أخبار

هل ليلة السابع والعشرين من رمضان هي ليلة القدر حقًّا؟

فضل التهجُّد… وساعةُ السَّحر كنزُ العابدين في هذه الأيام المباركة

دليل – رحلة مع القرآن.. عمرو خالد: حلول مبدعة من القرآن لنجاحك وتميزك في الحياة

التقليل من السكريات خلال شهر رمضان يحميك من التهاب المفاصل

7 علامات تحذيرية تدل على خطورة الشخير أثناء النوم

ما ليلة القدر ..كيف نتحراها.. وما أهم علاماتها

متى تكون ليلة القدر في حال الاختلاف في مطالع شهر رمضان؟.. عليك بهذه الرؤية

"الظاهر والباطن".. كيف تتزين في استعدادك لـ "ليلة القدر"؟

ما هي صلاة التسابيح وكيفية أدائها ؟.. أكثر منها في العشر الأواخر من رمضان

مع ختم القرءان.. تأملات رمضانية في سورة الناس

هل ليلة السابع والعشرين من رمضان هي ليلة القدر حقًّا؟

بقلم | فريق التحرير | الاثنين 16 مارس 2026 - 12:43 ص

مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يتجدد سؤال يتردد على ألسنة الكثير من المسلمين كل عام: هل ليلة السابع والعشرين من رمضان هي بالفعل ليلة القدر؟ وهل يمكن الجزم بأنها الليلة المباركة التي وصفها الله تعالى بأنها خير من ألف شهر؟

هذا السؤال يعكس شوق المسلمين إلى إدراك هذه الليلة العظيمة، التي تتنزل فيها الرحمات وتُغفر فيها الذنوب وتُكتب فيها الأقدار.

ليلة عظيمة أخفى الله وقتها

ليلة القدر هي أعظم ليالي العام، وقد خصّها الله تعالى بفضل عظيم، فقال سبحانه في كتابه الكريم:

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ۝ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾.

وقد بيّن محمد بن عبد الله ﷺ أن هذه الليلة ليست محددة بيوم واحد على وجه القطع، بل تُلتمس في العشر الأواخر من رمضان، فقال: "تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان".

وفي رواية أخرى أمر بالتماسها في الليالي الوتر من هذه العشر المباركة، أي ليلة الحادي والعشرين، والثالث والعشرين، والخامس والعشرين، والسابع والعشرين، والتاسع والعشرين.

لماذا يعتقد كثيرون أنها ليلة السابع والعشرين؟

يرى عدد من العلماء أن ليلة السابع والعشرين أرجى الليالي أن تكون ليلة القدر، واستندوا في ذلك إلى بعض الآثار والروايات. فقد نقل عن الصحابي أبي بن كعب رضي الله عنه أنه كان يرجّح أنها ليلة السابع والعشرين، وكان يقسم على ذلك لما رأى من علامات وأدلة.

كما أن كثيرًا من المسلمين عبر العصور لاحظوا علامات توافق هذه الليلة، مثل السكون والطمأنينة وصفاء الجو، مما جعلها مشهورة بين الناس بأنها ليلة القدر.

لكن مع ذلك، لم يرد نص قاطع يحددها على وجه اليقين.

الحكمة من إخفاء ليلة القدر

يرى العلماء أن من حكمة الله تعالى في إخفاء ليلة القدر أن يجتهد المسلم في العبادة طوال العشر الأواخر، لا في ليلة واحدة فقط. فلو عُرفت على وجه التحديد، ربما اقتصر كثير من الناس على إحيائها وحدها وتركوا بقية الليالي.

ولهذا كان النبي ﷺ يجتهد في العشر الأواخر كلها، كما روت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها:

"كان إذا دخلت العشر الأواخر شدَّ مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله".

ما الذي ينبغي على المسلم فعله؟

الأفضل للمسلم أن يجتهد في جميع الليالي الوترية من العشر الأواخر، وأن يكثر فيها من الصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن، رجاء أن يصيب ليلة القدر.

ومن أفضل الأدعية في هذه الليلة ما علّمه النبي ﷺ للسيدة عائشة رضي الله عنها حين سألته ماذا تقول إن أدركتها، فقال:

"قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني".

الخلاصة

ليلة السابع والعشرين من رمضان ليست مؤكدة على وجه القطع أنها ليلة القدر، لكنها من أرجى الليالي عند كثير من العلماء. أما اليقين فهو أن ليلة القدر موجودة في العشر الأواخر من رمضان، وخاصة في الليالي الوترية.

لذلك فإن الفوز الحقيقي ليس في انتظار ليلة بعينها، بل في إحياء هذه الليالي كلها بالطاعة والذكر والدعاء، حتى يكتب الله للعبد نصيبًا من بركات تلك الليلة التي هي خير من ألف شهر.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled هل ليلة السابع والعشرين من رمضان هي ليلة القدر حقًّا؟