أخبار

هؤلاء لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم..ماذا فعلوا؟

الفرق بين الغيبة والنميمة… آفتان تهدمان القلوب والمجتمعات.. تعرف على أضرارهما

دراسة: النوم لمدة أقل من 7 ساعات يوميًا تقلل من عمر الإنسان

8 نصائح مهمة لحماية بشرتك خلال الأجواء الباردة

ما هو الفرق بين البركة والرزق ومعنى "ربنا يبارك لك ويطرح فيها البركة"؟.. عمرو خالد يجيب

كيف كان يحتمي الصحابة من البرد؟

كيف تكفل يتيمًا؟ (الإفتاء تحدد الضوابط الشرعية)

لا تتعجب عندما تجد الخير يلاحقك دون سبب

كيف تحول كراهيتهم إلى حب؟.. سنة نبوية تنزع الحقد من قلوب الناس

لون الورد فى المنام.. له دلالات جميلة ..تعرف عليها

هؤلاء لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم..ماذا فعلوا؟

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 13 يناير 2026 - 04:28 م
جاء الإسلام بمنظومة أخلاقية تحفظ للإنسان كرامته، وتقوم المجتمع على العدل والصدق والطهارة، وجعل الجزاء من جنس العمل؛ فمن أطاع فله الوعد الكريم، ومن تجبّر وفسد فله الوعيد الشديد. ومن أشد صور الوعيد ما أخبر به النبي ﷺ عن أقوامٍ لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، وهو وعيد يدل على عِظَم الجرم وخطورة الذنب.
أولًا: معنى هذا الوعيد العظيم
أن لا ينظر الله إلى العبد أي لا ينظر إليه نظر رحمة ورضا،
وأن لا يزكيه أي لا يطهره من ذنوبه ولا يمدحه،
أما العذاب الأليم فهو الجزاء العادل الذي ينتظر من أصرّ على هذه الكبائر دون توبة.
ثانيًا: الأصناف التي ورد فيها هذا الوعيد
1- المسبل إزاره خيلاء
وهو الذي يُطيل ثوبه أو لباسه تكبرًا وتعاليًا على الناس. فالعبرة ليست بطول الثوب وحده، وإنما بما يصاحبه من الكِبر الذي يبغضه الله؛ لأن الكبر ينافي العبودية ويزرع الاحتقار في القلوب.
2- المنّان بما أعطى
وهو الذي يتصدق أو يحسن إلى الناس ثم يُتبع إحسانه بالمنّ والأذى، فيُفسد عمله ويجرح مشاعر من أحسن إليهم. فالصدقة الحقيقية ما كانت خالصة لله، بعيدة عن الرياء والتفاخر.
3- المنفّق سلعته بالحلف الكاذب
وهو التاجر الذي يحلف بالله كذبًا ليُروج بضاعته، فيجمع بين الخداع والكذب واستغلال اسم الله، فيضيع البركة ويأكل المال بالباطل، ويهدم الثقة بين الناس.
ثالثًا: أصناف أخرى ورد الوعيد في شأنها
وجاء في نصوص أخرى ذكر أقوامٍ شملهم هذا التهديد الشديد، منهم:
العاق لوالديه لما في العقوق من جحود وإساءة لأعظم حق بعد حق الله.
مدمن الخمر لما فيها من إفساد للعقل والدين والمجتمع.
الديوث الذي لا يغار على أهله ولا ينكر الفاحشة.
شيخ الزنا الذي يفعل الفاحشة مع ذهاب دواعي الشهوة، فيكون جرمه أعظم.
رابعًا: الدروس والعبر
يحمل هذا الحديث دروسًا عظيمة، من أهمها:
أن الكِبر والرياء والكذب من أخطر أمراض القلوب.
أن الذنوب التي تمس حقوق الناس وتفسد المجتمع أعظم عند الله.
أن صلاح الظاهر لا يكفي دون صلاح الباطن.
أن الله عادل لا يظلم أحدًا، وإنما يجازي كل إنسان بعمله.
خامسًا: باب التوبة مفتوح
وعلى شدة هذا الوعيد، فإن باب التوبة مفتوح ما لم يغرغر الإنسان أو تطلع الشمس من مغربها. فالتوبة الصادقة، ورد الحقوق إلى أهلها، والإقلاع عن الذنب، كفيلة بأن تمحو ما قبلها، وتعيد للعبد أمله في رحمة الله.
خاتمة
إن الحديث عن الذين لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ليس لإثارة الخوف فقط، بل ليكون جرس إنذار يوقظ القلوب، ويعيد للنفوس ميزانها الصحيح. فالسعيد من حاسب نفسه قبل أن يُحاسَب، وطهّر قلبه ولسانه، وسار إلى الله بقلبٍ سليم، راجيًا رحمته، خائفًا من عدله.

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled هؤلاء لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم