أخبار

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها تولاه الله بحفظه ورعايته

الصحة العالمية : 70% من البشر بحاجة إلى التطعيم بلقاح كورونا

اقترض بالربا من أجل الزواج لأني غير مقتدر.. هل يجوز؟

وسوسة الشيطان.. كيف تتخلص منها بالدعاء والذكر؟

قد تكون من المنافقين ولا تشعر .. كيف ذلك؟

هل هناك علامة على أن الله لا يريد توفيق العبد لأمر ما لأنه ليس فيه خير ؟

لماذا تقضي المطلقة عدتها في بيت الزوجية؟

الخبراء: صدمة النزول من عالم الخيال والرومانسية إلى الحياة الواقعية أصعب اختبار للعلاقة الزوجية

‏المحراب كيف يكون طريقك للنجاة؟

قيام المرأة بالتجسس علي هاتف زوجها في ميزان الشرعية .. دار الإفتاء المصرية ترد

أبو محجن.. كان مدمنا للخمر فكيف حرره الجهاد منها

بقلم | أنس محمد | الخميس 16 ابريل 2020 - 02:53 م
Advertisements

أبو محجن الثقفي - رضي الله عنه - ذلكم الفارس المغوار الذي إذا نزل الميدان أظهر البطولة والرجولة ولكنه ابتلي بإدمانه لشرب الخمر، وكان يتأرْجَح بين عشقه المتوله للخمر وتحرُّجه الديني، وإن كان للعشق الغَلَبة في بداية أمره حتى لقد حُدَّ فيها مرارًا، ونفاه عمر بن الخطاب إلى إحدى الجزر، إلى أن جاءت حرب القادسية.

وقصّة أبي محجن في حرب القادسية ضربت المثال في أثر الجهاد في سبيل الله على النفس وكيف تحررها من المعصية، إذ كان ساعتها في القيد في بيت سعد بن أبي وقاص (قائد المسلمين في تلك المعركة) بسبب الخمر انتظارًا لإيقاع الحد عليه.

بدأت القصة حينما خرج أبو محجن جنديًا في صفوف معركة القادسية، فضبطه المجاهدون وهو يشرب الخمر خلال الاستعداد للمعركة، فذهبوا به لقائد الجيش سعد ابن أبي وقاص - رضي الله عنه - لأنه قد شرب الخمر , فأمر سعد بن أبي وقاص (خال رسول الله صلى الله عليه وسلم) أن يمنع أبو محجن من المشاركة في المعركة وأن يقيد حتى تنتهي المعركة لأنه لا تقام الحدود في أرض العدو.

وقيد أبو محجن وبدأت المعركة وارتفعت أصوات الأبطال وقعقعت السيوف والرماح وتعالت أصوات الخيول وفتحت أبواب الجنة .



فصعد أبو محجن الثقفي بعد أن دخل الليل إلى سعد، وهو مشرف من فوق القصر، يستعفيه ويسترضيه، ويسأله أن يفك قيده ويسمح له بالقتال، فزجره سعد ورده إلى محبسه، فنزل إليه، ثم جاء إلى امرأة سعد فقال : يا سلمى، يا بنت آل خصفة، هل لك إلى خير ؟ قالت : وما ذاك ؟ قال : «تخلين عني وتعيرني البلقاء (فرس سعد)، فلله علي إن سلمني الله أن أرجع إليك، حتى أضع رجلي في قيدي» فقالت : ما أنا وذاك، فرجع إلى مكانه يرسف في قيوده ويقول :

اقرأ أيضا:

عجائب أهل الحديث.. تعرف على "صاعقة" صاحب "الذاكرة الحديدية"



كفى حزنًا أن ترتدي الخيل بالقنا وأترك مشدودًا علي وثاقيا



إذا قمت عناني الحديد وغلقت مصارع دوني قد تصم المناديا



وقد كنت ذا مال كثير وإخوت وقد تركوني واحدا لا أخا ليا



وقد شارق جسمي أنني كل شارق أعالج كبلا مصمتًا قد برانيا



فلله دري يوم أترك موثقًا ويذهل عني أثرتي ورجاليا



حبسنا عن الحرب العوان وقد وأعمال غيري يوم ذاك



فلله عهدٌ لا أخيس بعهده لئن فرجت أن لا أزور الحوانيا



فراجعت سلمى نفسها، وقالت :إني استخرت الله، ورضيت بعهدك، فأطلقته،وقالت : أما فرس فلا أعيرها، ورجعت إلى بيتها، فاقتاد أبو محجن الفرس، فأخرجها من الباب الخلفي للقصر المواجه للخندق - وكان يقال لها : البلقاء - فركبها ثم دب عليها، واتجه إلى الميمنة حيث قومه من بني ثقيف، فكبر،وحمل على بيرة الفرس، يلعب برمحه وسيفه بين الصفين، ثم رجع من خلف المسلمين، واتجه إلى الميسرة، فكبر وحمل على ميمنة المجوس، يلعب بين الصفين برمحه وسلاحه، ثم رجع من خلف المسلمين إلى القلب، فبرز أمام الناس، فحمل على العجم يلعب بين الصفين برمحه وسلاحه، فكأن يقصف المجوس ليلتئذ قصفًا منكرًا، ولا يحمل على رجل إلا قتله، ودق صلبه، والناس منه في أشد العجب، وهم لا يعرفونه،ويغلب على ظننا أنه كان ملثمًا، إذ لو كان حاسر الوجه لعرفوه، ولم يكن أحد قد رآه بالنهار .

وكان سعد من أحد الناس بصرًا، فجعل ينظر إليه في ظلام الليل وهو مشرف مكب من فوق القصر ويقول : «من ذلك الفارس ؟ » الضبر ضبر البلقاء، والطعن طعن أبي محجن، وأبو محجن في القيد، والله لولا محبس أبي محجن لقلت : هذا أبو محجن، وهذه البلقاء وقال بعضهم : لولا أن الملائكة لا تباشر القتال لقلنا : ملك يثبتنا.... ولا يذكر الناس أبا محجن ولا يأبهون له، لعلمهم أنه بات في محبسه .

وانتصف الليل، فتحاجز العجم وتراجع المسلمون، وأسرع أبو محجن فأقبل حتى دخل من حيث خرج، ووضع عن نفسه وعن دابته، وأعاد رجليه في قيده .

وفي اليوم التالي أتت سلمى سعدًا وأخبرته خبرها، وخبر أبي محجن، فسامحه سعد، ودعا به فأطلقه.

فأخذ يُلح أبو محجن على امرأة سعد من وراء زوجها أن تَحُلَّ وَثاقه كي يستطيع المشاركة في الجهاد في سبيل الله، ولها عليه عهْد الله أن يعود من تلقاء نفسه بعد المعركة فيضع رجليه في القيد كَرَّة ثانية، حتى نجح في إقناعها فأطلقتْه.

وصرَّح أبو محجن قائلاً: إنه يستطيع الآن أن يُقلِع عنها دون الخوف من أن يقول أحد عنه: إنه ترَكها خَشية العقاب، ولا يزال ديوانه يمتلئ بالأشعار التي يتغزَّل فيها في بنت الكَرْمِ متمرِّدًا على تحريمها في دين محمد، بل إنه كان أحد الذين دافَعوا عن الطائف أثناء حصار المسلمين لها عقِب فتح مكة، وأصاب سهمه فيها ابنًا لأبي بكر.

الكلمات المفتاحية

أبو محجن الثقفي الصحابة الخمر الجهاد

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled أبو محجن الثقفي - رضي الله عنه - ذلكم الفارس المغوار الذي إذا نزل الميدان أظهر البطولة والرجولة ولكنه ابتلي بإدمانه لشرب الخمر، وكان يتأرْجَح بين عشقه