أخبار

هل أمارس الرياضة في نهار رمضان أم أن ذلك يضرني؟

أخشى أن ينتهي رمضان ولم يُغفر لي.. فما النصيحة؟

أشعر بأن رمضان قد انتهى ويصيبني الفتور.. كيف أجدد همتي من جديد؟

دليل- رحلة مع القرآن.. عمرو خالد: آيات الإحسان.. نجاح مضمون وسعادة لا تنتهي

هل تشرب كمية كافية من الماء؟.. علامات تحذيرية تدق ناقوس الخطر

5 فوائد لمشروب التمر الهندي في رمضان

10 سلوكيات تكشف أثر رمضان عليك

دليل - رحلة مع القرآن.. عمرو خالد: لو تايه ومش شايف أدامك.. سورة قرآنية تنور حياتك

في ذكرى غزوة بدر الكبرى .. دروس وعبر عظيمة من يوم الفرقان

في ذكرى "غزوة بدر".. هذه مصيدة "إبليس" للمسلمين

عائلة حبيبي أقل من عائلتنا اجتماعيًا وأمي رفضته .. ماذا أفعل مع حزني وانهياري؟

بقلم | ناهد إمام | الخميس 28 يناير 2021 - 10:52 م

عمري 25 سنة، وأحببت شابًا محترمًا، تعرفت عليه من خلال دراستي الجامعية، ومشكلته أنه أقل مني اجتماعيًا، وثقافيًا، واقتصاديًا من جهة أسرته، فهم بسطاء للغاية، لكنه طموح، ومجتهد، ومن الممكن أن يحدث نقلة لنفسه.

كلمت أمي عنه وأنه يريد التقدم لخطبتي، فانهالت عليّ بكلمات جارحة، وقاسية، مؤداها الرفض.

 لم تسألني لماذا أحببته، ومتمسكة به، ولم  تناقشني بهدوء، بل بانفعال وعصبية، ولوم، وتوبيخ، وشتم.

حزينة لأن أمي لا تفهمني، وتستخف بمشاعري، وليس بيننا صداقة، ولا مساحة تسمح بالبوح على صدرها، واستشعار حنانها.

الآن، أنا لازلت أحب هذا الشاب، وبحت له بالكثير من أسراري التي لا تعرفها أمي، فهو حنون، ومنصت،  ويشعرني أنني أستحق الاهتمام والحب، وشعرت معه أنه السند، وحضن الرجل الذي أريده.

أوصدت أمي  الأبواب،  وأنا أشعر بالتمزق،  ووجع القلب، فقد رسمت لنفسي معه صورة الزوجين المتحابين، ولا أريد أن أتركه وأصبح فتاة ذات ماض.

أشعر أنني شخصية سلبية، ولم أستطع الدفاع عن حقي في اختيار شريك حياتي، والآن أصبحت وحيدة، أشعر بالفقد، وأرغب في العزلة،  وأشعر أنه لا يوجد أحد يفهمني، ولا يشعر بي.

ماذا أفعل؟



الرد:


مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك، أقدر مشاعرك وأتفهم ما تمرين به.

وأتفهم موقف والدتك، الذي صدر من موقع المسئولية، وخبرة الحياة، فالزواج ليس حب ومشاعر وشاب محترم وطموح، وفقط، فالانسجام بين العائلات، والتكافؤ مهم للغاية، إذ أن علاقة الزواج، علاقة تشابكية بين جذور وامتدادات، وليس بين شخصين فقط.

لا أوافق بالطبع على شكل وطبيعة العلاقة بينكما، وهذا هو بيت القصيد يا ابنتي!

لاشك أن جوعك وعطشك لعلاقة صحية، آمنة، واشباع احتياجاتك النفسية المشروعة من اهتمام، وشوفان،  وحب غير مشروط، وقبول، وتفهم، وهو ما أفتقدته مع والدتك، وتنشئتك الأسرية، دفعك دفعًا لحب هذا الشاب الذي أراه يتمتع بذكاء عاطفي وربما اجتماعي، جعله يرى ثغراتك، وأكوابك الفارغة فملأها!

ما أراه أن الوعي الذي ينقص والدتك عن أهمية اشباع الاحتياجات النفسية لأبنائها سبب رئيس فيما حدث.

ولأننا غير مسؤولين عما حدث لنا من اساءات تربوية لكننا مسئولين عن "التعافي" منها، فهذا هو دورك الآن تجاه نفسك الغارقة في المعاناة يا ابنتي.

دورك الآن هو الرفق بنفسك بعد أن تم استنزاف مشاعرها، واستنفاذ قواها، واجب الوقت الآن هو الحنو على نفسك وكفاها حرمان، وتجويع، وتعطيش، ولوم، وتوبيخ، وقسوة، وسقوط، وألم،  لتنهض،  وتفيق، وتتعافى.

إننا يا ابنتي وبمجرد أن نغير "طريقة تفكيرنا"، تتغير "مشاعرنا"، و"سلوكياتنا"، فهلّا فعلت؟!

لم لا تبحثين، وتتفكرين في الحكمة التي أرادها الله من تواجد هذا الشاب في حياتك؟!

بدلًا من التفكير في ألم الفقد للشاب،  والغرق فيه حد الوصول إلى "المعاناة"، لم لا تفكرين في "الحكمة" من الألم؟!

لا أدعوك أبدًا لتجاهل مشاعرك، أو دفنها، أو إنكارها، وعدم التألم، ولو فعلت لكنت حمقاء، بل عبري عن ألمك، وفي الوقت نفسه فكري في حكمته.

أولى خطواتك للتعافي يا ابنتي أن تفكري..

فكري في كل شيء، فرحك بالشاب، ثقتك به، سبب ظهوره في حياتك، وسبب انصرافه أيضًا، سبب رفض والدتك، ومدى منطقية الرفض، وهكذا.

فكري في سبب اقترابك من الشاب، لدرجة أت تحكي له أسرارك، ولا تفعلي مع أمك، وفتشي عن "مسئوليتك"، صحيح أن الشاب ربما بادر، ربما اقترب هو الآخر، ليس كما تفعل والدتك بكل أسف، ولكن المهم هو أنت، أنك أنت "قررت" الاقتراب منه والسماح له بهذه المساحة.

فلم لا تجربين هذا القرار مع والدتك لتنصلح علاقتك بها؟!

أما شعورك بالحزن والفقد فهو حقك يا ابنتي، ولكن التفكير مهم، فالبعض يظهر في حياتنا لحكمة، ومهمة، ثم يختفي بعد أداء مهمته، التي ربما تكون "خبرة" تعلمنا منها، أو إشارة إلى أشياء في أنفسنا أو حياتنا،  نحتاج لتفهمها، تعديلها، فالبعض يظهرون في حياتنا لفترة محدودة بعلم الله ليظهروا خبايا لولاهم لما عرفناها، ولما قصر علينا الطريق.

وهذه هي مهمتك تجاه نفسك الآن.

البحث عن هذا كله وتفهمه، البحث عن الحكمة مما حدث وقد أصبح ماضي.

لقد انصرف الشاب لأنه كما ذكرت لك يمتلك ذكاءً عاطفيًا، ويفكر بعقله، غير تارك قياد حياته لمشاعره، وهذا هو الفارق بينكما.

إنه لا يفكر فيك على أنك "آخر قطعة" من الفتيات، كما تفكرين أنت، بل يفكر وبشكل عملي يحترم عقله، ونفسه، لذا انصرف بدون ترددن ولا يقدح هذا كله في كونه كما وصفت محترم وطموح، لكن رفض والدتك كان اشارة لقتامة المستقبل بالنسبة له لو أكمل في علاقة زواج تمتد العمر كله وينتج عنها أبناء وأحفاد وهو يشعر بالرفض والانتقاص، ولأنه "يفكر" تمكن من رؤية هذا المشهد، وانصرف.

أنت لست ذات ماض سيء، وأي ماضي أيًا كان هو حقك وحدك، فلم تفكري في المستقبل بهذه الصورة المفزعة، وتعطين لآخر سيأتي في المستقبل كشريك حياة حق المعرفة بماضيك، أو محاسبتك عليه؟

لا تبوحي لأحد أيًا كان يا ابنتي بسرك هذا، إذا كنت تعتبرينه سرًا، فليبق هكذا "سرًا".

شخص واحد فقط يمكنك فعل هذا معه، وهو المعالجة أو المرشدة النفسية التي ستصحبك في رحلة التعافي.

هيا يا ابنتي، انهضي لتكملي مشوار حياتك، بنسخة أفضل منك، حتى تنصلح علاقتك بوالدتك، وكلك ثقة ويقين أن الله سيرسل لك الشريك الأنسب من هذا الشاب، وهو ما يعني أن يكون مناسبًا بشخصه وأهله، ودمت بكل خير ووعي وسكينة.


اقرأ أيضا:

خطيبي يطلب مني هدية لوالدته مع بداية كل رمضان.. وأنا حائرة..كيف أتصرف؟

اقرأ أيضا:

أحب التعرف على الشباب منذ كان عمري 15 سنة وأسمح لهم بالتجاوز معي.. وأدمنت هذه الأفعال ونادمة.. كيف أتصرف؟



اقرأ أيضا:

أصبحنا أصدقاء بعد فشل قصة حبنا.. وأشعر بالوجع والانكسار.. ما الحل؟

اقرأ أيضا:

ثلاثينية وخمسيني ميسور ومطلق ولديه أبناء.. هل أتزوجه؟


الكلمات المفتاحية

زواج جذور رفض تكافؤات حب مشاعر ألم تعافي

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled عمري 25 سنة، وأحببت شابًا محترمًا، تعرفت عليه من خلال دراستي الجامعية، ومشكلته أنه أقل مني اجتماعيًا، وثقافيًا، واقتصاديًا من جهة أسرته، فهم بسطاء للغ