ما هو “الغَرْقَد” الذي ذكره النبي ﷺ؟.. شجرة في حديث آخر الزمان تثير التساؤلات
بقلم |
فريق التحرير |
الاحد 05 ابريل 2026 - 05:24 م
يثير حديث نبوي شريف يتناول أحداثًا من آخر الزمان اهتمام الكثيرين، خاصة مع ورود لفظ غريب على الأسماع مثل “الغَرْقَد”. فما معنى هذه الكلمة؟ وما المقصود بها في الحديث؟ ولماذا ارتبطت بشجر اليهود؟ في هذا التقرير نوضح المعنى اللغوي والعلمي والدلالات الشرعية بشكل مبسط ومتوازن.
أولًا: نص الحديث ومناسبته
ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال:
"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود... فيختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود".
والحديث يتحدث عن مشهد من مشاهد آخر الزمان، وهو من الأمور الغيبية التي يؤمن بها المسلم دون الخوض في تفاصيلها أو تأويلها بما يخرج عن مقصودها.
ثانيًا: ما هو “الغَرْقَد”؟
الغَرْقَد هو:
نوع من الأشجار الشوكية
يُعرف علميًا بأنه من فصيلة النباتات الصحراوية
يُطلق عليه أحيانًا: العوسج
ينتشر في المناطق الجافة مثل شبه الجزيرة العربية وبعض مناطق الشرق الأوسط
وهو شجر كثيف متشابك، مما يجعله مناسبًا للاختباء خلفه.
ثالثًا: لماذا وُصف بأنه “من شجر اليهود”؟
فسّر العلماء هذا الوصف بعدة أقوال، منها:
أنه كان يكثر زرعه في بعض مناطق اليهود قديمًا
أو أنهم يميلون إلى زراعته للاستفادة منه كسياج بسبب أشواكه الكثيفة
وقيل إن المقصود وصفٌ لحاله في ذلك المشهد الغيبي فقط، وليس حكمًا عامًا عليه
والراجح: أن العبارة مرتبطة بسياق الحديث وأحداثه، وليست دعوة لاتخاذ موقف من الشجرة نفسها.
رابعًا: هل للغرقد خصائص مميزة؟
نعم، يتميز الغرقد بـ:
قدرته على النمو في البيئات الصحراوية القاسية
كثافة فروعه وتشابكها
احتوائه على أشواك حادة
استخدامه أحيانًا كسياج طبيعي
خامسًا: كيف نفهم الحديث بشكل صحيح؟
الحديث من أمور الغيب التي لا تُفسر بالعقل وحده
لا ينبغي تحميله دلالات سياسية معاصرة
لا يعني كراهية نوع معين من الأشجار أو التعامل معها بشكل عدائي
الواجب هو الإيمان بما ورد فيه دون تحريف أو مبالغة
خلاصة
“الغَرْقَد” هو نوع من الأشجار الصحراوية الشوكية، ذُكر في حديث نبوي ضمن أحداث آخر الزمان. وفهم الحديث يكون في إطاره الشرعي والغَيبي، دون إسقاطات خاطئة أو تفسيرات متطرفة.