أظهرت دراسة أن المشي 7000 آلاف خطوة يوميًا يرتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 47%، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 25%.
قالت الدكتورة آسيا مولا، طبيبة عامة في عيادة "ذا هيلث سويت" ببريطانيا: "أصبحت 10000 خطوة جزءًا لا يتجزأ من مفهومنا لليوم النشط، لكنها ليست عتبة سحرية تفصل بين النجاح والفشل. بالنسبة لشخص يقطع حاليًا 2000 أو 3000 خطوة، قد يبدو السعي الفوري للوصول إلى 10000 خطوة أمرًا شاقًا. من المرجح أن تكون الزيادة التدريجية التي يمكن تكرارها باستمرار أكثر فائدة بكثير من هدف طموح يستمر لثلاثة أيام".
لماذا قد تكون 7000 خطوة كافية؟
حللت المراجعة المنهجية والتحليل التلوي، المنشوران في مجلة لانسيت للصحة العامة ، 57 دراسة من 35 مجموعة شملت أكثر من عشر دول. واكتشف الباحثون أن المشي 7000 خطوة، مقارنةً بـ 2000 خطوة، يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بالخرف، وأعراض الاكتئاب، والسكري من النوع الثاني، والسقوط، والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.
ومع ذلك، كان البحث قائمًا على الملاحظة بطبيعته، مما يشير إلى أنه يُظهر وجود علاقات ارتباط بدلاً من إثبات أن الخطوات الإضافية تسببت بشكل مباشر في كل تحسن، وفق صحيفة "ديلي ميل".
أوضحت الدكتورة مولى قائلة: "الرسالة ليست أن على الجميع الوصول إلى 7000 خطوة بالضبط، أو أن اتخاذ هذا العدد من الخطوات يضمن الحماية من الأمراض. بل إن الفوائد الملموسة تظهر قبل الوصول إلى 10000 خطوة. وقد يوفر المزيد من النشاط مزايا إضافية، لذا فإن الأشخاص الذين يتجاوزون بالفعل 7000 خطوة بشكل مريح ليسوا بحاجة إلى تقليل حركتهم".
كما أن أجهزة تتبع الخطوات لا تستطيع رصد أنشطة مثل السباحة وركوب الدراجات وبعض تمارين القوة، مما يعني أن انخفاض الرقم اليومي لا يعكس بالضرورة نمط حياة غير نشط.
تقسيم عدد الخطوات المستهدفة
اقترحت الدكتورة مولا مراقبة عدد خطواتك المعتاد على مدى عدة أيام قبل تحديد هدف، بدلاً من اختيار رقم عشوائي من وسائل التواصل الاجتماعي. فعلى سبيل المثال، قد يزيد الشخص الذي يقطع عادةً 3000 خطوة في البداية بمقدار 500 إلى 1000 خطوة من خلال القيام بنزهة قصيرة بعد الغداء، أو النزول من المواصلات العامة قبل محطة واحدة، أو المشي أثناء إجراء مكالمة هاتفية.
قالت: "قسّموا المجموع إلى أجزاء يمكن التحكم بها. قد تبدو ثلاث جولات مشي لمدة عشر دقائق أسهل بكثير من إيجاد وقت لجلسة واحدة طويلة، لكنها لا تزال تقطع الجلوس لفترات طويلة وتساهم في المجموع اليومي. كما أن المشي بسرعة أكبر قليلاً لفترات قصيرة يمكن أن يزيد من شدة التمرين دون الحاجة إلى الجري أو القيام بتمرين رياضي رسمي".
علاوة على ذلك، يُنصح البالغون بإدراج تمارين تقوية العضلات والعمل على تحقيق الحصة الأسبوعية الموصى بها من النشاط البدني المعتدل أو القوي، بدلاً من الاعتماد فقط على عداد الخطوات.