عزيزي المسلم، هل تعلم أن صلاتك على النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم تعد من بر الوالدين؟.. ذلك أن صلاتنا عليه، صلى الله عليه وسلم، تعرض عليه طوال الوقت، فيبلغ الملك نبينا عليه الصلاة والسلام، بصلاة الناس عليه فيقول: (يا محمد.. إن فلان بن فلان صلى عليك).
وبهذه الطريقة يكون المرء سببًا في ذكر أبيه عند خير الآنام والبشر محمد صلى الله عليه وسلم، فهل هناك بر أعظم من ذلك؟.. بالتأكيد لا، فقد روى أبو داود من حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام».
كيفية الصلاة
لكن كيف تكون الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم؟، إذ يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» ( الأحزاب 56).
وفي ذلك يقول الإمام البخاري رحمه الله، عند تفسير هذه الآية: «عن كعب بن عجرة قال: قيل يا رسول الله: أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة؟ قال قولوا: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد»، فلو تعلمنا صيغة التحيات، وأيضًا التزمنا بالصلاة في وقتها، لكنا ممن يصلي على محمد صلى الله عليه وسلم، آناء الليل وأطراف النهار، بالفعل الأمر سهل، لكن كم منا يحافظ على ذلك؟.
من فوائد الصلاة على النبي
أيضًا من أهم فوائد الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أن الله عز وجل بذاته العليا يصلي عليك.
فعن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا»، فيما أخرج أحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صلوا علي فإنها زكاة لكم، وسلوا لي الوسيلة من الجنة»، وعن سيدنا عبد الرحمن بن عوف : قلت يا رسول الله، سجدت سجدة خشيت أن يكون الله قد قبض روحك فيها. فقال: «إن جبريل أتاني فبشرني أن الله عز وجل يقول لك: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه. فسجدت لله شكراً»، فكيف بنا نعرف كل هذه النعم والفوائد في الصلاة على خير الآنام، ونتأخر أو نتكاسل.. ألم يئن الوقت لاستغلال كل أوقاتنا في الصلاة على الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم؟.!
اقرأ أيضا:
شهر شعبان.. نفحات إيمانية وبوابة الاستعداد لرمضان.. كيف نستقبله؟