أخبار

"هل يتلبّس الجن بالإنس؟ بين المعتقدات الشعبية والرأي الشرعي والعلمي"

"أبكي بلا سبب واضح.. هل هي رسالة من نفسي؟ وكيف أتعامل مع الحزن المفاجئ؟"

اللهم إني أهب ثواب عملي لهذا المتوفى.. هل يجوز؟

لا داعي للخجل.. خطوات تساعدك على التخلص من معاناة البواسير

أطعمة مفاجئة لا ترفع مستويات الكوليسترول.. لا تفوتك

أمراض القلوب.. احذر أن تقع فيها وتخلص منها بهذه الطريقة لتنجو بنفسك ودينك

5 مصائب تصيب الحاسد.. ونهاية مروعة لوزير المعتصم

بشارة نبوية لهم بالتيسير والتوفيق.. ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم

في ظل تزايد العنصرية بالغرب.. كيف حاربها النبي قبل 1400 سنة؟

أعلى درجات الإحسان.. كيف تجعل من عدوك صديقًا لك؟

"سرحوهن بإحسان".. نماذج بين الماضي والحاضر في فراق المرأة

بقلم | أنس محمد | الخميس 24 اكتوبر 2024 - 12:05 م

يعترف دين الإسلام بالواقع الإنساني وطبيعته والمشاكل التي تواجه البشرية والخلافات التي تحدث بينهم وخاصة بين الأسر، وعلى رأسها قضية الطلاق التي تزايدت بين المسلمين في الأونة الأخيرة، حتى أن أحد الاحصائيات الرسمية كشفت أن 40 % من حالات الزواج الحديث تنتهي بالطلاق في اول خمس سنوات، الأمر الذي يهدد بنية الأسرة المسلمة، ويفتت نسيجها.

وبالرغم من تناول الإعلام بشكل كبير لقضايا الطلاق وأسبابها والبحث في المشكلات الاجتماعية التي تؤدي إلى نهاية العلاقة بين الزوجين، وتشريد الأطفال، وأثرها على المجتمع، إلا أنه لم يبحث عن كيفية خروج العلاقة الزوجية إذا ما اضطر الزوجان لنهايتها بشكل يليق بهما، ويحفظ معه كيان الأسرة التي تم بناؤها على المحبة، وكان نتاجها العشرة والأبناء.




كيف تطلق زوجتك؟



الزواج هو العلاقة السامية والرباط المقدس بين الزوجين، وحث الإسلام على التعامل بالحسنى والتسامح والمحبة بين الزوجين، وفي حال اضطر الزوجان للانفصال حال استحالة المعيشة بينهما لأي ظروف خارجة عن إرادتهما سواء لاختلاف الفكر أو الظروف البيئية التي تربى فيها كل منهما، أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز الزوج، بأنه يفارق زوجته بإحسان، كما أمره بأن يعاشر بمعروف.

وفي هذا الإطار تقول الآيات الكريمة: " وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ"(من الآية 232 سورة البقرة) .

يقول أيضا: " فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا سورة الطلاق:2-3.

ويقول جل وعلا: " الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (البقرة 230)

وقد وصى النبي صلى الله عليه وسلم على النساء فقال : "استوصوا بالنساء خيرا فما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم".

اقرأ أيضا:

"هل يتلبّس الجن بالإنس؟ بين المعتقدات الشعبية والرأي الشرعي والعلمي"

جاهلية القرن الحادي والعشرين 


ربما تتشابه ظروف بعض أخلاقياتنا مع ما كان يحدث في عصر الجاهلية، على الرغم من اعتناق الإسلام، إلا أننا نتمسك بالعادات والتقاليد السيئة، رغم ان الإسلام وضع التشريع للحياة.


 وهناك نموذجان للفراق بين الزوجين، الأول في بدايات القرن العشرين، باكتشاف دار الإفتاء المصرية من خلال وثائق الطلاق القديمة المسجلة في مكتابتها، مدى التسامح بين الزوجين رغم الاختلاف بينهما واضطرار كل منها للفراق، فكان الرجل في تلك المرحلة يكتب لزوجته عند طلاقها، رسالة أشبه بقصائد الغزل التي تمتدح الزوجة وتعدد أخلاقها الحميدة ومدى حب زوجها له، واعتذاره عن لجوئه لفراقها رغم حبه لها، ومدى تحملها للصعوبات التي مرت بها معه، وحفاظها على شرفه وعرضه وأمواله.


حتى أن وثائق الطلاق المكتوبة في هذا الزمن كانت من النماذج التي كشفت عن حقيقة أخلاق المجتمع في هذه الحقبة.

الأمر الذي تغير في الآونة الأخيرة، بالبعد عن أخلاق المسلم الصحيح الذي استأمنه الشرع على المرأة، ونصحه بأن يحسن معاملتها، إلا أن بعد الإنسان عن أوامر الشرع أدى إلى إهانة المرأة، وانهيار الأسرة المسلمة وتشريد أبنائها، بعد أن لجأ الأزواج للتقاضي فيما بينهما أمام المحاكم، وموإساءة كل منهما للأخر، وتجريح واتهام ذات بينهما، ليدفع الأبناء ثمن انهيار هذه الأسرة التي فرط فيها الزوج، وأهينت فيها المرأة.



الكلمات المفتاحية

كيف تطلق زوجتك؟ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ الطلاق في الإسلام

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يعترف دين الإسلام بالواقع الإنساني وطبيعته والمشاكل التي تواجه البشرية والخلافات التي تحدث بينهم وخاصة بين الأسر، وعلى رأسها قضية الطلاق التي تزايدت ب