أخبار

ضعف الشخصية أول طريق الغواية والحرام.. كيف توطن نفسك؟

تخيرتها جميلة ففوجئت بقبحها.. كيف نخدع أنفسنا ونفشل في الاختيار؟

إنجاز الوعد من أخلاق الكبار.. هل سمعت بهذا؟

تقدم مذهل.. العلماء يبتكرون طريقة علاج جديدة لسرطان الدم

6ثمرات يجنيها العبد المؤمن إذ صبر علي هموم الدنيا .. فرّج الله همّه، ودفع عنه الضر ورفع درجته في مقدمتها

بعد معاناة استمرت 613 يومًا.. وفاة أطول مريض في العالم بفيروس كورونا

الثبات على المبدأ.. متى تتأكد من هويتك وتثبت لنفسك أنك على الحق؟

الإخلاص كلمة السر فى قبول الأعمال.. كيف نحققه؟

سر صمت "يونس" بعد خروجه من بطن الحوت

خطيبي يسألني عن مرتبي ومشاركتي في مصروفات البيت وأنا تضايقت ولذت بالصمت.. ما العمل؟

من سره أن ينجيه الله يوم القيامة فليلزم هذا

بقلم | أنس محمد | الثلاثاء 20 ابريل 2021 - 08:56 ص


من أكثر الأعمال التي تنجي صاحبها يوم القيامة، التعاون على البر ومساعدة الغير من الناس وفك كرب المكروبين، فقد روي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ".

ويقول الله عز وجل: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (سورة المائدة: 2).

 والتعاون هو العون المتبادل بين الإنسان وأخيه الإنسان فيما يعود على كل منهما بجلب النفع ودفع الضرر.

 وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله  يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني، قال: يا رب، كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده، يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني، قال: يا رب، كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: يا رب، كيف أسقيك، وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي، رواه مسلم.

فمن نفس عن معسر بشيء من ماله لسد حاجته وإدخال السرور عليه وإشعاره بأنه ليس وحده في هذه الحياة، مبتغياً بذلك وجه الله تعالى فإن الله عز وجل ينفس عنه بتنفيس هذه الكرب كرباً كثيرة؛ بناء على أن الحسنة بعشر أمثالها مع مضاعفتها بقدر الإخلاص فيها.

فالدين إنما وضع لمصالح الناس، وتتمثل في أمرين أساسين هما: دفع المفاسد، وجلب المنافع، ودفع المفاسد مقدم على جلب المنافع، والناس للناس، لا غنى لأحد منهم عن الآخر؛ فإن بعضهم ظهير لبعض مهما تباعدت بهم الأقطار أو تتاءت بهم الديار.

ويقول الله عز وجل: { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } (سورة البقرة: 245).

 ويقول جل شأنه: { وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } (سورة البقرة: 265).

 ولا فرق بين من يعطي المعسر ما يسد به حاجته ومن يَحُطُّ عنه دينه كله أو بعضه أو ينظره إلى ميسرة.

 يقول الله عز وجل: { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } (سورة البقرة: 280).

وأهل المروءة هم أهل السخاء والجود والكرم، وإن كان العبد كريماً فإن الله أكرم { وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ } (سورة الرعد: 8).

ومن تجاوز عن معسر تجاوز الله عنه يوم القيامة.

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ؛ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ".

 وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنْ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، وَكَانَ مُوسِرًا، وَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُعْسِرِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ".

 وروى مسلم – أيضاً –  عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "أُتِيَ اللَّهُ تعالى بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: - وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا – قَالَ: يَا رَبِّ آتَيْتَنِي مَالَكَ، فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ، فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ.

فَقَالَ اللَّهُ تَعَالى: "أَنَا أَحَقُّ بِذَا مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي".

وروى الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ".

وكان النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أكرم الناس على معسر، ومن أحلمهم على مخطيء، ومن أشدهم عفواً على مسيء.

اقرأ أيضا:

ضعف الشخصية أول طريق الغواية والحرام.. كيف توطن نفسك؟

الكلمات المفتاحية

الصدقة عمل الخير التقوى

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled من أكثر الأعمال التي تنجي صاحبها يوم القيامة، التعاون على البر ومساعدة الغير من الناس وفك كرب المكروبين، فقد روي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَاد