صحابي أطلعة الرسول علي أسماء المنافقين ..تصدق بديه أبيه للمسلمين .. هذه قصته

الأحد، 23 يونيو 2019 06:05 م
صحابي جليل قدره الرسول ودعا له
صحابي مجاهد امتلك ناصية الحديث

حذيفة بن اليمان بن جابر العبسي ، صحابي جليل صاحب فصاحة امتلك ناصية اللغة ..كانوا يلقبونه أبا عبدالله ، وقد ذهب هو وأخيه إلى رسول الله صّلي الله عليه وسلم واعتنقوا الإسلام وتربوا في ظل هذا الدين ، وكان حذيفة موهوب في قراءة وجوه البشر فكان يمتلك البصر والبصيرة .

وفي مرة من المرات ذهب إلى رسول الله صّلي الله عليه وسلم وسأله : يا رسول الله إن لي لسانًا ذربًا على أهلي وأخشى أن يدخلني النار ، فقال له النبي : فأين أنت من الاستغفار ، فقال إني أستغفر الله في اليوم مائة مرة .

الصحابي الجليل شارك في غزوة أحد وكان شديد الإيمان والولاء للإسلام ، فقد رأى أبيه يقتل أمام عينيه وحزن عليه الجميع وكان ينظر إلى الناس شفقة عليهم وقال ، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين .

موت الأب لم يفت في عضده بل أنطلق في المعركة يقاتل بسيفه ويؤدي واجبه وبعدما انتهت المعركة علم رسول الله صّلي الله عليه وسلم بما حدث وأمر له بالدية عن والده ولكن حذيفة تصدق بها على المسلمين مما زاد حب رسول الله له .

رسول الله صّلي الله عليه وسلم قال عنه : ما من نبي قبلي إلا قد أعطي سبعة نجباء رفقاء ، وأعطيت أنا أربعة عشر : سبعة من قريش : علي والحسن والحسين وحمزة وجعفر ، وأبو بكر وعمر ، وسبعة من المهاجرين : عبدالله ابن مسعود ، وسلمان وأبو ذر وحذيفة وعمار والمقداد وبلال .

وقيل لرسول الله صّل الله عليه وسلم : استخلفت ، فقال : إني إن استخلف عليكم فعصيتم خليفتي عذبتم ، ولكم ما حدثكم به حذيفة فصدقوه ، وما أقرأكم عبدالله بن مسعود فاقرؤوه .

الصحابي الجليل كان  بليغ اللسان وفقيها في أقواله ، فقد قال : ليس خياركم الذين يتركون الدنيا للآخرة ، ولا الذين يتركون الآخرة للدنيا ، ولكن الذين يأخذون من هذه ومن هذه ، وقال أيضًا : أنا أعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ، وما بي أن يكون رسول الله صّل الله عليه وسلم اسر إلي شيئاً لم يحدث به غيري ، وكان ذكر الفتن في مجلس أنا فيه ، فذكر ثلاثاً لا يذرن شيئاً ، فما بقي من أهل ذلك المجلس غيري .

حذيفة رضي الله عنه قال : إن الله تعالى بعث محمد صّلي الله عليه وسلم ، فدعا لناس من الضلالة إلى الهدى ، ومن الكفر إلى الايمان ، فاستجاب له من استجاب ، فحيى بالحق من كان ميتا ، ومات بالباطل من كان حيًا .

الصحابي الجليل تابع قائلا :ثم ذهبت النبوة وجاءت الخلافة على منهاجها ، ثم يكون ملكا عضوضًا ، فمن الناس من ينكر بقلبه ويده ولسانه ، أولئك استجابوا للحق ، ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه ، كافا يده ، فهذا ترك شعبة من الحق ، ومنهم من ينكر بقلبه ، كافا يده ولسانه ، فهذا ترك شعبتين من الحق ، ومنهم من لا ينكر بقلبه ولا بيده ولا بلسانه ، فذلك ميت الأحياء .

ابن اليمان رضي الله عنه تحث عن هدي القلوب فقال : القلوب أربعة : قلب أغلف ، فذلك قلب كافر  وقلب مصفح ، فذلك قلب المنافق وقلب أجرد ، فيه سراج يزهر ، فذلك قلب المؤمن  وقلب فيه نفاق و إيمان ، فمثل الإيمان كمثل شجرة يمدها ماء طيب ومثل المنافق كمثل القرحة يمدها قيح ودم ، فأيهما غلب غلب .

الصحابي الجليل حذيفة رضي الله عنه لقي ربه في عام 36 من الهجرة بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه بـ40 يومًا .




اضافة تعليق