أخبار

أنسى الأمور القريبة وأتذكر البعيدة.. هل هذا مؤشر على شيء مقلق؟

موت الفجأة.. حين يأتي الرحيل بلا موعد.. كيف نتعامل معه؟

العلكة "الخالية من السكر" تزيد من خطر الإصابة بأزمة قلبية وسكتة دماغية

تناول الأسماك مرتين أسبوعيًا للحفاظ على صحة قلبك

ستة أشياء إن حافظت عليها ضمن الرسول لك الجنة.. ما هي؟

أصلي وأسير على منهج الله.. وأدعو ولا يستجيب لي؟ (الشعراوي يكشف السبب)

سلوكيات خاطئة أغلبنا يفعلها في المسجد وأثناء الصلاة

الاستغفار باب لسعة الدنيا والآخرة.. تعرف على ثمراته

لو مضطرب نفسيًا أو تعاني من الاكتئاب؟!.. علاجك في هذه الآية

كيف أتركها على ربنا وأنا لازم أقرر في نفس الوقت؟!

"قالوا ربنا الله ثم استقاموا".. فكافأهم الله بنعمتين عظيمتين (الشعراوي)

بقلم | فريق التحرير | الجمعة 26 فبراير 2021 - 12:18 م

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (الأحقاف: 13) 


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


هذه الآية لها نظير في سورة فصلت: { إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } [فصلت: 30].

نعم { فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [الأحقاف: 13] فأيُّ خوف يُصيبهم، وأيّ حزن ينزل بهم وقد قالوا هذه الكلمة { رَبُّنَا ٱللَّهُ... } [الأحقاف: 13] وهي لُبُّ العقيدة ثم لم يقولوها كلمةً جوفاء، إما قرنوها بالعمل بمقتضى هذا الإيمان.

{ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ... } [الأحقاف: 13] أي: على أوامر العقيدة ونواهيها، ومعنى الاستقامة: السير على الطريق المستقيم الذي رسمه لك مَنْ آمنتَ به.

وهذه الاستقامة تُصلح لك حركة حياتك وحركة الآخرين معك، والاستقامة بمفهوم الهندسة هي أقصر الطرق التي تُوصلِّك إلى غايتك. لذلك قلنا: إن الهدى مطيَّة تحملك وتُوصِّلك، الهدى ليس عبئاً على صاحبه بل أنت حِمْل عليه، يقول تعالى:{ أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ... } [لقمان: 5] فهم يعتلون الهدى وهي يحملهم.

اقرأ أيضا:

أصلي وأسير على منهج الله.. وأدعو ولا يستجيب لي؟ (الشعراوي يكشف السبب)

إذن: مَنْ نطق بهذه الكلمة { رَبُّنَا ٱللَّهُ... } [الأحقاف: 13] ثم استقام عليها في حركة حياته ضمن الله له عدم الخوف وعدم الحزن، ولم يُؤجله إلى الآخرة، بل جعله بُشْرى تُبشِّرهم بها الملائكة في آية فُصِّلت:{ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } [فصلت: 30].

أي: تتنزَّل عليهم ساعة الموت تُبشرهم وتُطمئنهم، فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، الخوف توقُّع أمر يُؤذي ويضرّ، والحزن الفجيعة والألم لفقد شيء محبوب، فهم في أمن من هذا وذاك. وما دام الأمر كذلك فلا تخافوا من أعدائكم فلن ينالوا منكم شيئاً أبداً.

لذلك كان عندهم قضية يقولونها لأعدائهم بشجاعة: { قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ }[التوبة: 52].

يعني: إنْ تواجهنا في قتال فنحن ننتظر أحد أمرين، إما أنْ ننتصر عليكم ونكسر شوكتكم ونُذلكم، وإما أنْ نُقتل فنظفر بالشهادة، فنحن رابحون على أيِّ حال، أما أنتم فننتظر أنْ يُصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا، لذلك دخل المسلمون على هذه المسألة بثقة ويقين لا يخالطه شكّ.


الكلمات المفتاحية

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا الشيخ محمد متولي الشعراوي تفسير القرآن سورة الأحقاف

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (الأحقاف: 13)