أخبار

كيف ننصر المسجد الأقصى .. تعرف على أبسط الوسائل

"أعز الولد ولد الولد".. الاهتمام بالأحفاد يحمي من فقدان الذاكرة

تناول حفنة من المكسرات يوميًا يقلص خطر الإصابة بضغط الدم

أعظم المكائد.. بماذا نصح ملك الروم قومه حينما طالبوه بمحاربة المسلمين؟

عمرو خالد: نور ربنا يجعل الحياة الصعبة جميلة.. بهذه الطريقة

هذه العبادة تنجيك من الفتن والمصائب

فضل الإكثار من الصلاة على النبي

هل يحل المزاح مشكلاتنا؟.. أوقات لا يجوز فيها خلط الجد بالهزل

"ونهى النفس عن الهوى".. روشتة لمجاهدة ومحاسبة النفس

هذا الخطأ يجعلك تخسر زملاءك دون أن تدري.. ولهذا نهى عنه الإسلام

"إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً".. هل هذا خاص بالمؤمن وحده ولا يشمل غيره؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | السبت 22 فبراير 2025 - 11:37 ص



"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا" ( الكهف: 30)


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


وهنا نلاحظ أن الحق سبحانه عطف على الإيمان العملَ الصالح؛ لأن الإيمان هو العقيدة التي ينبع عن أصلها السلوك، فلا جدوى من الإيمان بلا عمل بمقتضى هذا الإيمان، وفائدة الإيمان أنْ تُوثّق الأمر أو النهي إلى الله الذي آمنتَ به؛ لذلك جاء الجمع بين الإيمان والعمل الصالح في مواضع عدّة من كتاب الله، منها قوله تعالى: { وَٱلْعَصْرِ * إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ }[العصر: 1-3]

متاعب ومشاق 


ذلك لأن المؤمنين إذا ما أثمر فيهم الإيمانُ العملَ الصالح فإنهم سيتعرضون ولا بُدّ لكثير من المتاعب والمشاق التي تحتاج إلى التواصي بالصبر والتواصي بالحق، ولنا أسوة في هذه المسألة بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تحمّلوا عِبء الدعوة وصبروا على الأذى في سبيل إيمانهم بالله تعالى.

ثم يقول تعالى: { إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً } [الكهف: 30] نلاحظ أن { مَنْ } هنا عامة للمؤمن والكافر؛ لذلك لم يَقُل سبحانه: إنَّا لا نضيع أجر مَنْ أحسن الإيمان؛ لأن العامل الذي يُحسِن العمل قد يكون كافراً، ومع ذلك لا يبخسه الله تعالى حَقّه، بل يعطيه حظه من الجزاء في الدنيا.

اقرأ أيضا:

خزائن الله لاتنفد.. لماذا يعاني البشر من التعاسة رغم التقدم العلمي؟ (الشعراوي يجيب)

جزاء الكافر على عمله 


فالكافر إن اجتهد واحسن في علم أو زراعة أو تجارة لا يُحرم ثمرة عمله واجتهاده، لكنها تُعجَّل له في الدنيا وتنتهي المسألة حيث لا حَظَّ له في الآخرة.

ويقول تبارك وتعالى: { وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً }[الفرقان: 23]

ويقول تعالى: { مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً }[الإسراء: 18]

ويقول تعالى:{ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْآنُ مَآءً حَتَّىٰ إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ }[النور: 39]

فهؤلاء قد استوفوا أجورهم، وأخذوا حظّهم في الدنيا ألواناً من النعيم والمدح والثناء، وخُلِّدتْ ذكراهم، وأقيمت لهم التماثيل والاحتفالات؛ لذلك يأتي في الآخرة فلا يجد إلا الحسرة والندامة حيث فُوجئ بوجود إله لم يكُنْ يؤمن به، والإنسان إنما يطلب أجره مِمَّن عمل من أجله، وهؤلاء ما عملوا لله بل للإنسانية وللمجتمع وللشهرة وقد نالوا هذا كله في الدنيا، ولم يَبْقَ لهم شيء في الآخرة.




الكلمات المفتاحية

جزاء الكافر على عمله إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً الشعراوي تفسير القرآن

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا" ( الكهف: 30)