أخبار

ما حكم صلاة الليل إذا قضيت بالنهار وهل تكون سرًّا أم جهرًا؟.. دار الإفتاء المصرية ترد

8نصائح بسيطة لتناول الطعام بشكل صحي وتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي

كيف تتغلب على توتر ما قبل الامتحان؟

كيف تخلقين بيئة مذاكرة مناسبة لطفلك؟

كيف يضبط الصوم الشهوات؟

ظلمت صديقتي فانتقم الله مني وطلقني زوجي!

أخر الزكاة حتى مات فهل تسقط عنه؟ وماحكم الزكاة على الشقق والمحلات المؤجَّرة؟

"قالوا ربنا الله ثم استقاموا".. فكافأهم الله بنعمتين عظيمتين (الشعراوي)

قط يعود إلى أصحابه بعد هروب 14عامًا

ما أسباب نزيف اللثة وعلاقتها بالسرطان؟

ابنتي كبرت وأعرافنا تلزمني بختانها.. فهل يحرم علي ذلك؟

بقلم | أنس محمد | الاثنين 22 فبراير 2021 - 09:32 ص
Advertisements

ورد سؤال إلى موقع amrkhaled.net حول حقيقة حرمة ختان الإناث، خاصة وأن هناك بعض الفتاوى التي تحرم ذلك، بل أن الدولة تجرمه في الوقت الحالي بقوانينها، وهناك فتاوى أخرى فضلاً عن أعرافنا في الأرياف التي تلزمني بختان الإناث، فماذا أفعل؟

يقول الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر:

علينا أن نعلم أولًا أن قضية "ختان الإناث" ليست قضية دينية تعبدية في أصلها، وإنما هي قضية عادية - أي من قبيل موروث العادات - وانتشرت هذه العادة بين دول حوض النيل قديما، فكان المصريون القدماء يختنون الإناث وغيرهم من الشعوب فى حوض النيل، وقد انتقلت هذه العادة إلى بعض العرب، كما كان في المدينة المنورة، أما في مكة فلم تكن هذه العادة منتشرة؛ ولذلك عندما ذهب النبي صلي الله عليه وسلم إلى المدينة ووجد أن العادة هناك مستقرة عندهم فنصح من تختن الإناث بألا تنهك في الختان كما في حديث أم عطية: "أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي صلي الله عليه وسلم: لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل".

ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم أنه ختن بناته، والسنة الفعلية أولى بمعرفة المسلك القويم في تلك القضية؛ حيث إنه لم يرد نص شرعي صحيح صريح يأمر المسلمين بأن يختنوا بناتهم، فكان استمرار تلك العادة من باب المباح عند عدم ظهور الأضرار، أما مع ظهور تلك الأضرار البالغة التي قد تصل إلى الموت بما قرره أهل الطب فيكون منعه أولى، وحدوث تلك الأضرار قد تكون لاختلاف الزمان والغذاء والهواء، أو لغير ذلك من الأسباب، وقد تعامل المسلمون مع هذا الواقع الجديد بمنتهى الفهم الحضاري في نظامهم القانوني والأخلاقي.

وبإلقاء نظرة إلى التطور القانوني والتشريعي في مصر مثلًا عن هذه القضية نجد أن أوّل نص صدر في مصر حول ختان الإناث هو القرار الوزاري رقم 74 لعام 1959. ويتضمّن هذا القرار في مادته الأولى كشفًا بأسماء لجنة مكوّنة من 15 عضوًا من رجال الدين المسلمين والطب من بينهم وكيل وزارة الصحّة مصطفى عبد الخالق، ومفتي الديار المصريّة حسن مأمون، ومفتي الديار المصريّة سابقًا حسنين محمّد مخلوف. وقد جاء في المادّة الثانية أن تلك اللجنة قد قرّرت ما يلي :

- أن يحرّم بتاتًا على غير الأطبّاء القيام بعمليّة الختان وأن يكون الختان جزئيًّا لا كليًّا لمن أراد.

- منع عمليّة الختان بوحدات وزارة الصحّة لأسباب صحّية واجتماعيّة ونفسيّة.

- غير مصرّح للدايات المرخّصات بالقيام بأي عمل جراحي، ومنها ختان الإناث.

- الختان بالطريقة المتّبعة الآن له ضرر صحّي ونفسي على الإناث سواء قَبل الزواج أو بعده.


وعندما كثرت حالات الختان وتسببت في تلك الأضرار البالغة بصحة الإناث؛ أصدر وزير الصحة المصري قرارًا وزاريًا بتاريخ 8/7/1996 القرار رقم 261 لسنة 1996 الذي يقول: "يحظر إجراء عمليّات الختان للإناث سواء بالمستشفيات أو العيادات العامّة أو الخاصّة، ولا يسمح بإجرائها إلاّ في الحالات المرضيّة فقط والتي يقرّها رئيس قسم أمراض النساء والولادة بالمستشفى وبناء على اقتراح الطبيب المعالج".

 ولقد ظن بعض المسلمين ممن لم يتسع آفاقهم أن هذا القرار يعد مخالفة للشريعة الإسلامية، وبالتالي فيعتبر مخالفًا للدستور المصري، فقاموا برفع دعوى قضائية لدى محكمة القضاء الإداري، وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها ما نصه: "وخلصت محكمة القضاء الإداري إلى أن المستفاد من استعراض الآراء الفقهيّة المتقدّمة أن الشريعة الإسلاميّة لم تتضمّن حُكمًا فاصلاً أو نصًّا قطعيًّا يوجب ختان الإناث أو يحظره، ومن ثم فإن الأحكام التي وردت في هذا الشأن كلّها ظنّية، وحيث إن الطب لم يُجمع أيضًا على رأي واحد. وإنّما ذهب البعض إلى أن ختان الإناث يحقّق مصلحة طبّية بينما ذهب البعض الآخر إلى أنه يلحق بهن أشد الأضرار النفسيّة والطبّية، وحيث إن لولي الأمر أن ينظّم الأمور التي لم يرد فيها نص شرعي قطعي في كتاب الله أو سُنّة رسوله ولم يرد فيها إجماع، وكذلك المسائل الخلافيّة التي لم يستقر فيها الفقه على رأي واحد. وبصفة عامّة جميع المسائل التي يجوز فيها الاجتهاد، وأن مسلك ولي الأمر في ذلك ليس مطلقاً، وإنّما يجب أن يكون مستهدفًا بتنظيمه تلك المسائل تحقيق مصلحة عامّة للناس أو رفع ضرر عنهم بما لا يناهض نصًّا شرعيًّا ولا يعاند حُكمًا قطعيًّا".

 وجاء قرار محكمة القضاء الإداري سنة 1997 بأنه : لا يمكن اعتبار قرار الوزير مخالفاً للدستور. و"طالما أن الختان عمل جراحي خلت أحكام الشريعة الإسلاميّة من حُكم يوجبه، فالأصل ألاّ يتم بغير قصد العلاج". "فالجراحة أيّاً كانت طبيعتها وجسامتها التي تجرى دون توافر سبب الإباحة بشروطه كاملة تعتبر فعلًا محرّمًا شرعًا وقانونًا التزامًا بالأصل العام الذي يقوم عليه حق الإنسان في سلامة جسمه، وتجريم كل فعل لم يبحه المشرّع يؤدّي إلى المساس بهذه السلامة".

 هذا بالنسبة لمصر، أما في أغلب الدول الإسلامية الأخرى فهي لا تختن النساء، كما هو الحال في المملكة العربية السعودية مثلًا، ولعل هذا الرد الموجز على تلك الشبهة قد أزال اللبس، وصحح الفهم في تلك القضية التي تستخدم للدعاية أكثر ما تستخدم للإنصاف، وعلى كل حال فإن النبي صلي الله عليه وسلم لم يختن بناته الكرام عليهن السلام.




الكلمات المفتاحية

ختان الإناث حكم ختان الإناث ختان البنات

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ورد سؤال إلى موقع amrkhaled.net حول حقيقة حرمة ختان الإناث، خاصة وأن هناك بعض الفتاوى التي تحرم ذلك، بل أن الدولة تجرمه في الوقت الحالي بقوانينها، وهن