أخبار

هل يؤثر الافراط في تناول حلوى المولد على صحة الحامل والجنين؟

طفلي كثير الحركة.. كيف أتعامل معه؟

ذاك الصوت الذي يهمس بداخلك.. إياك أن تفقده أبدًا

أول شيء ينزع من أمة النبي .. علم يساوي نصف العلم

متى نسأل الله فيرد علينا بقوله: "قد أوتيت سؤلك"؟

ما حكم من يريد الانتحار لعجزه عن التوبة؟.. "الإفتاء" تجيب

فوائد عظيمة.. كيف يؤثرالصيام على صحتك؟

طريقة روحية وعملية مجربة تزيح عنك هموم الرزق والمستقبل.. يكشفها عمرو خالد

دعاء في جوف الليل: ربّي أسألك هدوء النّفس وطمأنينة القلب وانشراح الصدر

التشابه بين قصة سيدنا يوسف والرسول سيدنا محمد.. يكشفه عمرو خالد

ممرضة مع طبيب في عيادة خاصة دون محرم؟!

بقلم | عاصم إسماعيل | الاربعاء 19 اغسطس 2020 - 09:09 ص
Advertisements

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: ما حكم وجود الممرضة مع الطبيب في عيادة واحدة دون مَحْرَم في المدينة وبعض القرى؟


وأجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية بأن "الذي عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا أن مجرد وجود المرأة مع الرجل في مكانٍ واحدٍ ليس حرامًا في ذاته، وأن الحرمة إنما هي في الهيئة الاجتماعية إذا كانت مخالفة للشرع الشريف؛ كأن يُظهر النساءُ ما لا يحل لهن إظهاره شرعًا، أو يكون الاجتماع على منكرٍ أو لمنكر، أو يكون فيه خلوةٌ محرَّمة، ونص أهل العلم على أن الاختلاط المحرم في ذاته إنما هو التلاصق والتلامس، لا مجرد اجتماع الرجال مع النساء في مكانٍ واحد".

ودلل على ذلك من السنة النبوية الشريفة بما رواه الشيخان عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: "لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ"، وترجم له البخاري بقوله: (باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس).

وأضاف: "ولا يلزم لكي يجوز الاجتماع مع المراة في مكانٍ واحد أن يوجد معها زوجٌ أو خصوص مَحْرَمها -والمقصود بالمَحْرَم: هو كل من لا يجوز له الزواج من المرأة المُعَيَّنة على التأبيد؛ بسبب قرابة، أو رضاع، أو مصاهرة-، بل يكفي أن يوجد معهما ثالث؛ ذكرًا كان أو أنثى، ما دام مميزًا وممن يستحيا منه، وذلك بشرطِ أمن الفتنة".

وقد روى مسلم في "الصحيح" عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ -وهي من غاب زوجها عن المنزل- إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ».

قال الإمام النووي في "المجموع" (7/ 69-70، ط. المنيرية): [والمشهور هو جواز خلوة رجل بنسوة لا محرم له فيهن؛ لعدم المفسدة غالبًا؛ لأن النساء يستحيين من بعضهن بعضا في ذلك] اهـ.

وقال أيضًا (4/ 174-175): [واعلم أن المَحْرَم الذي يجوز القعود مع الأجنبية مع وجوده يشترط أن يكون ممن يُستَحى منه، فإن كان صغيرًا عن ذلك؛ كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك، فوجوده كالعدم بلا خلاف] اهـ.

اقرأ أيضا:

ما حكم من يريد الانتحار لعجزه عن التوبة؟.. "الإفتاء" تجيب

وأما عن الأعمال التي قد تقتضي طبيعتُها وجود الرجل مع المرأة في مكانٍ واحدٍ فإنه لا مانع منها إذا أُمِنَت الريبة وانتفت الخلوة، فمجرد وجود الرجال مع النساء في مكانٍ واحدٍ ليس حرامًا في نفسه، بل المُحَرَّم هو أن ينفرد الرجل مع المرأة في مكانٍ بحيث لا يمكن الدخول عليهما، فليس كل انفرادٍ واختلاءٍ يُعَدُّ خلوةً مُحَرَّمةً؛ فقد روى الشيخان في "الصحيحين" وغيرهما عن أنَس بن مالك رضي الله عنه قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَخَلاَ بِهَا، فَقَالَ: «وَاللهِ إِنَّكُنَّ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ»، وفي بعض الروايات: "فَخَلا بِهَا فِي بَعْض الطُّرُق أَوْ فِي بَعْض السِّكَك"، وبوَّب الإمام البخاري على ذلك بقوله: (باب مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالمَرْأَةِ عِنْدَ النَّاسِ).

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (9/ 333، ط. دار المعرفة): [وفيه أن مفاوضة المرأة الأجنبية سرًّا لا يقدح في الدين عند أمن الفتنة] اهـ.

وقال المُلَّا على القاري في "مرقاة المفاتيح" (9/ 3714، ط. دار الفكر): [وفيه تنبيهٌ على أن الخلوة مع المرأة في زقاق ليس من باب الخلوة معها في بيت] اهـ.

وقال الإمام ابن دقيق العيد في "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام" (2/ 181، ط. السنة المحمدية) في شرح ما رواه الشيخان في "الصحيحين" من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إيَّاكُمْ والدُّخُولَ على النِّسَاءِ»: [مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ المَحَارِم، وَعَامٌّ بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِنّ، ولا بد مِن اعتبارِ أمرٍ آخَرَ؛ وهو أن يَكُونَ الدُّخُولُ مُقْتَضِيًا لِلْخَلْوَةِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَقْتَضِ ذَلِكَ فَلا يُمْتَنَعُ] اهـ.

وضابط الخلوة المحرَّمة؛ كما قال الشيخ الشَّبْرامَلِّسي الشافعي في "حاشيته على نهاية المحتاج" (7/ 163، ط. دار الفكر): [اجتماعٌ لا تُؤمَن معه الرِّيبَة عادةً، بخلاف ما لو قُطِع بانتفائها عادةً فلا يُعدُّ خلوة] اهـ، ومجرد إغلاق الباب إغلاقًا مِن شأنه أن يسمَح لأيِّ أحدٍ بفتحه، والدخول في أي وقتٍ لا يجعله من باب الخلوة المحرَّمة.

وانتهى المفتي إلى أنه "بناءً على ذلك: فمجرد وجود الممرضة مع الطبيب في عيادةٍ واحدةٍ دون مَحْرَمٍ لا حرج فيه ما دام لا يؤمن مِن دخول أحد عليهما، وكان ذلك في حدود الآداب الإسلامية".

الكلمات المفتاحية

الطبيب الممرضة خلوة دار الإفتاء

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: ما حكم وجود الممرضة مع الطبيب في عيادة واحدة دون مَحْرَم في المدينة وبعض القرى؟