أخبار

الذهاب إلى العمل بالدراجة يحمي من السرطان وأمراض القلب

دراسة: الانتقال المتكرر من منزل إلى آخر يعرض الأطفال لخطر الاكتئاب

الفقير أعلم باحتياجاته.. فلا تفتئت عليه واترك له الحرية في تحديد أولوياته

تقرأ وتسمع القرآن ولا يؤثر فيك.. نصائح سحرية تفتح قلبك وعقلك

وصاية سحرية للنبي تفتح الطريق لحل أي مشكلة في حياتك

كيف منح الله الحرية للعبد في تنفيذ تكليفاته؟ (الشعراوي يجيب)

هل للسعادة وقت؟ وكيف تحصل عليها؟

أشياء طور بها الصحابة إمكاناتهم الفردية في وقت الفراغ والملل

الكذب في كتابة السيرة الذاتية للالتحاق بوظيفة

قصة بناء الكعبة: حجارتها من 5 جبال وامرأة شاركت ببنائها لأول مرة

صفحة حزينة في تاريخ الأمة .. يوم استشهاد سيد شباب أهل الجنة وريحانة رسول الله

بقلم | خالد يونس | الاحد 30 يونيو 2024 - 08:38 ص

يوم العاشر من محرم سنة إحدى وستين من الهجرة النبوية، يوم ولكنه ليس ككل الأيام، إنه يوم الفاجعة العظيمة والمصيبة الكبرى، يوم عَدَت فيه عصائب من أهل الشر، وقطعان بشرية يملؤها الحقد والحسد والبغض والبغضاء والضغينة الحالكة السوداء على ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيد أهل البيت في زمانه،

 ففجعت الأمة بالتجرؤ على هذا السيد المهيب والبطل الشهيد في أرض في العراق يقال لها كربلاء وهي بلا شك كرب وبلاء وأي كرب أشد وأي بلاء أعظم من أن يقتل سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين بن علي بن أبي طالب ظلماً وزوراً وبهتاناً لأنه لم يبايع ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان بالرغم من أنه بذل الكثير من العروض والحلول لاتقاء إراقة الدماء، ودفع مثل هذه الواقعة والمصيبة عن الأمة، فقد عرض الرجوع من حيث أتى إلى المدينة المنورة فمنع من ذلك، وعرض التوجه إلى يزيد ليحل الأمر معه ويجنب الأمة الصدام والصراع وإراقة الدماء، ولكن لم يُمَكّن من ذلك بل أرادوا أن يحملوه على أمر فيه ذلة وانكسار ورضوخ للباطل والاستبداد.

يقول الشيخ طارق عدي – من العلماء السوريين- ولكن هيهات هيهات للحسين وأمثال الحسين ممن رضع الإيمان والتقوى والشجاعة والشهامة على صدر فاطمة بنت محمد رضي الله عنها وتربى في بيت الكرم والسؤدد والعزة بيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن يرضى بغير ما يرضاه طلاب الحق، وأهل الحق، وهنا كان لا بد أن يسطر في التاريخ وللتاريخ أن الظلم والعنجهية والاستعلاء والباطل مهما قوي واشتد واستعدى بالجند والخيل والحديد والعدة فإنه لن يقدر على النيل من الحق - وحاشا لابن بنت رسول الله أن يبايع تحت تهديد السلاح - فتصدى رضي الله عنه لجموع ابن زياد من الآلاف المؤلفة ببضع وسبعين رجلاً من آل البيت الكرام العظام الأشراف.

فلما أصبح الصباح من ذلك اليوم، وعزم على المقاتلة التي لا مفر منها مع هؤلاء العتاة الفجرة الظلمة الذين لا يريدون إطفاء نار الفتنة ولا حقن الدماء المسلمة المؤمنة. نظم أصحابه، وكان معه اثنان وثلاثون فارساً، وأربعون راجلاً، فجعل زهير بن القين في ميمنته، وحبيب بن مظاهر في الميسرة، وأعطى رايته العباس بن علي، وبدأت المعركة سريعة وكانت مبارزة في بداية الأمر، ثم اشتدت المعركة وجوبه جيش عمر بن سعد قائد جيش ابن زياد بمقاومة شديدة من قبل أصحاب الحسين، فقد اتسمت مقاتلتهم بالفدائية، ولم يعد لهم أمل بالحياة.

 ولم يشترك الحسين رضي الله عنه في البداية بالقتال بل كان أصحابه يدافعون عنه، ولما قتل أصحابه لم يجرؤ أحد على منازلته أو محاولة قتله، فكان جيش عمر بن سعد يتدافعون عن ذلك وكل فرد يخشى أن يبوء بقتله، ويتمنون أن يستسلم، يقول عبد الله بن عمار واصفاً حال الحسين في أرض المعركة: رأيت الحسين حين اجتمعوا عليه يحمل على من على يمينه حتى انذعروا عنه، فوالله ما رأيت مكثوراً قط قد قتل أولاده وأصحابه أربط جأشاً منه، ولا أمضى جَناناً منه، والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله.

وما زال الوضع كذلك حتى إذا قُتل أكثر من حوله انطلق نحو عدوه يقاتلهم بشجاعة نادرة وعزيمة صادقة وجرأة عجيبة وعندها خشي شمر بن الجوشن من انفلات زمام الأمور، فصاح في الجيش وأمرهم بقتله فحملوا عليه وضربه زرعة بن شريك التميمي، ثم طعنه سنان بن أنس النخعي واحتز رأسه الطاهر الشريف، وقُتل معه في هذا اليوم اثنان وسبعون رجلاً كان منهم سبعة عشر شاباً من آل أبي طالب منهم خمسة من إخوته رحمهم الله تعالى ورضي عنهم، وقتل من عدوه أخزاهم الله ثمان وثمانون رجلاً.

معجزة نبوية 


ومما هو جدير بالإشارة إليه أن في استشهاده في هذا المكان من أرض العراق معجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم، حيث أخبر: "أن الحسين سوف يقتل بشط العراق". وهذا مروي في كثير من المصنفات الحديثية منها المصنف لابن أبي شبيبة، والبزار والمسند وغيرها.

وفي معجم الصحابة للبغوي عن أنس قال: استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له فجاءه وكان يوم أم سلمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أم سلمة، لا يدخل علينا أحد" فبينما هم على الباب إذ دخل الحسين بن علي طفر فاقتحم، فدخل، فتوثب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يلثمه ويقبله، فقال له الملك: أتحبه؟ قال: "نعم" قال: إن أمتك ستقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه، فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها. قال ثابت: كنا نقول إنها كربلاء.

ويضيف الشيخ طارق عدي: لقد ترك هذا اليوم باستشهاد السيد الحسين بن علي رضي الله عنه جرحاً غائراً، وألماً وحزناً وثلمة فظيعة في الأمة الإسلامية، لم تندمل رغم مرور السنين وتقلب العصور، ولا تزال قلوب المسلمين كل المسلمين تتألم وتحزن وتتعجب كيف تجرأت عصابة فاجرة باغية على سيد شباب أهل الجنة، وريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأراقت دمه الطاهر، وأزهقت نفسه الزكية في صراع سياسي ما كان ينبغي له أن يصل إلى ما وصل إليه لولا عصبة من شياطين وأوغاد من شذاذ الآفاق وأراذل القوم أرادوا بعث الفتنة بعد أن وُئِدَت وإذكاء الشر بعد أن كان قد هدأ على يد سيد آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنه، الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيد وعسى الله أن يبقيه حتى يصلح بين فئتين عظيمتين من المسلمين. رواه أحمد والبخاري بنحوه.

مكانة الحسين ومناقبه 


الحسين  رضي الله عنه هو صاحب الشرف الأعلى والمكان الأسمى، الذي لا يعلوه نسب ولا يدانيه شرف ولا منزلة، ولِمَ لا يكون كذلك من كان جده محمد صلى الله عليه وسلم، وجدته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وأبوه علي وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه الحسن. نعم إنه الكريم الشريف الحسيب النسيب الذي حاز المكارم من كافة أطرافها وأضاف إليها المحامد بشتى صورها من تقوى وورع وكرم وشجاعة وزهد وزيادة عبادة. فقد كان رضي الله عنه فاضلاً كثير الصوم والصلاة والحج والصدقة وأفعال الخير جميعها. فعن الزبير بن بكار قال: حج الحسين رضي الله عنه خمساً وعشرين حجة ماشياً، وإن النجائب لتقاد معه. فلم يكن حجه ماشياً عن قلة ذات اليد وإنما رغبة في الأجر وتعظيماً للبيت، وأخذاً بقاعدة شرعية "الأجر على قدر المشقة".

ومما يزيدنا حباً وتقديراً له رضي الله عنه محبة النبي صلى الله علي وسلم له، فإلى جانب مقام القرابة ومنزلة الصحبة فهناك المحبة النبوية التي نلحظها فيما رواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين: من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. وعند الترمذي من حديث أنس :أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الحسن والحسين فيشمهما ويضمهما إليه". وروى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "هما ريحانتاي من الدنيا" قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: شبههما صلى الله عليه وسلم بذلك لأن الولد يشم ويقبل. وإننا بك يا سيدي يا رسول الله لمقتدون ولهما محبون، ولمبغضهما مبغضون، فليس منا من لا يحب من تحب، ولا يكره لمن تكره.

ومن صور حبه صلى الله عليه وسلم للسبطين رضي الله عنهما ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حسن وحسين، هذا على عاتقه وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة، حتى انتهى إلينا، فقال له رجل: يا رسول الله إنك تحبهما. فقال: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. ولقد أنزلهما صلى الله عليه وسلم من شدة حبه لهما منزلة الابن حيث أمر بأن يعق عن كل واحد منهما بشاتين.

روى النسائي في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "عقّ رسول الله عن الحسن والحسين رضي الله عنهما بكبشين كبشين" علماً أن السنة قد جرت على أن العقيقة عن الأبناء حين يولدون من واجبات الأب تجاه أبنائه، لكن النبي صلى الله عليه وسلم نزل نفسه الشريفة منزلة الأب المباشر، فعاش دوري الأب والجد في آن واحد وفي عاطفة واحدة. وكيف لا يكون ذلك وهو الذي وصف سبطيه في أكثر من حديث بأنهما ابناه.

كما وردت الأخبار في تعويذه لهما وحرصه على وقايتهما من كل سوء ورقيتهما من كل شر وعين وحاسد، روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول: "إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق، يعني قوله: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامّة ومن كل عين لامة".

وإن قوة تلك المشاعر وعظمة هذا الحب للحسن والحسين لتبلغ مداها وترتفع إلى أعظمها وأقصاها في قصة رواها أبو داود بسنده عن بريدة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان فنزل (أي عن منبره الشريف) فأخذهما، فصعد بهما المنبر ثم قال: "صدق الله (إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) رأيت هذين فلم أصبر". ثم أخذ في الخطبة.

ومن عظيم قدرهما عنده صلى الله عليه وسلم أنه كان يركبهما معه أحياناً على بغلته الشهباء (الدُّلدُل) أحدهما أمامه والثاني خلفه، وهذا ما رواه مسلم في صحيحه بسنده من حديث إياس عن أبيه قال: "لقد قدت بنبي الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين بغلته الشهباء حتى أدخلتهم حجرة النبي صلى الله عليه وسلم هذا قدامه وهذا خلفه". كما تتبدى شدة الحب في صور مداعباته صلى الله عليه وسلم للحسين رضي الله عنه، فقد روى ابن حبان بسنده عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُدلع لسانه للحسين فيرى الصبي حمرةً فيهش إليه.."

شبهه برسول الله


وكان الحسين رضي الله عنه شديد الشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى الطبراني بسنده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "من سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين عنقه إلى كعبه خلقاً ولوناً فلينظر إلى الحسين".

وذكر ابن عساكر عن فروة بن أبي المقداد عن القاسم بن مالك عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فذكرته لابن عباس فقال: أذكرت الحسين بن علي حين رأيته؟ قلت: نعم والله ذكرته بكَفْيِه حين رأيته يمشي. قال: إنا كنا نشبهه بالنبي صلى الله عليه وسلم.

اقرأ أيضا:

لن تتخيل ما فعله القرد مع التاجر الغشاش!

اقرأ أيضا:

الحسن البصري : عبر الحرمان من العشرات من النعم ..هكذا يعاقبك الله دون أن تدري .. يسلبك حلاوة مناجاته ويحرمك قيام الليل



الكلمات المفتاحية

عاشوراء استشهاد الحسين كربلاء يزيد بن معاوية

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled يوم العاشر من محرم سنة إحدى وستين من الهجرة النبوية، يوم ولكنه ليس ككل الأيام، إنه يوم الفاجعة العظيمة والمصيبة الكبرى، يوم عَدَت فيه عصائب من أهل الش