قصة إسلام والد أبي بكر الصديق

عامر عبدالحميد الخميس، 30 يناير 2020 03:08 م
مؤثر..-كيف-أسلم-والد-الصديق-أبو-بكر



تحقق للصديق أبي بكر رضي الله عنه الكثير من الأمور التي لم تتحقق لأحد قبله من الخلفاء، وما من خليفة إلا كان له المنة على ابنه، إلا إأبا بكر، فقد أسلم أبوه على يديه، كما أنه لم يوجد خليفة تولى ابنه الخلافة قبله إلا هو.

وفي تفاصيل قصة إسلام أبي قحافة عثمان بن عامر والد أبي بكر الصديق، أنه لما كان عام الفتح، ونزل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بذي طوى، قال أبو قحافة لابنة له، وكانت من أصغر ولده: يا بنية، أشرفي بي على جبل أبي قبيس- وقد كف بصره- فأشرفت به عليه.

اظهار أخبار متعلقة



 فقال: أي بنية ماذا ترين، قالت: أرى سوادًا مجتمعًا كثيراً، وأرى رجلا يشتد بين ذلك السواد مقبلاً ومدبرًا.
 فقال: أي بنية ماذا ترين، قالت: أرى سوادًا مجتمعًا كثيراً، وأرى رجلا يشتد بين ذلك السواد مقبلاً ومدبرًا.

ثم قال: ماذا ترين؟ قالت: أرى السواد قد انتشر وتفرق، فقال: والله إذن انتشرت الخيل، فأسرعي بي إلى بيتي، فخرجت سريعًا حتى إذا هبطت به لقيتها الخيل، وفي عنقها طوق لها من ورق، فاقتلعه إنسان من عنقها.

وروي أن بعض المسلمين رمى أبا قحافة فشجّه، وأخذت قلادة أسماء ابنته، فأدركه أبو بكر وهو يستدمي، فمسح الدم عن وجهه.

فلما دخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المسجد، خرج أبو بكر بأبيه- رضي الله عنهما- يقوده، وكان رأس أبي قحافة اشتعل بياضًا، فلما رآه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال:  "هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه".

فقال أبو بكر: يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه
فقال أبو بكر: يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه
، فأجلسه بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فمسح رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صدره.

 وقال: أسلم تسلم، فأسلم، ثم قام أبو بكر فأخذ بيد أخته فقال: أنشدكم بالله والإسلام طوق أختي، فو الله ما جاء به أحد، ثم قال الثالثة فما جاء به أحد، فقال: يا أخية، احتسبي طوقك، فو الله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل.

وحكى أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- هو من أخذ بيد أبي قحافة، فأتى به رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلما وقف به على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: غيروه – أي شعره الأبيض- ولا تقربوه سوادا.

وقد قيل إن أول من خضب شعره في الإسلام، هو والد أبي بكر بعد إسلامه.

اضافة تعليق