أخبار

راحة للجسم والعقل معًا.. خطوات علمية تضمن لك الحصول على نوم مثالي

صحة الدماغ تبدأ من طبقك.. أفضل الأطعمة التي تحمي عقلك من الشيخوخة والنسيان

ثلاثة أصناف يبغضهم الرسول.. احذر أن تكون واحدًا منهم

عمرو خالد يسرد: قصة الست الأصيلة.. "هو ده اللي هاتقدري تعيشي معاه مطمنة"

ولك بالمثل.. هل جربت أن تذوق حلاوة الدعاء بظهر الغيب؟

تعرف على أهم صفة يريد الشيطان أن يوقعك فيها

متى تكون النظرة الأولى محرمة؟ (الشعراوي يجيب)

لماذا أولى الإسلام فترة الشباب كل هذه العناية؟

لماذا نحتاج السند؟.. لهذا طلب "موسى" من الله أن يشدد أزره بأخيه "هارون"

حق المسلم على أخيه... روابط الإيمان وأسس المجتمع المتماسك.. تعرف عليه

عرفت حسنة الآخرة فما هي حسنة الدنيا؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الجمعة 05 فبراير 2021 - 01:44 م

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ أُولَٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا ۚ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (البقرة: 201 و202)


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


ولماذا لم ننس الدنيا هنا؟ لأنها هي المزرعة للآخرة. وقوله سبحانه: { آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً } اختلف فيها العلماء؛ بعضهم ضيقها وقال: إن حسنة الدنيا هي المرأة الصالحة. وقال عن حسنة الآخرة إنها الجنة. ومنهم من قال: إن حسنة الدنيا هي العلم؛ لأن عليه يُبْنَي العمل، وفي حسنة الآخرة قال: إنها المغفرة؛ لأنها أم المطالب.

ومن استعراض أقوال العلماء نجدهم يتفقون على أن حسنة الآخرة هي ما يؤدي إلى الجنة مغفرة ورحمة، لكنهم اختلفوا في حسنة الدنيا. أقول: لماذا لا نجعل حسنة الدنيا أعم وأشمل فنقول: يا رب أعطنا كل ما يُحَسِّنُ الدنيا عندك لعبدك.

عذاب النار


ويذيل الحق هذه الآية بقول: { وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ } وسبحانه وتعالى حين يَمْتَنُّ على عباده يمتن عليهم بأن زحزحهم عن النار وأدخلهم الجنة، كأن مجرد الزحزحة عن النار نعيم، فإذا ما أدخل الجنة بعد الزحزحة عن النار فكأنه أنعم على الإنسان بنعمتين؛ لأنه سبحانه قال: { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا } [مريم: 71]

ومعناها أن كل إنسان سيرى النار إما وهو في طريقه للجنة، فيقول: الحمد لله، الإيمان أنجاني من هذه النار وعذابها. فهو عندما يرى النار وبشاعة منظرها يحمد الله على نعمة الإسلام. التي أنجته من النار. فإذا ما دخل الجنة ورأى نعيمها يحمد الله مرة ثانية. وكذلك يرى النار من هو من أهل الأعراف أي لا في النار ولا في الجنة، يقول الحق: { فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ } [آل عمران: 185]

ويقول الحق من بعد ذلك: { أُولَـٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ } والنصيب هو الحظ، وأما { مِّمَّا كَسَبُواْ } فنعرف من قبل أن فيه " كسب " وفيه " اكتساب ". والاكتساب فيه افتعال، إنما الكسب هو أمر عادي، ولذلك تجد أن الاكتساب لا يكون إلا في الشر؛ كأن الذي يفعل الشر يتكلف فيه، لكن من يفعل الخير فذلك أمر طبيعي من الإنسان. والمقصود بـ { مِّمَّا كَسَبُواْ } هنا هو الكسب من استيفاء أعمالهم التي فعلوها في الحج إحراماً، وتلبية. وطوافاً، وسعياً، وذهاباً إلى " منى " ، وذهاباً إلى " عرفات " ووقوفاً بها، وإفاضة إلى " مزدلفة " ، ورمياً للجمار. في " منى " ، وطواف إفاضة، وكل هذا كسب للإنسان الذي نال شرف الحج.

اقرأ أيضا:

متى تكون النظرة الأولى محرمة؟ (الشعراوي يجيب)

سرعة الحساب 


وعندما نقرأ: { وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ } فلنفهم أن السرعة هي أن يقل الزمن عن الحدث، فبدلا من أن يأخذ الحدث منك ساعة، وقد تنهيه في نصف ساعة، وكل حدث له زمن،والحدث حين يكون له زمن وتريد أن تقلل زمن الحدث فلابد أن تسرع فيه حتى تنجزه في أقل وقت. وتقليل الزمن يقتضي سرعة الحركة في الفعل، وذلك في الأفعال العلاجية التي تحتاج مُعَالجة، وعملاً من الإنسان، لكن سبحانه يفعل بـ " كُن " ولا يحتاج عمله إلى علاج، وبالتالي لا يحتاج إلى زمن، إذن فهو سريع الحساب؛ لأنه لا يحتاج إلى زمن، ولأنه لا يشغله شأن عن شأن، وهذا هو الفرق بين قدرة الواحد سبحانه وقدرة الحادث؛ لأن الحادث عندما يؤدي عملاً، فهذا العمل يشغله عن غيره من الأعمال، فلا يستطيع أن يؤدي عمليتين في وقت واحد، لكن الواحد الأحد لا يشغله فعل عن فعل، وبالتالي يفعل ما يريد وقتما يريد ولكل من يريد.

ولذلك سُئل الإمام علي بن أبي طالب: كيف يحاسب الله الخلائق جميعاً في لحظة واحدة؟. فقال: " كما يرزقهم في ساعة واحدة ". فهو سبحانه الذي يرزقهم، وكما يرزقهم يحاسبهم. ويقول الحق من بعد ذلك: { وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ... }


الكلمات المفتاحية

سرعة الحساب عذاب النار وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً الشيخ محمد متولي الشعراوي تفسير القرآن حسنة الدنيا

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ أُولَٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا ك