أخبار

من أراد أن يتعرض لنفحات الله وتسهل له الأمور فليكثر الصلاة على رسول الله

الصلاة هدية النبي لأمته يوم المعراج.. كيف شرعت؟

ديونك كثيرة ولا تستطيع السداد.. الزم هذه الأذكار تستجلب معونة الله لك

رسالة مهمة من الدكتور عمرو خالد لشاربي الخمر ومدمني المخدرات

وصايا من ذهب.. لمن ينشد النصر إليك الطريق.. فاتبعه

أبلغ حوار بين نبي الله نوح عليه السلام وإبليس عليه لعنة الله

حينما حفظك الله وأنت بلا حول ولا قوة!

عمير بن أبي وقاص أصغر شهداء غزوة بدر.. وعلي بن أبي طالب يثأر له في الخندق

كلمة واحدة ترفعك إلى الجنة أو تهوي بك في النار.. كيف ذلك؟

أسئلة الاختبار الذي تأكد بها هرقل من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

ماذا يفعل الخلق يوم القيامة؟ وما هي شروط الشفاعة؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الاحد 14 فبراير 2021 - 02:43 م


"يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا" (طه: 108)


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


الداعي: المنادي، كالمؤذِّن الذي كثيراً ما دعا الناس إلى حضرة الله تعالى في الصلاة، فمنهم مَنْ أجاب النداء، ومنهم مَنْ تأبَّى وأعرض، أما الداعي في الآخرة، وهو الذي ينفخ في الصور فلن يتأبَّى عليه أحد، ولن يمتنع عن إجابته أحد.

وقوله: { لاَ عِوَجَ لَهُ } [طه: 108] لأننا نرى داعي الدنيا حين يُنادِي في جَمْع الناس، يتجه يميناً ويتجه يساراً، ويدور ليُسمع في كُلِّ الاتجاهات، فإذا لم يَصِلْ صوته إلى كل الآذان استيعاباً يستعمل مُكبِّر الصوت مثلاً، أما الداعي في الآخرة فليس له عوج هنا أو هناك؛ لأنه يُسمِع الجميع، ويصل صوته إلى كل الآذان، دون انحراف أو ميْل.

ثم يقول تعالى: { وَخَشَعَتِ ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً } [طه: 108] هذا الهمْسُ الذي قال عنه في الآيات السابقة: { يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ }[طه: 103].

مشهد يوم القيامة 


ونعرف أن كل تجمُّع كبير لا تستطيع أنْ تضبط فيه جَلبة الصوت، فما بالك بجَمْع القيامة من لَدُنْ آدم عليه السلام حتى قيام الساعة، ومع ذلك: { وَخَشَعَتِ ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً } [طه: 108] فلماذا كتمت هذه الأصوات التي طالما قالتْ ما تحب، وطالما كان لها جلبة وضجيج؟

الموقف الآن مختلف، والهَوْل عظيم، لا يجرؤ أحد من الهَوْل على رَفْع صوته، والجميع كُلٌّ منشغل بحاله، مُفكّر فيما هو قادم عليه، فإنْ تحدّثوا تحدّثوا سِرّاً ومخافتة: ماذا حدث؟ ماذا جرى؟

وكذلك نحن في أوقات الشدائد لا نستطيع الجهر بها، كما حدث لما مات سعد زغلول ـ رحمه الله ـ وكان أحمد شوقي وقتها في لبنان، فسمع الناسَ يتخافتون، ويهمس بعضهم إلى بعض بأن سعداً قد مات، ولا يجرؤ أحد أن يجهر بها لِهَوْل هذا الحادث على النفوس، فقال شوقي:
يَطأُ الآذَانَ هَمْساَ والشِّفَاهَا 
قُلْتُ يا قَوْم اجمعُوا أحْلامكُمْ كُلُّ نَفْسٍ في وَريديْها رَدَاهَا

الشفاعة يوم القيامة


ثم يقول الحق تبارك وتعالى: { يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً }
والشفاعة تقتضي مشفوعاً له وهو الإنسان. وشافعاً وهو الأعلى منزلةً، ومشفوعاً عنده: والمشفوع عنده لا يسمح بالشفاعة هكذا ترتجلها من نفسك، إنما لا بُدَّ أنْ يأذنَ لك بها، وأنْ يضعَك في مقام ومرتبة الشفاعة، وهذا شَرْط في الشافع. وقوله تعالى: { وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً } [طه: 109] هذه للمشفوع له، أن يقول قولاً يرضى الله عنه - وإنْ قصَّر في جهة أخرى - وخَيْر ما يقوله العبد ويرضى عنه الله أن يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فهذه مَقُولة مَرْضيَّة عند الله، وهي الأمل الذي يُتعلق به، والبُشّْرى لأهل المعاصي لأنها كفيلة أن تُدخِلهم في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا كان لديك خَصْلة سيئة، أو نقطة ضعف في تاريخك تراها عقبةً فلا تيأس، وانظر إلى زاوية أخرى في نفسك تكون أقوى، فأكثِرْ بها الحسنات، لأن الحسنات يُذهِبْن السيئات.



الكلمات المفتاحية

الشفاعة يوم القيامة مشهد يوم القيامة وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا الشيخ محمد متولي الشعراوي تفسير القرآن

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled "يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا" (طه: 108)