أخبار

راحة للجسم والعقل معًا.. خطوات علمية تضمن لك الحصول على نوم مثالي

صحة الدماغ تبدأ من طبقك.. أفضل الأطعمة التي تحمي عقلك من الشيخوخة والنسيان

ثلاثة أصناف يبغضهم الرسول.. احذر أن تكون واحدًا منهم

عمرو خالد يسرد: قصة الست الأصيلة.. "هو ده اللي هاتقدري تعيشي معاه مطمنة"

ولك بالمثل.. هل جربت أن تذوق حلاوة الدعاء بظهر الغيب؟

تعرف على أهم صفة يريد الشيطان أن يوقعك فيها

متى تكون النظرة الأولى محرمة؟ (الشعراوي يجيب)

لماذا أولى الإسلام فترة الشباب كل هذه العناية؟

لماذا نحتاج السند؟.. لهذا طلب "موسى" من الله أن يشدد أزره بأخيه "هارون"

حق المسلم على أخيه... روابط الإيمان وأسس المجتمع المتماسك.. تعرف عليه

"فلنحيينه حياة طيبة".. هذه النتيجة الطبيعة لمن يعمل ابتغاء وجه الله والدار الآخرة (الشعراوي)

بقلم | فريق التحرير | السبت 27 فبراير 2021 - 02:04 م

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل: 97)


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


الحق تبارك وتعالى يُعطينا قضية عامة، هي قضية المساواة بين الرجل والمرأة، فالعهود كانت عادةً تقع بين الرجال، وليس للمرأة تدخُّل في إعطاء العهود، حتى إنها لما دخلتْ في عهد مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم بيعة العقبة جعل واحداً من الصحابة يبايع النساء نيابة عنه.

إذن: المرأة بعيدة عن هذا المعتَرك نظراً لأن هذا من خصائص الرجال عادةً، أراد سبحانه أن يقول لنا: نحن لا نمنع أن يكونَ للأنثى عملٌ صالح.

ولا تظنّ أن المسألة منسحبة على الرجال دون النساء، فالعمل الصالح مقبول من الذكر والأنثى على حدٍّ سواء، شريطة أنْ يتوفَّر له الإيمان، ولذلك يقول تعالى:{ وَهُوَ مُؤْمِنٌ.. } [النحل: 97].

وبذلك يكون العمل له جَدْوى ويكون مقبولاً عند الله؛ ولذلك نرى كثيراً من الناس الذين يُقدِّمون أعمالاً صالحة، ويخدمون البشرية بالاختراعات والاكتشافات، ويداوون المرضى، ويبنون المستشفيات والمدارس، ولكن لا يتوفر لهم شرط الإيمان بالله.

فنرى الحق تبارك وتعالى لا يبخس هؤلاء حقهم، ولكن يُعجِّله لهم في الدنيا؛ لأنه لا حَظَّ لهم في أجر الآخرة، يقول تعالى:{ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ }[الشورى: 20].

اقرأ أيضا:

متى تكون النظرة الأولى محرمة؟ (الشعراوي يجيب)

الذي يحسن شيئاً ينال ثمرته


ويقول الحق سبحانه وتعالى:{ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ }[الزلزلة: 7-8].

وهذا كله خاصٌّ بأمور الدنيا، فالذي يحسن شيئاً ينال ثمرته، لكن في جزاء الآخرة نقول لهؤلاء: لا حَظَّ لكم اليوم، وخذوا أجركم مِمَّنْ عملتُم له فقد عملتُم الخير للإنسانية للشهرة وخلود الذكْر، وقد أخذتم ذلك في الدنيا فقد خَلَّدوا ذِكْراكم، ورفعوا شأنكم، وصنعوا لكم التماثيل، ولم يبخسوكم حَقَّكم في الشُّهْرة والتكريم.

ويوم القيامة يواجههم الحق سبحانه وتعالى: فعلتم ليقال.. وقد قيل، فاذهبوا وخذوا ممَّنْ عملتم لهم.

هؤلاء الذين قال الله في حقهم:{ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْآنُ مَآءً حَتَّىٰ إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ }[النور: 39].

يُفاجأ يوم القيامة أن له إلهاً كان ينبغي أنْ يؤمن به ويعمل ابتغاء وجهه ومرضاته. إذن: فالإيمان شَرْطٌ لقبول العمل الصالح، فإذا ما توفر الإيمان فقد استوى الذّكَر والأنثى في الثواب والجزاء.

يقول تعالى: { فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً.. } [النحل: 97]. هذه هي النتيجة الطبيعة للعمل الصالح الذي يبتغي صاحبه وجه الله والدار الآخرة، فيجمع الله له حظين من الجزاء، حظاً في الدنيا بالحياة الطيبة الهانئة، وحظاً في الآخرة: { وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [النحل: 97].
https://www.youtube.com/watch?v=ZX_DnSaFwZU

الكلمات المفتاحية

فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً الشيخ محمد متولي الشعراوي تفسير القرآن فلنحيينه حياة طيبة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَ