بقلم |
فريق التحرير |
الجمعة 13 مارس 2026 - 09:51 م
ليلة القدر هي أعظم ليلة في العام، ليلةٌ جعلها الله خيرًا من ألف شهر، أي أن العبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة. ولذلك كان الصالحون يحرصون كل الحرص على اغتنامها وعدم تضييعها. والسؤال الذي يشغل قلب كل مؤمن هو: كيف أكون من أهل ليلة القدر وأفوز بثوابها العظيم؟
أولاً: صدق النية مع الله
أول خطوة للفوز بليلة القدر هي أن تعقد في قلبك نية صادقة أن تقوم هذه الليالي ابتغاء وجه الله. فالله ينظر إلى القلوب قبل الأعمال، ومن صدق مع الله أعانه ووفقه. قال النبي ﷺ:
"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه".
ثانيًا: الاجتهاد في العشر الأواخر كلها
ليلة القدر غير محددة بدقة، لكنها في العشر الأواخر من رمضان، وغالبًا في الليالي الوترية. لذلك كان النبي ﷺ إذا دخلت العشر شد مئزره وأيقظ أهله وأحيا ليله.
والحكمة من ذلك أن يجتهد المسلم في كل الليالي حتى لا تفوته هذه الليلة المباركة.
ثالثًا: الإكثار من الصلاة وقيام الليل
قيام الليل هو أعظم عمل في ليلة القدر. صلِّ ما استطعت من الركعات بخشوع وتدبر، ولو ركعتين بإخلاص. المهم حضور القلب مع الله، وليس كثرة الركعات فقط.
رابعًا: الإكثار من الدعاء
الدعاء من أفضل العبادات في هذه الليلة. وقد علم النبي ﷺ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها دعاءً مخصوصًا لليلة القدر فقال:
"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني".
وأكثر كذلك من الدعاء لنفسك ولأهلك وللمسلمين.
خامسًا: قراءة القرآن بتدبر
القرآن نزل في ليلة القدر، ولذلك فإن قراءته في هذه الليلة لها أثر عظيم. حاول أن تقرأ بتدبر وخشوع، ولو صفحات قليلة لكن بقلب حاضر.
سادسًا: الإكثار من الذكر والاستغفار
املأ ليلتك بالتسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار والصلاة على النبي ﷺ. فالذكر من أسهل العبادات وأعظمها أجرًا، خاصة في هذه الليلة المباركة.
سابعًا: تصفية القلب من الذنوب والخصومات
من أراد أن يكون من أهل ليلة القدر فعليه أن ينقي قلبه من الحقد والخصومة، وأن يتوب إلى الله توبة صادقة. فالذنوب قد تحرم العبد من بركة الطاعات.
ثامنًا: عدم احتقار العمل القليل
قد يفتح الله على عبد في ركعتين صادقتين أو دعوة خاشعة فيكون بها من الفائزين. فالعبرة ليست بكثرة العمل فقط، بل بصدق القلب والإخلاص.
بشارة عظيمة
من رحمة الله أن من اجتهد في العشر الأواخر كلها فكأنه أدرك ليلة القدر يقينًا، لأن هذه الليلة لا تخرج عن هذه الأيام المباركة.
فاجعل شعارك في هذه الليالي:
صلاة خاشعة، دعاء صادق، قرآن متدبر، وقلب متعلق بالله.
وفي النهاية تذكر:
ربما تكون دعوة واحدة صادقة في ليلة القدر تغير حياتك كلها.