ذكرٌ يسير… وأجرٌ كبير.. فضل قول: «سبحان الله وبحمده»
بقلم |
فريق التحرير |
السبت 13 يونيو 2026 - 06:30 م
في زمن تتسارع فيه الأيام وتزدحم فيه الأعمال، يبحث كثير من الناس عن عبادة يسيرة لا تحتاج إلى مكان ولا وقت مخصوص، لكنها تترك أثرًا عظيمًا في القلب والميزان. ومن أعظم الأذكار التي جاءت النصوص ببيان فضلها: قول المسلم: «سبحان الله وبحمده».
ذكر قصير في ألفاظه، عظيم في معانيه، يجمع بين تنزيه الله تعالى عن كل نقص، والثناء عليه بكل كمال.
معنى هذا الذكر المبارك
حين يقول المسلم: «سبحان الله» فهو يُنزّه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
وحين يقول: «وبحمده» فهو يثبت لله سبحانه صفات الكمال ويحمده على نعمه وآلائه.
فيجتمع في هذا الذكر أصلان عظيمان: التنزيه والثناء.
فضل هذا الذكر في السنة النبوية
وردت في فضل هذا الذكر أحاديث عظيمة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم:
«من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة، حُطَّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر».
وجاء أيضًا أن هذا الذكر من الكلمات الخفيفة على اللسان، الثقيلة في الميزان، المحبوبة إلى الرحمن.
وهذا يدل على أن عظمة الأجر ليست مرتبطة دائمًا بمشقة العمل، بل بصدق القلب وحضور المعنى.
لماذا نحتاج إلى الذكر في حياتنا؟
الذكر ليس مجرد ترديد كلمات، بل غذاء للقلب.
ومن آثاره:
تجديد الصلة بالله تعالى.
تهدئة النفس وسط الانشغال والضغوط.
إشغال اللسان بما ينفع.
زيادة الشعور بالطمأنينة والسكينة.
تعويض التقصير بكثرة العودة إلى الله.
كيف تجعل الذكر عادة يومية؟
لا تجعل الذكر مرتبطًا بوقت مثالي قد لا يأتي، بل ابدأ بخطوات بسيطة:
بعد الصلوات.
أثناء السير أو الانتظار.
قبل النوم.
في الطريق إلى العمل أو الدراسة.
خصص عددًا يسيرًا ثم زد عليه تدريجيًا.
المداومة القليلة خير من الانقطاع بعد كثرة.
الذكر… حضور لا عادة
قد يعتاد اللسان الذكر بينما يغيب القلب، ولذلك كان من الجميل أن يتوقف الإنسان أحيانًا عند معنى ما يقول.
عندما تقول: «سبحان الله وبحمده» استشعر أنك تُنزّه ربك وتحمده، وأنك تفتح بابًا من أبواب القرب والسكينة.
خاتمة
من رحمة الله بعباده أن جعل أبواب الخير كثيرة، وجعل بينها أعمالًا يسيرة الألفاظ عظيمة الأثر. ومن هذه الكنوز المباركة قول: «سبحان الله وبحمده»؛ ذكر لا يحتاج إلا إلى لسان حاضر وقلب يرجو فضل الله.
فليكن لك منه نصيب كل يوم، لعل كلمات قليلة تكون سببًا في نور القلب وثقل الميزان.