمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
وينبغي دائمًا فحص الخفقان من قبل الطبيب، والذي قد يوصي بإجراء تخطيط كهربية القلب لمدة 24 ساعة، أو تخطيط كهربية القلب، حيث تتم مراقبة القلب باستخدام جهاز قابل للارتداء لمدة يوم كامل لاكتشاف أي علامات للمرض.
وأخيرًا، لا ينبغي للمرضى الاعتماد كليًا على الساعات الذكية لقياس صحتهم. فعلى الرغم من أن هذه الأجهزة قد تكون مفيدة، إلا أنها ليست أجهزة طبية، وقد تغفل عن بعض العلامات الخطيرة للأمراض.