أخبار

دراسة: النوم لمدة 9 ساعات في الليلة قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة

لماذا تشاهد أحلامًا غريبة عند تناول مكملات المغنيسيوم؟

هذا ما يحدث لدماغك عند يتناولون ملعقتين كبيرتين من معجون الطماطم يوميًا؟

من وحي الصدفة..هذا هو الكرم الحقيقي الذي يجبر الله به كسرك

حتى لا تنقلب فتنتهم في وجهك.. حافظ على مستقبل أولادك بهذه العبادة

"سبقك بها عكاشة".. طرق تقربك أكثر إلى الجنة

الصمت عبادة سهلة ووسيلة رائعة لدخول الجنة.. وهذا هو الدليل

الإصرار على المعصية والكبائر.. من أسباب سوء الخاتمة

أفضل ما تذكر به الله عند دخول المنزل أو العودة من العمل

مهما كانت حياتك معقدة.. تيقن أن لا شيء يذهب سدى

كيف تتعامل مع شخص مستغل وتحمي نفسك من شره؟

بقلم | ناهد إمام | الخميس 03 سبتمبر 2020 - 12:49 ص
هذه هي المادة الخام لكل العلاقات الخطرة والمؤذية التي يمكن أن نقابلها في حياتنا، وقد يكون الطرف الآخر فيها أي أحد ممن حولنا. قد يكون شخصاً نرجسياً، قد يكون شخصاً سيكوباثياً، قد يكون شخصاً اعتمادياً، وغيره وغيره.

أي أحد من هؤلاء يمكنه بكل أشكال التلاعب أحيانًا،  والضغط أحيانًا،  والحيلة أحيانًا،  والرشوة العاطفية أحيانًا،  أن يستغلك ويستهلك مشاعرك، ووقتك، وطاقتك، ومالك، وحياتك كلها، إلى أن تجد نفسك أخيراً قد تم سحقك، ودهسك، والإجهاز عليك، من خلال هذه العلاقة.

أكبر وأغرب مشكلة رأيتها في مثل هذه العلاقات، لا تكون في الشخص المستغِل (بكسر الغين)، لكنها تكون في الشخص الآخر (المستغَل - بفتح الغين). الشخص الذي يخضع للاستغلال.

وتكمن المشكلة هنا في أنه (أو أنها) يختار هذه العلاقة من بين كل الدنيا، ويتشبث بها، يختار هذا الشخص من بين كل العالم، ويرتبط به، ويقول: إما هو أو لا، ويرفض كل وجهات النظر والنصائح، ومحاولات كل من حوله لمساعدته في إنهاء هذه العلاقة، وهو مصر إصراراً غريباً أن يكمل فيها، بل ويشكو دائماً من الأذى الواقع عليه. لكنه في نفس الوقت لا يستطيع الاستغناء أو البعد أو حتى مراجعة هذه العلاقة.
هذا الشخص (المستغَل) يوجد داخله إحساس عميق بأنه (لا يستحق)، بأن قيمته ضئيلة جداً، وبأن وجوده لا قيمة له، وبأن هذه العلاقة هي أفضل ما يمكنه الحصول عليه، وبأن فقدانها يعني أنه سيبقى وحيداً من دون ونيس طول حياته (كما يتصور).

هذا الشخص في الحقيقة ينتقم من نفسه (التي يتعامل معها على انها لا تستحق)،  وتكون وسيلته في الانتقام ، هي عمل علاقة مع إنسان مؤذٍ ، يؤكد له هذا المعنى بالضبط، أنت قليل، أنت لا تستحق غير الأذى، هذا هو آخرك،  ولهذا أيضاً هو يستمر في هذه العلاقة، ويرفض قطعها، لأنه أخيراً وجد من سيؤذيه بالنيابة عن نفسه.

حكاية صعبة ومعقدة، وأتعبت كل المعالجين والمحللين النفسيين.

لو أردت أن تحمي نفسك من هذه العلاقة، فهناك ثلاثة أشياء.

أولاً.. أن تكون حدودك واضحة.
وأن تقوم فوراً بإنهاء أية علاقة يحدث لك فيها أي نوع من الأذى.

ثانياً.. أن تكون لديك القدرة على قول (لا) عند اللزوم، لأي أحد، مهما كان.
لأن هذه الـ (لا) هي التى تحمي حدودك من أي اختراق.

ثالثاً.. أن تصدق طوال الوقت أنك (تستحق). وأن تتعامل مع نفسك بهذا التصديق، وأن تقوم بتوكيده ومراجعته كل حين،  أنت تستحق الحب،  وتستحق الفرحة،  وتستحق حياة كريمة وتستحق الاحترام،  والإخلاص ، والوفاء،  والمعاملة الطيبة،  وطالما أنك مصدق لذلك فستكون كل اختياراتك في نفس هذا الاتجاه،  اتجاه حب نفسك،  وتزكيتها،  والمحافظة عليها، ولو لم تصدقه، فستكون اختياراتك في اتجاه آخر تماماً، اتجاه الأذى والضرر والانكسار.

فنحن نختار ما نصدق من داخلنا أننا نستحقه.

نحن نختار.
ما نصدق من داخلنا.
أننا نستحقه. 

د.محمد طه
استاذ الطب النفسي بجامعة المنيا
بتصرف يسير*



الكلمات المفتاحية

شخص نرجسي شخص مستغل استحقاق صورة ذاتية حدود نفسية

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled هذه هي المادة الخام لكل العلاقات الخطرة والمؤذية التي يمكن أن نقابلها في حياتنا، وقد يكون الطرف الآخر فيها أي أحد ممن حولنا. قد يكون شخصاً نرجسياً، قد