أخبار

تعرف على علامة القبول التي يغفل عنها كثيرون

كيف أدرك ما فاتني من مواسم الطاعة؟.. أبواب الخير لا تُغلق ما دامت الروح في الجسد

دراسة: نزيف اللثة علامة تحذيرية على الإصابة بأمراض الكلى الخطيرة

6 مشكلات صحية تؤدي إلى انكماش الخصيتين

"الرحمة المهداة".. ماذا فعل النبي حين رأى الحسن والحسين من فوق المنبر؟

سر العلاقة العجيبة بين اليقين فى الله وحب العطاء.. قصة حقيقية ستبكى معها

"فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح".. هؤلاء يدخلون الجنة

ما هي السور المستحب قراءتها في الصلوات الخمس؟

الصدقة ترفع درجتك وتكفر سيئاتك إن أديتها بهذه الطريقة

ماذا قال ربيعة بن كعب الأسلمي حينما سأله النبي أن يتمنى؟

كيف يكون استقبالنا لشهر رمضان؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | عاصم إسماعيل | الخميس 31 مارس 2022 - 11:36 ص

يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي عن الاستعداد لشهر رمضان الكريم:


لا أحب أن يكون استقبالاً لهذا الشهر تقليديًا يأتي فيه العام بعد العام، ولا نكون في عام خيرًا من العام الذي سبقه، إذًا يكون الاستقبال والترحيب والتحية والفرح تحية صورية لا تعني رمضان ولا يحبها رمضان، فإن كنا نفرح به، فنحن نحب أيضًا أن يفرح بنا، وهو لا يفرح بنا إلا إن عشنا وقته كما أراده الله، عشنا وقته لا لذاته، ولكن لتنسبط فيوضاته على كل حركاتنا في الشهور التي تليه، فمن أخطر الخطر أن تقتصر حفاوتنا بأي مناسبة دينية على أن نحيا زمنها، لأنها إنما جاءت في سلسلة دين يجب أن يعيشه الناس، كل الناس، الزمن كل الزمن.


وإذا ما أردنا أن نعرف فضل هذا الشهر، فلا أدل على فضله من أن يقول الله فيه "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان" ثم يطلب تكريمًا لذلك الحدث في ذلك الزمان، أن نستقبله بالصوم والصوم هو كما نعرف: إمساك عن شهوتي البطن والفرج نهار رمضان، والدقة في العبارة أننا لا نمسك عن الطعام جملة، ولا نمسك عن النساء جملة، ولكننا نمسك نهار رمضان عن الشهوتين، والشهوة شيء فوق الضرورة، والشيء فوق الضرورة يعتبر هوى، ويعتبر شهوة.


فإذا كان الله سبحانه وتعالى استهل سورة من سور القرآن بقوله: "الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان"، فهو قد امتن على خلقه قبل أن يمتن عليهم بالخلق من العدم بماذا؟، علم القرآن، ثم امتن خلق الإنسان، فكأن القيم مقدمة على أمر المادة، فإنسان في الحياة بلا قيم ولا شرف له ولا لغاية سعيدة له، ولكن الإنسان بكل قيمه.


والحق سبحانه وتعالى حين يخلق خلقه، ولله المثل الأعلى، نضرب المثل بالصانع حين يريد صنعة، أنه قبل أن يصنع الصنعة، يضع في نفسه مهمة هذه الصنعة، ويضع في نفسه مقاييس هذه الصنعة، ويضع لها ما يناسبها حتى تؤدي مهمتها، إذن فالغاية من الصنعة تسبق الصنعة، كذلك الغاية من الإنسان تسبق خلق الإنسان، "علم القرآن" ثم قال "خلق الإنسان علمه البيان".

 فإذا كان الحق سبحانه وتعالى قد أنزل القرآن في ذلك الشهر، والقرآن هو حامل منهج الله، والمعجزة لتصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمعنى ذلك أن هذا الحدث الضخم، حدث القيم يخط للإنسان حركة حياته المستقيمة الهادفة المهدية بمنهج الخالق، كان من شأن ذلك الحدث أن يذهل الإنسان عن مقومات مادته، أن يذهله عن شيئين هو ما به بقاء الذات وهو الطعام والشراب، وما به بقاء النوع وهو الأمر المعروف من العلاقة بين الرجل والمرأة.



الكلمات المفتاحية

الاستعداد لشهر رمضان الشيخ محمد متولي الشعراوي فضل شهر رمصان

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي عن الاستعداد لشهر رمضان الكريم: