أخبار

الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان… معناه وكيفيته وفضله

العشر الأواخر من رمضان… كيف كان النبي ﷺ يستثمر أفضل ليالي العام؟

دليل - رحلة مع القرآن.. عمرو خالد: أقوى استعداد لليلة القدر.. وكيف تُحيي العشر الأواخر؟

كيف تتخلص من الكسل في العشر الأواخر من رمضان؟.. إليك أفضل النصائح والطرق

فيها ليلة خير من ألف شهر.. تعرف على الليالي الوترية في العشر الأواخر

أفضل ما تدعو به خلال العشرة الأواخر في رمضان

حافظ على صومك.. احذر "مؤذن الشيطان ومصايده"

للصوم فضائل كثيرة هذه أشهرها

الصيام مدرسة روحية تطهر النفس وتزكيها .. هذه فوائده

الغاية من الصيام هي التقوى.. 10 أسباب تحصل بها و20 بشارة من الله لك

العشر الأواخر من رمضان… كيف كان النبي ﷺ يستثمر أفضل ليالي العام؟

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 10 مارس 2026 - 06:44 م

مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يعيش المسلمون نفحات إيمانية عظيمة، فهذه الليالي ليست كغيرها من ليالي العام، بل هي أفضل الليالي على الإطلاق؛ ففيها ليلة هي خير من ألف شهر، ليلة القدر التي تتنزل فيها الرحمات وتُغفر فيها الذنوب وتُعتق فيها الرقاب من النار. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يولي هذه الليالي عناية خاصة، ويجتهد فيها اجتهادًا لم يكن يجتهده في غيرها.

ليالٍ عظيمة وفرصة لا تعوض

العشر الأواخر من رمضان تمثل المحطة الأخيرة في موسم الطاعات، وهي فرصة عظيمة لتعويض ما قد يكون فات المسلم في بداية الشهر. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن فضلها، فكان يحث أصحابه على اغتنامها، ويحث الأمة على تحري ليلة القدر فيها، خاصة في الليالي الوترية.

اجتهاد النبي ﷺ في العبادة

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر الأواخر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله. ومعنى شدّ المئزر كناية عن الجد والاجتهاد في العبادة والابتعاد عن كل ما يشغله عنها. فكان يكثر من الصلاة والقيام والذكر وتلاوة القرآن، ويجعل الليل كله تقريبًا لله تعالى.

وفي الحديث الصحيح عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: “كان رسول الله ﷺ يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها”، مما يدل على عظم قدر هذه الليالي وضرورة اغتنامها.

إحياء الليل بالطاعة

لم يكن قيام النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليالي مجرد صلاة قصيرة، بل كان قيامًا طويلًا مملوءًا بالخشوع والتدبر. وكان يطيل القراءة والركوع والسجود، ويكثر من الدعاء والذكر، حتى تمتلئ الليلة بطاعة الله.

وهذا يعلّم المسلمين أن هذه الليالي ينبغي أن تكون ليالي عبادة واجتهاد، لا ليالي سهر ولهو أو انشغال بأمور الدنيا.

إيقاظ الأهل ومشاركة الخير

من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليالي أنه لم يكن يكتفي بالعبادة وحده، بل كان يوقظ أهله ليشاركوه هذا الخير العظيم. فهذه الليالي فرصة للأسرة كلها أن تعيش أجواء الإيمان، وتربي الأبناء على حب العبادة واغتنام مواسم الطاعة.

تحري ليلة القدر

من أهم ما كان يحرص عليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليالي تحري ليلة القدر، فقد قال: “تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان”. وهي ليلة عظيمة العبادة فيها خير من عبادة ثلاث وثمانين سنة تقريبًا.

وكان من أفضل الأدعية التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة ما علّمه للسيدة عائشة رضي الله عنها حين سألته: ماذا أقول إن وافقت ليلة القدر؟ فقال:

"قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".

الاعتكاف… تفرغ كامل للعبادة

ومن السنن التي داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر الاعتكاف في المسجد، حيث يتفرغ تمامًا للعبادة والذكر وقراءة القرآن، ويبتعد عن مشاغل الدنيا، ليعيش مع الله تعالى بقلبه وروحه.

وكان اعتكافه رسالة عملية للأمة بأن هذه الليالي تستحق أن يترك الإنسان لأجلها كثيرًا من أمور الدنيا.

رسالة للمسلمين

العشر الأواخر من رمضان فرصة قد لا تتكرر، وربما لا يدركها الإنسان في عام قادم. لذلك ينبغي للمسلم أن يستقبلها بعزيمة صادقة، وأن يكثر فيها من الصلاة والذكر وتلاوة القرآن والدعاء والصدقة.

فمن أحسن اغتنام هذه الليالي فاز بخير عظيم، وربما كتب الله له فيها مغفرة الذنوب وتبديل السيئات حسنات.

ختامًا

إن العشر الأواخر من رمضان ليست مجرد أيام تمر في التقويم، بل هي كنز إيماني عظيم. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم خير قدوة في استثمارها بالطاعة والاجتهاد والاعتكاف والدعاء. فطوبى لمن اقتدى به، وأحيا هذه الليالي بالعبادة، عسى أن يدرك ليلة القدر وينال من فضل الله ما لا يخطر له على بال.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled العشر الأواخر من رمضان… كيف كان النبي ﷺ يستثمر أفضل ليالي العام؟