استشاري العلاقات الأسرية والتربوية تصف أفضل طريقة لاستقبال عام دراسي جديد
بقلم |
فريق التحرير |
الاحد 13 سبتمبر 2026 - 11:32 م
توضح د. مروة عبد الحميد استشاري العلاقات الأسرية والتربوية انه لطالما كان للجديد بهجة، وللبدايات حلاوة.. وتتفق كافة البيوت في مشاعرها تجاه بداية السنة الدراسية الجديدة. فتحظى بتحضيرات عديدة تبعث على البهجة والسرور، وتتجدد النيات النبيلة نحو دراسة أفضل وانضباط.
وتضيف : الجميع يريد أن يكون نسخة أفضل من نفسه ليحقق النفع لنفسه وأسرته، ومجتمعه ووطنه ودينه. نعم، فالنجاح في كافة تلك الأوجه مرتبط بالدراسة وطلب العلم النافع. فطوبى لمن عقد النية وأعد العدة وعزم علي النجاح رغم أنف كل الظروف المحيطة.
وتستطرد : ولا تخفي علينا التحديات الثقيلة التي تواجه الآباء في بداية كل عام دراسي، أرى أن أساسها وأهمها هو تنظيم الوقت وإعداد جدول مهمات لليوم لكل فرد من أفراد الأسرة، الأمر الذي يضمن التوازن في أدوار الحياة وكذلك إيجاد الوقت للهوايات والوقت النوعي مع العائلة.
وتبين د. مروة ان احترام الوقت والتعامل معه بذكاء يساعد كل فرد من أفراد الأسرة أن يشعر بالإنجاز مما يتيح له فرصة الاستمتاع بالهدوء أثناء تأدية المهام وإن كانت صعبة. تتمحور حيواتنا جميعاً في أمور عاجلة وغير هامة، وأمور هامة وغير عاجلة، وأمور غير عاجلة وغير هامة وأخيراَ أمور هامة وليست عاجلة. وحتى نتمكن من قضاء كل تلك المهمات.
وتضيف: علينا أن ندرس الأولويات، ونعطي الأهمية الأولى للأمور الهامة وغير عاجلة، كتأدية الواجبات المدرسية فور الرجوع من المدرسة. وهكذا بالنسبة للأمور التي تليها في الأهمية شيئاً فشيئاً، مع ضرورة إعطاء وقت ولو بسيط لقضاء وقت نوعي مع الأبناء بشكل يومي.
ويعد هذا الوقت شديد الأهمية لأنه يقربنا من أبناءنا ويطلعنا على عالمهم ويتيح لنا فرصة مشاركة أحلامهم – بشرط ألا يتخلل هذا الوقت أي إرشادات أو توجيه، بل يجب أن يكون وقت لسرد الحكايات وعرض التفاصيل اليومية الخاصة بكل فرد في الأسرة. وإذا وجد الآباء أهمية لإبداء النصائح أو التوجيه بخصوص أمر ما، فعليهم الانتظار إلى وقت لاحق ليقوموا بذلك، فذلك يحبب الأبناء في النصائح المعروضة ببساطة ورفق ويشجعهم علي طلبها .
وتختم ان احترام الوقت وتنظيمه من أكثر العادات فعالية في مكافحة الضغط النفسي والوقاية من آثاره السلبية على الصحة النفسية والجسدية التي تنتقص من فرحة الإنسان بأي شيء. وكما قال نبينا الحبيب الذي لا ينطق عن الهوى: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه". ففي هذا الحديث إشارة إلى أن تضييع الوقت عن عمد وإساءة استخدامه توقع المؤمن في مسائلة عن الأمانة، فالعمر أمانة والوقت أمانة، فإيانا وضياع العمر فيما لا يجدي ولا يفيد.