بقلم |
فريق التحرير |
السبت 31 يناير 2026 - 06:52 م
تأتي ليلة النصف من شعبان كنفحة ربانية عظيمة، ومحطة إيمانية يتزود فيها المؤمن بالخير، ويجدد فيها العهد مع الله قبل دخول شهر رمضان المبارك. وقد كان السلف الصالح يعظمون هذه الليلة ويتهيؤون لها بالقلوب قبل الجوارح، إدراكًا لفضلها ومكانتها.
أولًا: تصفية القلب من الأحقاد
من أعظم ما يُحرم به العبد فضل هذه الليلة الشحناء والبغضاء، فقد ورد أن الله تعالى يطلع على خلقه فيغفر للجميع إلا لمشرك أو مشاحن.
فالتهيؤ الحقيقي يبدأ من:
العفو عمن أساء.
إصلاح ذات البين.
تطهير القلب من الحقد والحسد.
ثانيًا: الإكثار من الاستغفار
الاستغفار مفتاح الخيرات، وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات، وهو من أحب الأعمال في هذه الليلة المباركة، فاجعل لسانك رطبًا بقول:
أستغفر الله العظيم وأتوب إليه.
ثالثًا: إحياء الليل بالصلاة
قيام الليل من أعظم القربات، ولو بركعتين بخشوع وصدق، فالقلوب في هذه الليلة أقرب للإنابة، والرحمة أقرب للتنزل.
رابعًا: الإكثار من الدعاء
هي ليلة تُرجى فيها الإجابة، فادعُ الله بما شئت من خيري الدنيا والآخرة، ولا تنسَ:
الدعاء بالمغفرة.
الدعاء بتفريج الكروب.
الدعاء بصلاح الأحوال وحسن الخاتمة.
خامسًا: قراءة القرآن
اجعل لك وِردًا من كتاب الله في هذه الليلة، فالقرآن نور القلوب وراحة الأرواح، وهو خير ما تُقضى به الأوقات الفاضلة.
سادسًا: الصيام بعدها
يُستحب صيام يوم النصف من شعبان أو الإكثار من الصيام في هذا الشهر، اقتداءً بالنبي ﷺ الذي كان يكثر الصيام في شعبان.
سابعًا: تجديد النية والاستعداد لرمضان
ليلة النصف من شعبان فرصة ذهبية لتجديد العزم، وصدق التوبة، ووضع خطة إيمانية لاستقبال رمضان بقلب حي ونفس مشتاقة للطاعة.
ختامًا
ليلة النصف من شعبان ليست موسمًا للغفلة، بل فرصة عظيمة لمن أراد القرب من الله، فتهيأ لها بقلب سليم، ونية صادقة، وعمل صالح، عسى أن تكون من المقبولين المغفور لهم.
اللهم بلغنا ليلة النصف من شعبان، واغفر لنا فيها، وهيئ قلوبنا لاستقبال رمضان.