يفضل الكثيرون بدء يومهم بمشروب عشبي بدلاً من تناول فنجان قهوة ساخن، لاعتقادهم أنه يوفر بداية "أكثر صحة" لليوم. لكن خبراء يحذرون من أن هذا المشروب الرائج قد يُسبب آثارًا جانبية غير مرغوب فيها لدى البعض.
وقد تُسبب أنواع الشاي العشبي التي تحتوي على مكونات مثل البابونج أو الشمر مشاكل هضمية لدى بعض الأشخاص. ويعود ذلك إلى احتوائها على الفركتان، وهو نوع من الكربوهيدرات يصعب على الجسم هضمه، بخاصة لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
وبحسب جامعة موناش، يُعدّ البابونج والشمر غنيين بالفركتان، الذي يندرج ضمن فئة الكربوهيدرات القابلة للتخمر المعروفة باسم فودماب. عندما لا يتم امتصاص هذه الكربوهيدرات بالكامل في الأمعاء الدقيقة، فإنها تنتقل إلى الأمعاء الغليظة، حيث تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرها، مما يُنتج غازات قد تُسبب الانتفاخ وعدم الراحة في البطن والألم، وفق ما ذكرت صحيفة "إكسبريس".
وتشير الأبحاث التي استند إليها الفريق إلى أن بعض المصابين بمتلازمة القولون العصبي، على سبيل المثال، قد يعانون من انتفاخ شديد بعد تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالفودماب.
وابتكرت الجامعة نظامًا غذائيًا منخفض الفودماب معترفًا به دوليًا، والذي يستخدمه أخصائيو الرعاية الصحية عادةً للمساعدة في السيطرة على أعراض متلازمة القولون العصبي.
ومتلازمة القولون العصبي هي حالة منتشرة تؤثر على الجهاز الهضمي، وتشمل أعراضها الانتفاخ وتقلصات المعدة والإسهال والإمساك.
وعلى الرغم من أن الطعام الواحد لا يؤثر على الجميع، إلا أن الاحتفاظ بمفكرة طعام شاملة وتحديد المحفزات الفردية يمكن أن يساعد في تقليل نوبات التهيج.
وتُشير جامعة موناش إلى أن شاي النعناع يُعتبر خيارًا مناسبًا لمن يتبعون حمية قليلة الفودماب، وعادةً ما يكون أكثر تحملاً من قِبلهم. كما قد يكون شاي الزنجبيل مناسبًا للعديد من الأشخاص، مع العلم أن مستويات التحمل تختلف من شخص لآخر.
وتنصح الجمعية البريطانية لأخصائيي التغذية أي شخص يعاني من انتفاخ مستمر أو مشاكل في الجهاز الهضمي باستشارة أخصائي طبي بدلاً من استبعاد مجموعات غذائية كبيرة من نظامه الغذائي دون داعٍ.
ويشير التقرير إلى أن التعديلات الغذائية لمتلازمة القولون العصبي تميل إلى أن تكون أكثر نجاحًا عند إجرائها بتوجيه من أخصائي رعاية صحية مسجل أو أخصائي تغذية.
وعلى الرغم من أن تناول شاي الأعشاب صباحًا قد يبدو الخيار الأمثل صحيًا، إلا أن الخبراء يحذرون من أن ما يُفيد الجهاز الهضمي لشخص ما قد لا يُناسب آخر. لذا، فإن تحديد مُسببات الحساسية الشخصية قد يكون حاسمًا في تجنب الشعور بعدم الراحة قبل بدء اليوم.