أخبار

هل الدم ينقض الوضوء.. تعرف على أقوال الفقهاء في هذه المسألة

لماذا كان التأريخ من الهجرة .. الحدث الذي غيّر مجرى التاريخ الإسلامي؟

طريقة تساعدك على النوم في الليالي الحارة بدون مراوح

دراسة: مزيج الشاي والتوت يقلل بشكل كبير من خطر الوفاة بأمراض القلب

هدية الأحياء لأهل القبور.. هذا أغلى ما تقدمه لهم

من مسئول أكثر عن نجاح البيت الرجل أم المرأة؟.. قصة رائعة تغير تفكيرك عن الزواج

لطلاب الثانوية العامة.. أفضل ما تدعو به قبل دخول الامتحان

تسعى لاكتساب المال وراحة البال.. عليك بهذه الوسيلة التي لا تخيب أبدا

ما هي حقيقة الأولياء؟.. لن تتخيل ما وقع لإبراهيم بن أدهم

كل يغني على ليلاه.. كيف تنسلخ من هويتك ولا تنظر إلا لنفسك؟

هل الدم ينقض الوضوء.. تعرف على أقوال الفقهاء في هذه المسألة

بقلم | فريق التحرير | الاثنين 22 يونيو 2026 - 06:38 م

من أكثر الأسئلة التي تتكرر في الحياة اليومية: هل خروج الدم ينقض الوضوء؟ وقد يواجه الإنسان ذلك بسبب جرحٍ عارض، أو نزيفٍ من الأنف، أو أثناء العمل والعلاج، فيحتاج إلى معرفة الحكم الشرعي دون تعقيد أو تشدد. وهذه المسألة من المسائل التي وقع فيها خلاف فقهي معتبر بين العلماء، ولكل فريق أدلته واجتهاده.

الأصل في الطهارة

الأصل أن المسلم إذا توضأ فهو على طهارة حتى يثبت ما ينقضها بدليل شرعي. ولهذا قرر الفقهاء قاعدة مهمة: اليقين لا يزول بالشك، فلا ينتقل الإنسان من الطهارة إلى الحدث إلا بأمر ثابت.

ما المقصود بالدم هنا؟

المقصود: الدم الخارج من غير السبيلين، مثل:

نزيف الأنف.

دم الجرح.

خروج الدم عند خلع السن.

الدم الناتج عن وخز أو إصابة.

أما ما خرج من السبيلين فله أحكام أخرى معروفة في أبواب الطهارة.

أقوال الفقهاء في المسألة

القول الأول: أن خروج الدم ينقض الوضوء إذا كان كثيرًا

وهو المشهور عند بعض الفقهاء، وفرقوا بين القليل والكثير، وقالوا إن الدم الكثير الخارج من البدن ناقض للوضوء، استنادًا إلى آثار واجتهادات فقهية في هذا الباب.

لكنهم اختلفوا أيضًا في تحديد معنى «الكثير»، لأن ذلك ليس له مقدار منصوص عليه.

القول الثاني: أن خروج الدم لا ينقض الوضوء مطلقًا

وهو قول عدد من أهل العلم، واستدلوا بأن الأصل بقاء الطهارة، وأنه لم يثبت دليل صريح صحيح يأمر بإعادة الوضوء من مجرد خروج الدم من غير السبيلين.

كما استأنسوا بأن بعض الصحابة كانوا تصيبهم الجراح ويستمرون في عبادتهم.

ما الذي يُعمل به عمليًا؟

يمكن تلخيص المسألة على النحو الآتي:

الدم اليسير: جمهور واسع من العلماء لا يرون التشديد فيه، ولا يُوجبون إعادة الوضوء منه.

الدم الكثير: فيه خلاف مشهور بين أهل العلم؛ فمن توضأ خروجًا من الخلاف فحسن، ومن أخذ بقول من لا يراه ناقضًا فله سلف معتبر.

إذا أدى النزيف إلى ضعف أو اتساخ ظاهر أو احتاج الإنسان إلى تنظيف نفسه وتجديد وضوئه، فالتجديد أولى وأحوط.

وماذا عن الرعاف (نزيف الأنف)؟

الرعاف من أكثر الصور وقوعًا، وحكمه داخل في الخلاف نفسه؛ فمن أهل العلم من يرى الوضوء بعده إذا كثر الدم، ومنهم من لا يوجبه.

أدب التعامل مع الخلاف الفقهي

مثل هذه المسائل لا ينبغي أن تكون سببًا للتشدد أو الإنكار بين الناس؛ لأنها من المسائل الاجتهادية التي وسع فيها العلماء منذ القرون الأولى، والمقصود هو المحافظة على العبادة مع اتباع ما يطمئن إليه المسلم من قول أهل العلم الموثوقين.

خاتمة

مسألة نقض الوضوء بالدم من المسائل التي اتسع فيها الاجتهاد، وأقرب ما يُقال: إن خروج الدم من غير السبيلين محل خلاف معتبر بين الفقهاء، والأصل بقاء الطهارة حتى يثبت الناقض، ومن توضأ احتياطًا فحسن، ومن أخذ بقول من لا يوجب الوضوء فله وجه معتبر في الفقه الإسلامي.


موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled هل الدم ينقض الوضوء.. تعرف على أقوال الفقهاء في هذه المسألة