تعرف على سنن العيد… شعائر الفرح كما علّمنا النبي ﷺ
بقلم |
فريق التحرير |
الجمعة 20 مارس 2026 - 12:38 ص
مع إشراقة صباح العيد، تتجدد في قلوب المسلمين معاني الفرح والطاعة، ويجتمع جمال الشعيرة مع بهجة المناسبة. والعيد في الإسلام ليس مجرد احتفال، بل هو عبادة تُؤدّى وفق سنن نبوية عظيمة، تُكمل فرحة الصائمين وتُظهر شكرهم لله بعد تمام النعمة.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز سنن العيد التي ينبغي لكل مسلم أن يحرص عليها ليكون عيده عبادةً وقربة، لا مجرد عادة.
أولًا: الاغتسال والتجمّل
من سنن العيد أن يبدأ المسلم يومه بالطهارة والنظافة:
الاغتسال قبل الخروج للصلاة
لبس أجمل الثياب (بدون إسراف أو تبرج)
التطيّب للرجال
فالعيد يوم زينة، وقد كان الصحابة يحرصون على الظهور بأفضل هيئة.
ثانيًا: الأكل قبل الخروج (في عيد الفطر)
من السنّة أن يأكل المسلم قبل خروجه لصلاة عيد الفطر:
ويفضّل أن تكون تمرات (عدد فردي)
اقتداءً بالنبي ﷺ الذي لم يكن يخرج حتى يأكل تمرات
أما في عيد الأضحى، فالسنة أن يؤخر الأكل حتى يرجع من الصلاة.
ثالثًا: التكبير من أعظم شعائر العيد
يُسن رفع التكبير من غروب شمس آخر يوم من رمضان حتى صلاة العيد:
"الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد"
يُستحب الجهر به في البيوت، والمساجد، والطرق
التكبير إعلان للفرح بطاعة الله وشكرًا له على إتمام الصيام.
رابعًا: الخروج إلى صلاة العيد
يُستحب الخروج إلى المصلى (الساحات أو المساجد الكبيرة)
يخرج الرجال والنساء (مع الالتزام بالضوابط الشرعية)
حتى الحُيّض يخرجن ليشهدن الخير والدعاء
فهي شعيرة جامعة تظهر وحدة المسلمين وفرحتهم.
خامسًا: الذهاب من طريق والعودة من آخر
من السنن الجميلة:
أن يذهب المسلم إلى صلاة العيد من طريق
ويعود من طريق آخر
وقد فعل ذلك النبي ﷺ، لما فيه من إظهار الشعيرة وتوسيع دائرة السلام والبركة.
سادسًا: التهنئة بالعيد
من السنن الاجتماعية الطيبة:
تبادل التهاني مثل: "تقبل الله منا ومنكم"
نشر البسمة والفرح بين الناس
وهي من باب تأليف القلوب وتقوية الروابط.
سابعًا: صلة الأرحام وإدخال السرور
العيد فرصة عظيمة لـ:
زيارة الأقارب
برّ الوالدين
إدخال السرور على الفقراء والمحتاجين
فالعيد الحقيقي هو من أدخل الفرحة على غيره.
ثامنًا: إخراج زكاة الفطر (قبل الصلاة)
من أهم واجبات عيد الفطر:
إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد
طُهرة للصائم، وإغناءً للفقراء عن السؤال
ولا يصح تأخيرها إلى ما بعد الصلاة إلا لعذر.
العيد عبادة وفرحة… لا غفلة ومعصية
ينبغي أن ننتبه أن العيد ليس مبررًا للانفلات:
لا للغفلة عن الصلاة
لا للإسراف أو التبذير
لا لما يغضب الله
بل هو يوم شكرٍ وفرحٍ بطاعة الله.
ختامًا
سنن العيد ليست طقوسًا شكلية، بل هي معالم طريق رسمه النبي ﷺ لنفرح بطاعة الله بطريقة ترضيه. فاحرص على إحيائها، وعلّمها لأهلك وأبنائك، لتكون من الذين جمعوا بين الأجر والفرح.