أخبار

أعباء الحياة تجعل نفسيتي غير مستقرة ولا أستطيع الوفاء بحقوق زوجتى الشرعية.. ما الحل؟

جيران يهتمون بكل تفاصيل حياتي.. كيف أحافظ على خصوصيتي وأتعامل مع إساءتهم؟

كيف يساعد وقت العشاء في الوقاية من مرض السكري؟

خَطّآن في فصل الصيف يسببان تساقط الشعر

كيف يكون كافرًا ويقول: يارب أنقذني؟.. (الشعراوي يجيب)

فشلت في تربية أبنائك ؟..كيف تذهب عن نفسك الحزن؟

"ابتلينا بأناس يظنون أنهم لم يهدِ الله سواهم".. البلاء الأكبر هو ما يحدث في نفسك

إذا كان الملائكة لا إرادة لهم ولا تكليف فما معنى مدحهم بأنهم يفعلون ما يؤمرون؟

هذه الآية شقت على الصحابة.. فبماذا طمأنهم رسول الله؟

حافظ على رزقك وأنت ذاهب كل يوم للعمل بهذا الدعاء

المرض ليس النهاية: "الشلل" يحول حياة شاب مصري إلى الأفضل (قصة مؤثرة)

بقلم | عاصم إسماعيل | الاحد 22 نوفمبر 2020 - 09:54 ص

يمثل المرض لأي شاب كابوسًا، خاصة إذا كان مرضًا عضالاً، يمنعه من الحركة، فلا يعد يرى الدنيا كما كان من قبل، ولا يملك الطموح الذي يجعله يسعى لتحقيق ذاته، وتتوقف الحياة لدى البعض عند تلك اللحظة.

لكن في حالة الشاب المصري أحمد عوض بوشة كان المرض الذي ألزمه الجلوس على كرسي متحرك هو نقطة الانطلاق إلى حياة جديدة، عملاً بالحكمة: "ما أغلق الله على عبد بابًا بحكمته إلا وفتح له بابين برحمته"، ليبدأ حياة مختلفة عن قبل، جعلته ينظر إلى كل شيء بعين مختلفة، وأكثر قربًا من الله.

كان أحمد يعمل في "ورشة حدادة"، وفي أحد الأيام، وتحديدًا في 1مايو 2011، وكان عمره وقتها 17سنة تعرض لإصابة غيرت حياته، بعد سقوط "باب" عليه، أدت إلى إصابته بكسر في الفقرة الخمسة، وكدمة على النخاع الشوكي.

قال "أحمد" مستعرضًا قصته عبر إحدى المجموعات على موقع "فيس بوك": "بعد خروجي من المستشفى كنت في البداية رافض أخرج في شارع أو في أي مكان لمجرد إني قاعد على كرسي متحرك، وبعد محاولات كتير من والدتي وأهلي بس كنت رافض عشان محدش يشوفني وأنا كده".

حتى إنه منع مانع الزيارات عنه سواء من الجيران أو الأهل أو الأصدقاء، وهو ما جعله يشعر بحالة من العزلة "لقيت نفسي بعزل نفسي بنفسي من الحياة وبين الناس".

وتابع الشاب روايته: "لكن بدأت أخرج تدريجيًا وأول مرة قعد فيها كانت في شارعنا كان لي أصدقاء قبل الإصابة مكنش بيفرقنا عن بعض إلا النوم بس بعد ما اتصبت جم مرة زاروني في المستشفى وكانت هي مرة أو مرتين .. وبعد كده اتخلوا عني لكن ربنا رزقني بصحوبة أحسن منهم وفعلا الصداقة رزق من عند ربنا".

اقرأ أيضا:

"قريب في الرخاء بعيد في الشدة".. ماذا قالوا عن الأصدقاء لأجل الحاجة؟

وقال إن رفضه الخروج إلى الشارع وقتها "كان خوفي من نظرة الناس لي وعدم جلوسي على كرسي المتحرك وكلامهم اللي يقولك يا حرام ده كان وكان .. وبعد سنة ونصف من الإصابة بدأت اخرج أقعد في الشارع وبدأت أمشي في كل الشوارع .. بس البداية كانت متعبة بالنسبة لي .. وكنت حاسس إني غريب بين الناس من نظاراتهم ليا وعيونهم اللي مليانة كلام".

"لكن تغلبت علي كلام الناس وخرجت وبقيت بأخرج في أي مكان مع أصحابي وبقيت عايش في وسطهم وكأني لا أفرق عنهم في أي شيء، ومن هنا لقيت العمر بيعدي بي وعلي وأنا قاعد في مكاني ومش بعمل أي حاجة"، كما يحكي.

كان ذلك الدافع له في أن يعود مجددًا إلى الدراسة لاستكمال تعليمه، "جت فكرة أن أكمل تعليمي من تاني وأنا قاعد علي كرسي المتحرك والحمد لله بدأت في تعليمي من أولي ثانوي عام والحمد لله نجحت في ثانوية العامة ودخلت كلية تجارة عين شمس وحاليًا في الفرقة الثالثة والحمد لله طالع بتقدير جيد جدًا في سنة ثانية وعقبال الباقي السنين إن شاء الله".

يتذكر أحمد أنه عندما كان يمر بموقف "رخم"، أو عندما يحتاج إلى أحد ولا يجده بجواره، كان دائمًا ما يردد آيات يجد فيها الراحة، "وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ".

وأشار الشاب العشريني إلى أن محنته المرضية المستمرة منذ أكثر من تسع سنوات جعلته أقرب لربنا أكثر من الأول، "هستمر لحد ما أكون أقرب وأقرب".

ويختتم "أحمد" كلامه: "سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري سأصبر حتى ينظر الرحمن في أمري سأصبر حتى يعلم الصبر أني صبرت على شيء أمرّ من الصبر".

الكلمات المفتاحية

الشاب المصري أحمد عوض بوشة شلل ورشة حدادة طالب جامعي دراسة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled يمثل المرض لأي شاب كابوسًا، خاصة إذا كان مرضًا عضالاً، يمنعه من الحركة، فلا يعد يرى الدنيا كما كان من قبل، ولا يملك الطموح الذي يجعله يسعى لتحقيق ذاته