أخبار

علمتني الحياة.. "الأخلاق ليست لافتة ترفع.. ولا شعارًا يردد"

ماء الأرز لصحة شعرك وجماله

9 ارشادات للتعامل الصحيح مع مديرك العصبي

حكم الزواج من فتاة أوربية إذا أسلمت وكانت تقيم علاقات جنسية

بـ 7خطوات .. هكذا تستطيع التخلص من التوتر خلال دقائق

الإمام الشافعي وأعرابي : 3خطوات لترضي عن ربك وتنال رضاه

متعلق بخطيبتي وألاحقها ليل نهار وهي بدأت تتضايق مني.. ماذا أفعل؟

5 كويكبات تقترب من الأرض.. وناسا تحذر

4 أسباب تؤدي لإصابة المرأة الحامل بفقر الدم

بيل جيتس يكشف عن موعد طرح لقاح كوفيد-19 ونهاية الوباء

أبهرهم بقضاء ديونهم.. حكايات تفوق الخيال عن "ابن المبارك"

بقلم | عامر عبدالحميد | الجمعة 28 اغسطس 2020 - 10:23 ص
Advertisements

كان العابد عبد الله بن المبارك نموذجا فريدا في معرفة أصحابه وتقديرهم، والسؤال عليهم.
ومن ذلك أنه كان كثير الاختلاف إلى طرسوس، وكان ينزل الرقة في خان، فكان شاب يختلف إليه ويقوم بحوائجه ويسمع منه الحديث.
فقدم عبد الله الرقة مرة فلم ير ذلك الشاب وكان مستعجلا، فخرج في الغزو، فلما قفل من غزوته ورجع إلى الرقة سأل عن الشاب فقالوا: إنه محبوس لدين ركبه.
فقال عبد الله: وكم مبلغ دينه؟ قالوا عشرة آلاف درهم فلم يزل يستقصي حتى دُلَّ على صاحب المال فدعا به ليلا ووزن له عشرة آلاف درهم وحلفه أن لا يخبر أحدا ما دام عبد الله حيا.
 وقال: إذا أصبحت فأخرج الرجل من الحبس، فلما أخرج الفتى من الحبس، قيل له: عبد الله بن المبارك كان ها هنا وكان يذكرك، وقد خرج.
فخرج الفتى في أثره فلحقه على مرحلتين أو ثلاث من الرقة، فقال: يا فتى أين كنت؟ لم أرك في الخان؟ قال: نعم يا أبا عبد الرحمن كنت محبوسا بدين.
 قال: وكيف كان سبب خلاصك؟ قال: جاء رجل وقضى ديني ولم أعلم به حتى أخرجت من الحبس.
 فقال له عبد الله: يا فتى احمد الله على ما وفق لك من قضاء دينك، فلم يخبر ذلك الرجل أحدا إلا بعد موت عبد الله.
وجاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضي دينا عليه، فكتب إلى وكيل له.
 فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل: كم الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال: سبعمائة درهم، فكتب إلى عبد الله: إن هذا الرجل سألك أن تقضي سبعمائة درهم فكتبت له بسبعة آلاف، وقد فنيت الغلات.
 فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضا قد فني فأجر له ما سبق به قلمي.
وقد رويت هذه الحكاية أبسط من هذا يقول أحد من عاصر ابن المبارك: كنت عند عبد الله بن المبارك جالسا إذ كلموه في رجل يقضي عنه سبعمائة درهم دينا.
 فكتب إلى وكيله: إذا جاءك كتابي هذا وقرأته فادفع إلى صاحب هذا الكتاب سبعة آلاف درهم.
 فلما ورد الكتاب على الوكيل وقرأه التفت إلى الرجل فقال: أي شيء قضيتك؟
 فقال: كلموه أن يقضي عني سبعمائة درهم دينا. فقال: قد أصبت في الكتاب غلطا، ولكن اقعد موضعك حتى أجري عليك من مالي وأبعث إلى صاحبي فأوامره فيك.
 فكتب إلى عبد الله بن المبارك: أتاني كتابك وقرأته وفهمت ما ذكرت فيه؛ وسألت صاحب الكتاب فذكر أنه كلمه في سبع مائة درهم وها هنا سبعة آلاف.. فإن يكن منك غلط فاكتب إلي حتى أعمل على حسب ذلك.
 فكتب إليه: إذا أتاك كتابي هذا وقرأته وفهمت ما ذكرت فيه فادفع إلى صاحب الكتاب أربعة عشر ألفا.
 فكتب إليه: إن كان علي هذا الفعال تفعل فما أسرع ما تبيع الضيعة، فكتب إليه عبد الله بن المبارك: إن كنت وكيلي فأنفذ ما آمرك به، وإن كنت أنا وكيلك فتعال إلى موضعي حتى أصير إلى موضعك فأنفذ ما تأمرني به.
وأضاف :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من فاجأ من أخيه المسلم فرحة غفر الله له".. فأحببت أن أفاجئه فرحة على فرحة.


الكلمات المفتاحية

ابن المبارك قضاء الدين قصص التابعين

موضوعات ذات صلة