صفتان يحبهما الله ورسوله ﷺ… تعرّف عليهما وازرعهما في حياتك
بقلم |
فريق التحرير |
الخميس 22 يناير 2026 - 08:00 م
يبحث الإنسان دائمًا عمّا يقرّبه من رضا الله، ويمنحه الطمأنينة في دنياه والفوز في أخراه، وقد دلّنا الإسلام على صفاتٍ عظيمة إذا تحلّى بها العبد نال محبة الله ورسوله ﷺ، وكانت له نورًا في القلب وبركة في العمل. ومن بين هذه الصفات تبرز صفتان جامعـتان، يسهل التحلّي بهما، وعظيم أثرهما في بناء النفس والمجتمع.
أولًا: الحِلم والأناة
الحِلم هو ضبط النفس عند الغضب، وكظم الغيظ، والعفو مع القدرة، أما الأناة فهي التثبّت وعدم العجلة في الأقوال والأفعال. وهاتان الصفتان من أعظم ما يحبّه الله ورسوله ﷺ.
وقد ورد في الحديث الشريف أن النبي ﷺ قال لأشجّ عبد القيس:
الحِلم خُلُق الأنبياء والعقلاء، به تُطفأ نيران الفتن، وتُحلّ الخلافات، وتستقيم العلاقات. أما الأناة فهي دليل رجاحة العقل وحسن التصرّف، إذ تمنع الوقوع في الندم، وتجعل صاحبها أقرب للصواب.
أثر الحِلم والأناة في حياة المسلم:
نيل محبة الله تعالى.
السلامة من الاندفاع والتهوّر.
كسب قلوب الناس واحترامهم.
تحقيق السكينة والرضا النفسي.
ثانيًا: الصدق والأمانة
الصدق في القول والعمل، والأمانة في المسؤوليات والحقوق، صفتان متلازمتان، جعلهما الإسلام أساسًا لبناء الإنسان الصالح والمجتمع القويم. وقد كان النبي ﷺ يُلقّب قبل البعثة بـ الصادق الأمين، لما عُرف عنه من تحرّي الحق وأداء الأمانات.
«عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة».
ثمار الصدق والأمانة:
نيل ثقة الله والناس.
البركة في الرزق والعمل.
الطمأنينة وراحة الضمير.
الرفعة في الدنيا والفوز في الآخرة.
كيف نغرس هاتين الصفتين في حياتنا؟
بمجاهدة النفس عند الغضب والتدرّب على الحِلم.
بالتفكير قبل الكلام أو اتخاذ القرار.
بالحرص على قول الحق ولو كان مُرًّا.
بأداء الحقوق والوفاء بالعهود في كل حال.
إن التحلّي بالحِلم والأناة، والالتزام بالصدق والأمانة، ليس أمرًا صعبًا، لكنه يحتاج إلى صدق نية ومداومة على تزكية النفس. وهي صفاتٌ من اتّصف بها نال محبة الله ورسوله ﷺ، وعاش كريمًا بين الناس، وكتب له القبول في الأرض وحُسن الجزاء في السماء.