وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، فكما أنها لها فوائد، لها مساوئ أيضًا، إذ قد تتحول إلى نوع من الإدمان.
ويُمكن اعتبار قضاء وقت طويل، غالبًا بشكل متكرر ودون هدف محدد، على وسائل التواصل الاجتماعي نوعًا من الإدمان. وإذا كنت غير متأكد مما إذا كان استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي قد تحول إلى إدمان، فقم بإجراء اختبار مقياس بيرجن لإدمان فيسبوك لمعرفة ذلك.
ما هي تكلفة هذا الإدمان؟ علاقات اجتماعية سيئة وعزلة، وسلوك قهري، والشعور بالضحية، والتوتر، والاكتئاب والقلق، والنزعة الاستعراضية، وتفضيل التفاعلات عبر الإنترنت على التفاعلات في العالم الحقيقي.
ومع تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لن تختفي هذه المشاكل في المستقبل القريب. بل إن الناس يتحدثون بالفعل عن كيفية التحرر من قيودها.
ويساعدك فهم استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على التحكم في إدمانك واستعادة السيطرة على وقتك. فقد أصبحت أكثر انتشارًا في حياتنا وتُشكّل عادةً، ويُمكننا استغلال وقتنا بشكل أكثر فعالية في أنشطة حياتية أكثر إرضاءً.
لذا قد يكون من الضروري اتخاذ بعض الإجراءات التأهيلية. وربما حتى "الصيام الإلكتروني"، وفق موقع "كونفرزيشن".
والصيام الإلكتروني، معناه الامتناع عن استخدام الأجهزة والخدمات الإلكترونية، مثل الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من أجل وضع حد للسلوك القهري تجاهها.
قد لا يكون الامتناع التام عن وسائل التواصل الاجتماعي ممكنًا، ولكن النصائح الخمس التالية (بدون ترتيب معين) يمكن أن تساعد في تخفيف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، على شكل صيام إلكتروني.
1. الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
حدد يومًا معينًا تتجنب فيه استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. قد يزيد هذا من قلقك على المدى القصير، لكن الابتعاد عنها سيتيح لك القيام بأنشطة أخرى.
إذا استطعتَ فعل ذلك ليوم واحد، فجرّب في المرة القادمة يومين أو عطلة نهاية أسبوع. وعندما تعود إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ستتمكن من وضع روتين أكثر انضباطًا لاستخدامها.
2. التنظيم الذاتي
ضع بعض القواعد التي تسمح لك بالاتصال بمواقع التواصل الاجتماعي في أوقات محددة من اليوم فقط. على سبيل المثال، تصفحها لفترة محدودة في المساء وتجنب تصفحها أثناء النوم.
3. الحد من عمليات التصفح على وسائل التواصل الاجتماعي
ليس من المستحسن تصفح صفحات التواصل الاجتماعي باستمرار دون هدف محدد. فخوارزميات هذه المنصات مصممة لجذب المستخدمين من خلال عرض المعلومات في أعلى الصفحة، بناءً على تفاعلاتهم السابقة. فكّر في رغبتك في التصفح المتواصل، وحدد ما إذا كان الأمر مهمًا أم يمكن تأجيله.
4. تعطيل التنبيهات والإشعارات
هذا يعني أنك لن تتلقى تذكيرات مستمرة بالرسائل من منصات التواصل الاجتماعي. كما أن اعتماد نظام الإشعارات التلقائية بدلاً من نظام الإشعارات الفورية سيقلل من المقاطعات، مما سيُقلل من رغبتك في تفقد مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار.
5. قم بإزالة تطبيقات التواصل الاجتماعي من هاتفك الذكي
إذا لم يُجدِ تعطيل التنبيهات والإشعارات نفعًا، ففكّر في حذف تطبيقات التواصل الاجتماعي نهائيًا من هاتفك الذكي، مما سيُقلّل من سهولة الوصول إليها، ولن تتمكن حينها من الوصول إليها إلا من خلال جهاز الكمبيوتر الشخصي.
التوازن
يهدف الصيام الإلكتروني إلى تمكينك من استعادة حياتك، وتحقيق التوازن فيها، وعدم الوقوع رهينة لوسائل التواصل الاجتماعي.
كما هو الحال مع أي نظام غذائي أو صيام، لا توجد وصفة واحدة تناسب الجميع، لكن نصائح ضبط النفس والانضباط السابقة ستساعدك إلى حد ما في الحد من إدمانك لوسائل التواصل الاجتماعي. قد يصبح الصيام الإلكتروني موضة رائجة لعلاج إدمان وسائل التواصل الاجتماعي وتخليص حياتك من السموم.