بقلم |
فريق التحرير |
الجمعة 01 مايو 2026 - 07:39 م
مع اقتراب عيد الأضحى، يكثر التساؤل داخل البيوت: هل يمكن للزوجة أن تشارك زوجها في ثمن الأضحية؟ وهل يُعد ذلك صحيحًا شرعًا أم مخالفًا للسنة؟ سؤال يتكرر، ويحتاج إلى إجابة واضحة تجمع بين الفقه وروح التعاون الأسري.
الأضحية… عبادة وقُربة
الأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، يُتقرّب بها إلى الله تعالى بذبح الأنعام في أيام النحر، اقتداءً بسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وإحياءً لهدي النبي ﷺ. وهي عند جمهور العلماء سنة مؤكدة للقادر، وليست واجبة على كل مسلم.
هل تجوز المشاركة في ثمن الأضحية؟
الإجابة تتوقف على نوع الأضحية:
أولًا: في الغنم (الخروف أو الماعز)
لا يجوز الاشتراك فيها بين شخصين أو أكثر؛ فهي تجزئ عن شخص واحد فقط (وأهل بيته تبع له في الأجر).
لكن يجوز للزوجة أن تعطي زوجها مالًا ليساعده، بشرط أن تكون الأضحية باسمه هو، وتُحسب أضحية واحدة عنه وعن أهل بيته، وليس أضحيتين مشتركتين.
ثانيًا: في البقر أو الجمل
يجوز الاشتراك فيها، حيث تصح عن سبعة أشخاص كحد أقصى.
وفي هذه الحالة، يمكن للزوجة أن تشارك زوجها بنصيب مستقل، وتكون أضحيتها قائمة بذاتها، وكذلك أضحيته.
هل الأفضل المشاركة أم الانفراد؟
الأفضل لمن استطاع أن يُضحّي استقلالًا، لكن المشاركة جائزة ومشروعة، خاصة مع ارتفاع الأسعار، وهي صورة من صور التعاون على الطاعة.
نية الزوجة… مفتاح الأجر
إذا شاركت الزوجة بنية صادقة، فإنها تُؤجر على ذلك، سواء كانت شريكة في أضحية (في البقر أو الجمل)، أو مُعينة لزوجها في أضحية الغنم.
بل إن دعمها لزوجها داخل الأسرة يُعد من أعظم أبواب الأجر، لما فيه من تقوية أواصر المودة.
أخطاء شائعة يجب الانتباه لها
الاعتقاد أن الاشتراك في الخروف جائز بين أكثر من شخص: وهذا غير صحيح.