أخبار

بعيدًا عن الأدوية.. 6 طرق طبيعية لإنهاء آلام أسفل الظهر

عادات يومية بسيطة تسبب قفزات السكر في الدم.. و5 طرق للسيطرة عليها

الاستغفار ليس مجرد كلمة.. لكنه منهج حياة.. هذه أهم صيغه

"المرجلة مش بالساهل".. ليس في كل الأوقات تكون الوسطية هي الحل

سنة منسية تسعدك وتضبط وتثقل يومك.. يوضحها الدكتور عمرو خالد

كيف يتسع صدرك وتستوعب الأخرين رغم خياناتهم لك وخلافاتك معهم؟

الإتقان في الأعمال.. قيمة إنسانية تصنع النجاح وتبني الأمم

تصلي وأنت غير حاضر القلب منشغل بالدنيا.. كيف تخشع وتتذوق حلاوة العبادة؟

إلى من أظلمت حياته.. إليك الطريق إلى النور الحقيقي

من أهل الجنة.. نهاية مروعة لامرأة اتهمت صحابيًا بتهمة مشينة

ما الفرق بين العفو والصفح.. وكيف تتخلق بخلق الله؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الجمعة 13 سبتمبر 2024 - 06:28 ص

{وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(22)} [النور: 22]


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي: 


{وَلْيَعْفُواْ وليصفحوا..} [النور: 22] العفو: ترك العقوبة على الذنب، لكن قد تعفو عن المذنب ثم تُؤنبه، وتمنّ عليه بعفوْك، وتُذكِّره دائماً أنه لا يستحق منك هذا العفو؛ لذلك يحثنا ربنا تبارك وتعالى على الصفح بعد العفو، والصفح: تَرْك المنِّ وعدم ذكر الزلة لصاحبها حتى تصبح العقوبة عنده أهونَ من عفوك عنه.
ذلك لأن الحق سبحانه حينما يُشرِّع للبشر ما يُنظِّم العلاقات بينهم يراعي جميع مَلكات النفس، لا يقتصر على الملَكات العالية فحسب، إنما لكل الملَكات التي تنتظم الخَلْق جميعاً، وليأخذ كل مِنَّا على قَدْر إيمانه وامتثاله لأمر ربه.
وفي ذلك يقول سبحانه: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} [النحل: 126].

رد الإساءة 


لو تأملنا حقيقة المثْلية في رَدِّ الإساءة لوجدناها صعبة في تقديرها، فإنْ ضربَك شخصٌ ضربة، أعندك القدرة التي تردُّ بها هذه الضربة بمثلها تماماً بنفس الطريقة، وبنفس القوة، ونبفس الألم، بحيث لا تكون أنت مُعْتدياً؟ إنك لو تأملتَ هذه المثلية لفضَّلْتَ العفو بدل الدخول في متاهات أخرى.
وسبق أن ذكرنا قصة المرابي الذي اشترط على المدين إنْ تأخر في السداد أن يقطع رطلاً من لحمه، ولما تأخر الرجل في السداد خاصمه عند القاضي، وأخبره بما كان بينهما من شرط، وكان القاضي ذكياً فقال للمرابي: خُذ السكين واقطع رطلاً من لحمه، لكن إنْ زاد أخذناه منك، وإنْ نقص أخذناه منك، فتراجع المرابي لأنه لا يستطيع تقدير هذه المسألة.
فإن انصرفنا عن المعاقبة بالمثل وَسِعَنا العفو، وانتهت المسألة على خير ما يكون.

اقرأ أيضا:

آل عمران العائلة المباركة المصطفاة.. هذا أصلها وتلك فروعها

كظم الغيط 

وفي مرتبة أخرى يقول سبحانه: {والكاظمين الغيظ والعافين عَنِ الناس والله يُحِبُّ المحسنين} [آل عمران: 134].
فالحق تبارك وتعالى يجعل لنا مراتب في رَدِّ السيئة، فالعقاب بالمثل مرتبة، وكَظْم الغيظ مرتبه، والعفو مرتبة، والصفح مرتبة، وأعلى ذلك كله مرتبة الإحسان إلى مَنْ أساء إليك {والله يُحِبُّ المحسنين} [آل عمران: 134].
ثم يجعل الحق سبحانه من نفسه أُسْوة لعباده فيقول: {أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ..} [النور: 22] فكما تحب أن يغفر الله لك ذنبك، فلماذا لا تغفر أنت لمَنْ أساء إليك؟ وكأن ربنا- عز وجل- يريد أن يُصلح ما بيننا؛ لذلك لما نزلتْ هذه الآية في شأن أبي بكر قال: أحب يا رب، أحب يا رب، أحب يا رب.
ومعنى {أَلاَ..} [النور: 22] أداة للحضِّ وللحثِّ على هذا الخُلُق الطيب {والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: 22] فمن تخلَّق بأخلاق الله تعالى فليكُنْ له غفران، وليكن لديه رحمة، ومَنْ مِنّا لا يريد أن يتصف ببعض صفات الله، فيتصف بأنه غفور ورحيم؟
ثم يقول الحق سبحانه: {إِنَّ الذين يَرْمُونَ المحصنات الغافلات المؤمنات..}.



الكلمات المفتاحية

ما الفرق بين العفو والصفح؟ كيف تتخلق بخلق الله؟ القرآن تفسير الشعراوي

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُ