أخبار

الضحك أفضل دواء لأمراض الجهاز التنفسي

هل تسبب لك وظيفتك ضعف الانتصاب؟

تزكية النفس الغاية العظمى من الاستقامة و العبادات والطاعات.. كيف تحققها وتصل إليها؟

فضائل لا تنسى.. هل سمعتها من قبل عن عثمان بن عفان؟

أعظم حيلة لإبليس للإيقاع بالمسلمين.. بماذا أخبر نبي الله سليمان؟

النبي يخبر عن سبب شقاء الأمة من بعده في حديث معجز.. ماذا قال؟

"خير الدعاء".. دعاء يجمع بين خيري الدنيا والآخرة

تعرف على أسباب الفوز في الآخرة.. طريق السعادة الأبدية

سورة قرأها النبي على المشركين.. أفزعتهم وسجدوا لها دون إرادتهم

خوارق ومعجزات طلبها المشركون من النبي

كيف رد الله على من يرفضون توبة غيرهم؟ (الشعراوي يحيب)

بقلم | فريق التحرير | الخميس 24 اغسطس 2023 - 06:38 ص

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [القصص: 68]


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


كنا ننتظر أنْ يُخبرنا السياق بما سيقع على المشركين من العذاب، لكن تأتي الآية { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ... } [القصص: 68] وكأن الحق سبحانه يقول: أنا الذي أعرف أين المصلحة، وأعرف كيف أُريحكم من شرِّهم، فدعوني أخلق ما أشاء، وأختار ما أشاء، فأنا الرب المتعهد للمربي بالتربية التي تُوصله إلى المهمة منه.

والمربِّي قسمان: إما مؤمن وإما كافر، ولا بُدَّ أنْ يشقى المؤمن بفعل الكافر، وأنْ يمتد هذا الشقاء إنْ بقي الكافر على كفره؛ لذلك شَرعتُ له التوبة، وقَبِلْتُ منه الرجوع، وهذا أول ما يريح المؤمنين.

ومعنى: { مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ... } [القصص: 68] يعني: لا خيارَ لكم، فدعوني لأختار لكم، ثم نفِّذوا ما أختاره أنا. أو: أن هذه الآية { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ... } [القصص: 68] قيلت للردِّ على قولهم: { لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } [الزخرف: 31]. يقصدون الوليد بن المغيرة أو عروة بن مسعود الثقفي، فردَّ الله عليهم: { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ... } [الزخرف: 32].

فكيف يطمعون في أنْ يختاروا هم وسائل الرحمة، ونحن الذين قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا، فجعلنا هذا غنياً، وهذا فقيراً، وهذا قوياً، وهذا ضعيفاً، فمسائل الدنيا أنا متمكن منهم فيها، فهل يريدون أنْ يتحكموا في مسائل الآخرة وفي رحمة الله يوجِّهونها حسب اختيارهم؟!!

{ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ.. } [القصص: 68] أي: الاختيار في مثل هذه المسائل. ويجوز { مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ... } [القصص: 68] أي: المؤمنون ما كان لهم أنْ يعترضوا على قبول توبة الله على المشركين الذين آذوهم، يقولون: لماذا تقبل منهم التوبة وقد فعلوا بنا كذا وكذا، وقد كنا نود أن نراهم يتقلبون في العذاب؟

والحق تبارك وتعالى يختار ما يشاء، ويفعل ما يريد، وحين يقبل التوبة من المشرك لا يرحمه وحده، ولكن يرحمكم أنتم أيضاً حين يُريحكم من شرِّه.

وقوله: { سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ } [القصص: 68] أي: تعالى الله وتنزَّه عما يريدون من أنْ يُنزِلوا الحق سبحانه على مرادات أصحاب الأهواء من البشر، ولو أن الحق سبحانه نزل على مرادات أصحاب الأهواء من البشر - وأهواؤهم مختلفة - لفسدتْ حياتهم جميعاً.

ألا ترى أن البشر مختلفون جميعاً في الرغبات والأهواء، بل وفي مسائل الحياة كلها، فترى الجماعة منهم في سنٍّ واحدة، وفي مركز اجتماعي واحد، فإذا توجَّهوا لشراء سلعة مثلاً اختار كل منهم نوعاً ولوناً مختلفاً عن الآخر.


الكلمات المفتاحية

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ الشيخ محمد متولي الشعراوي تفسير القرآن سورة القصص

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [القصص: 68]