أخبار

فيه ساعة إجابة.. تعرف على الأدعية المستحبة يوم الجمعة

فضل الصلاة على النبي المصطفى يوم الجمعة.. وأفضل الصيغ في هذا

هل من السنة حلق شعر العانة والإبط يوم الجمعة؟.. أمين الفتوى يجيب

لتعافي سريع.. إليك أفضل طريقة لعلاج أعراض فيروس كورونا في المنزل

دعاء في جوف الليل: اللهم يا ودود أسألك لذة السجود وجنة الخلود

عمرو خالد: داوم على ذكر الله أكبر وهذا ما سيحدث لك

بصوت عمرو خالد.. ‫دعاء رائع لطلب بركة وسعادة اليوم

رغم فوائده المذهلة.. إليك6 آثار جانبية محتملة إذا تناولت الكثير من التفاح

"شاهد "مت فارغًا".. طريقة عجيبة تجعل السموات والأرض تتفاعل معك"فما بكت عليهم السماء والأرض

من كتاب حياة الذاكرين .."عُدتُ إلى الله من خلال الذكر"

الرضا كما ينبغي.. كيف تدرب نفسك عليه ليعود نفعه عليك؟

بقلم | أنس محمد | الاثنين 11 يناير 2021 - 09:57 ص
Advertisements

من أكثر الأشياء التي تحتاج إلى تدريب كبير وعملي في حياتنا الدنيا هو الرضا كما ينبغي، ليعود ثمراته عليك بالخير مصداقا لقوله عزّ وجلّ: “رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ” (البيّنة:8) ومعناه أنّ الله تعالى رضي عنهم أفعالهم ورضوا عنه ما جازاهم به.

والرضا ضد السخط، فهو سرور القلب بمرّ القضاء. وقيل: الرّضا ارتفاع الجزع في أيّ حكم كان، وقيل استقبال الأحكام بالفرح.

والرضا نوعان:

 

الأول منه الرضا بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه ويتناول هذا النوع ما أباحه الله من غير تعد إلى المحظور كما قال سبحانه وتعالى: “اللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ” (التوبة:62)، وقال تعالى: “وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ” (التوبة:59).

 وهذا النوع من الرضا واجب، والدليل على وجوبه ما ورد في القرآن الكريم من ذم تاركه كقوله سبحانه وتعالى: “وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ*وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ” (التوبة:58-59).

 

والثاني: الرضا بالمصائب كالفقر والمرض والذل.

وينقسم ال رضا إلى رضا من العبد بالله، ورضا من الله عن العبد، وقد بيَّن سبحانه أعمالًا يرضاها عن العبد كالإسلام والاستجابة للرَّسول، والبراءة من الكفار، وطلب مرضاة الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصدق، وغيرها، وأمَّا رضا العبد بالله أن يرضى به ربَّا، ويرضى بشرعه، وحكمه.

ورضا الله عن العبد منزلةٌ عظيمةٌ لا تحتاج إلى مزيد علم، ومواعظ وخطب بقدر ما تحتاج إلى إخلاص ويقين وقلب صادق بتوفيق من الله ورحمة يهيِّئ الله للعبد وسائل تعينه لبلوغ هذه المنزلة العظيمة، فكلُّنا يستطيع ذلك متى ما استشْعرنا ذلك الفضل، وأبواب رضا الله كثيرةٌ، وعلى سبيل المثال هذا الحديث الصحيح: عن أنس -رضي الله عنه – قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم -: (إنَّ اللهَ لَيَرضى عن العبد أنْ يأكلَ الأَكلْة، فيَحمَده عليها، أو يشربَ الشَّربةَ، فيحمَده عليها)؛ رواه مسلم. فكم مرةً نشرب أو نأكل في اليوم ونحمَدُ الله بعد كلِّ شرابٍ وطعامٍ مستشعرين هذا الفضلَ العظيمَ؟!.

اقرأ أيضا:

فيه ساعة إجابة.. تعرف على الأدعية المستحبة يوم الجمعة

 

من هم الذين يستحقون رضا الله؟:

-المُتَّقون: “قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ” (آل عمران:15).

 

-الصادقون: قَالَ اللَّهُ تعالى: “هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” (المائدة:119).

 

-المؤمنون، والمهاجرون، والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم: “يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ” (التوبة:21).

 

-المؤمنون والمؤمنات الآمرون بالمعروف، والنَّاهون عن المنكر المقيمون الصَّلاة والمؤتون الزَّكاة: “وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” (التوبة:72).

 

-المهاجرون والأنصار: “وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” (التوبة:100).

 

-مَنْ لَجأَ وفَرَّ إلى الله –عزَّ وجلَّ- واستجاب لأوامره: “وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى” (طه:84) فموسى عليه السَّلام – ذهب لميعاد ربِّه شوقًا لمناجاة الله، فهو نبيٌّ يعلم أنَّ تلك العجلةَ تُرضي اللهَ –عزَّ وجلَّ-، فهذا موضعٌ للعجلة لا يُذَمُّ.

 

-مَنْ شكرَ اللهَ –عزَّ وجلَّ- فاللهمَّ أعِنَّا على ذِكرك وشُكرك وحُسن عبادتك: “وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ” (الزمر:7).

 

-أصحاب بَيْعة الرِّضوان من الصَّحابة الكرام: “لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا” (الفتح:18).

 

-النفس المُطْمئنَّة الآمنة من العذاب: (نفس المؤمن عند الوفاة وقبض الرُّوح): “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً” (الفجر:27، 28).

 

-الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات، وصفهم الله بأنَّهم خير البريَّة: “جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ“. (البيِّنة:8).

 

آثار الرضا على المؤمن:

1) قال لقمان لابنه: أوصيك بخصال تقرّبك من الله وتباعدك من سخطه: أن تعبد الله لا تشرك به شيئا، وأن ترضى بقدر الله فيما أحببت وكرهت).

 

2) كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى رضي الله عنهما-: أمّا بعد، فإنّ الخير كلّه في الرّضى، فإن استطعت أن ترضى وإلّا فاصبر).

 

3) عن مالك بن أنس- رحمه الله- قال بلغني أنّ رجلا من بعض الفقهاء كتب إلى ابن الزّبير رضي الله عنهما- يقول: ألا إنّ لأهل التّقوى علامات يعرفون بها، ويعرفونها من أنفسهم، من رضي بالقضاء، وصبر على البلاء، وشكر على النّعماء، وصدق باللّسان، ووفّى بالوعد والعهد، وتلا لأحكام القرآن، وإنّما الإمام سوق من الأسواق، فإن كان من أهل الحقّ حمل إليه أهل الحقّ حقّهم، وإن كان من أهل الباطل حمل إليه أهل الباطل باطلهم.

 

4 (قال عبد الله بن المبارك: قال داود لابنه سليمان عليهما السّلام: يا بنيّ، إنّما تستدلّ على تقوى الرّجل بثلاثة أشياء: لحسن توكّله على الله فيما نابه، ولحسن رضاه فيما آتاه، ولحسن زهده فيما فاته).


 



الكلمات المفتاحية

الرضا التمرد رضاالله

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled من أكثر الأشياء التي تحتاج إلى تدريب كبير وعملي في حياتنا الدنيا هو الرضا كما ينبغي، ليعود ثمراته عليك بالخير مصداقا لقوله عزّ وجلّ: “رَضِيَ اللَّهُ ع