يحتوي كوب واحد على بروتين عالي الجودة لدعم العضلات والكالسيوم للحفاظ على قوة العظام والأسنان.
كما أن الحليب غني أيضًا بمجموعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تدعم الجسم. وهو مصدر رئيس لفيتامين ب12، الذي يساعد في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي ويدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء - وهو أمر حيوي لمستويات الطاقة والتركيز.
ويحتوي الحليب أيضًا على اليود، وهو معدن لا يدرك الكثير من الناس أنهم يعانون من نقص فيه، والذي يلعب دورًا حاسمًا في عملية التمثيل الغذائي ووظائف الدماغ.
كما أنه غني بالبوتاسيوم، وهو عنصر مهم لوظيفة العضلات ويساعد على تنظيم ضغط الدم، والفوسفور، الذي يعمل مع الكالسيوم لتقوية العظام. ويعد حليب البقر هو الأفضل بين أنواع الحليب، كما ذكرت صحيفة "ديلي ميل".
وتقول جودي ريلف، أخصائية التغذية المعتمدة: "الاتجاه الحالي هو أن يبحث الناس عن الأطعمة غير المصنعة الغنية بالسعرات الحرارية، لذلك يجب على الناس حقًا أن يتطلعوا إلى العودة إلى حليب الألبان".
يعتبر تناول حصتين إلى ثلاث حصص من منتجات الألبان يوميًا - حصة واحدة من الحليب تعادل تقريبًا كوبًا سعة 200 مل - كافيًا بشكل عام لمعظم البالغين، سواء كان ذلك من الحليب أو الزبادي أو الجبن.
ما الفرق بين الحليب الخالي من الدسم، والحليب نصف الدسم، والحليب كامل الدسم؟
بخلاف الحليب نصف الدسم، يحتفظ الحليب كامل الدسم بدهون الحليب الطبيعية سليمة، والتي تحمل فيتامينات مهمة قابلة للذوبان في الدهون، وخاصة فيتامين أ، الضروري لصحة البصر والدفاع المناعي والجلد.
كما أن الدهون الإضافية تساعد الجسم على امتصاص بعض العناصر الغذائية بشكل أكثر فعالية، وتساهم في الشعور بالشبع لفترة أطول.
ويوفر يزال الحليب كامل الدسم جميع العناصر الغذائية الأساسية التي يتوقعها الناس: بروتين عالي الجودة للحفاظ على العضلات، والكالسيوم والفوسفور لتقوية العظام، واليود لعملية التمثيل الغذائي ووظائف الدماغ، وفيتامين ب12 لدعم الجهاز العصبي ومستويات الطاقة.
وتقول ريلف: "يجب أن يكون الناس أكثر جرأة في اختيار الحليب كامل الدسم بدلاً من البدائل الخالية من الدسم، أولاً لأنه طعمه أفضل، وليس ضاراً بصحتنا العامة، وثانياً لأنه أكثر إشباعاً".
وتقول نيكولا لودلام-راين، المتحدثة باسم الجمعية البريطانية لأخصائيي التغذية، إن الاختيار بين الحليب كامل الدسم والحليب نصف الدسم يجب أن يعتمد على من يشربه.
وأضافت: "يحتوي الحليب كامل الدسم على سعرات حرارية ودهون مشبعة أكثر مقارنة بالحليب نصف الدسم أو الخالي من الدسم، وهو ما قد يكون مفيدًا لأولئك الذين يحتاجون إلى المزيد من الطاقة أو يرغبون في زيادة الشعور بالشبع".
وتابعت: "ومع ذلك، بالنسبة لأولئك الذين يديرون وزنهم أو عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، قد يكون الحليب نصف الدسم أو الخالي من الدسم خيارًا أفضل، حيث يوفر نفس العناصر الغذائية الأساسية مع سعرات حرارية أقل ودهون مشبعة أقل".
وأشارت إلى أن الدهون المشبعة في الحليب يبدو أن لها تأثيرًا مختلفًا داخل الجسم عن تلك الموجودة في الزبدة وزيت جوز الهند واللحوم الدهنية.
وتشير بعض الدراسات إلى أن مكونات منتجات الألبان - التي تشمل الكالسيوم والبروتين ومركبات حيوية أخرى - قد تساعد في تخفيف بعض الآثار السلبية المحتملة للدهون المشبعة على مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، لا تزال الإرشادات الحالية توصي بإعطاء الأولوية للدهون غير المشبعة لصحة القلب.
حليب الماعز
يتمتع حليب الماعز بتركيبة غذائية مشابهة لحليب البقر، ولكنه يتميز بمحتوى أعلى من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك المغنيسيوم والبوتاسيوم.
فعلى سبيل المثال، يوفر كوب واحد من حليب الماعز حوالي 498 ملج من البوتاسيوم، بينما يوفر حليب البقر حوالي 322 ملج.
يحتوي حليب الماعز أيضًا على مستويات أعلى من الفوسفور، وهو معدن أساسي لبناء أسنان وعظام قوية. إذ يحتوي على حوالي 271 ملج لكل 100 جرام مقارنة بـ 222 ملج في حليب البقر.
يحتوي الحليب أيضًا على مستويات أعلى من فيتامينات أ، ج، وب1. أما حليب البقر، فيحتوي على كميات أكبر من السيلينيوم، والفولات، والريبوفلافين. كما أن حليب البقر غني بفيتامين ب12 بشكل ملحوظ.
ومن الفوائد الإضافية، أنه يحتوي أيضًا على سكريات خاصة تسمى السكريات قليلة التعدد، والتي تساعد على تعزيز البكتيريا الهضمية المفيدة في الأمعاء.
ونظرًا لانخفاض مستويات اللاكتوز في حليب الماعز، فإنه غالبًا ما يفضله الأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ بسبب حليب البقر.
ويقول أخصائي التغذية روب هوبسون: "يحتوي حليب الماعز على بنية بروتينية ودهنية مختلفة قليلاً مقارنة بحليب البقر، مما يعني أن بعض الناس يجدونه أسهل في الهضم".
وأضاف: "إن كريات الدهون أصغر حجمًا وتحتوي بشكل طبيعي على كمية أقل من بروتين بيتا كازين A1، مما قد يفسر سبب شعور بعض الأشخاص بأنه ألطف على الأمعاء".
ومن الناحية الغذائية، توجد اختلافات طفيفة، فحليب الماعز يحتوي على كميات مماثلة من البروتين والكالسيوم، ولكنه يحتوي على كمية أقل قليلاً من حمض الفوليك وفيتامين ب12، ومستويات أعلى قليلاً من بعض المعادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم. مع ذلك، لا تجعل هذه الاختلافات حليب الماعز بالضرورة أكثر صحة.
إذ "يمكن أن يكون حليب الماعز بديلاً مفيدًا للأشخاص الذين لا يتحملون حليب البقر، ولكنه لا يقدم أي ميزة غذائية واضحة لعامة الناس، كما أنه غير مناسب لأولئك الذين يعانون من حساسية حقيقية لبروتين الحليب".