-->
أخبار

6 مهارات أساسية للنجاح في العلاقات مع الآخرين

أسلم وهو مصر على معصية بعينها.. هل يصح؟

بعد 37 عام عشرة مع والدتي فاجأنا والدي بزواجه.. ما الحل؟

دراسة: جائحة كورونا تسببت في تراجع متوسط العمر المتوقع في عام 2020

كيف تكون رحيمًا.. إليك بعض النماذج

خطيبي تجاوز معي ويشك فيّ.. ماذا أفعل؟

برغم فوائد التمر المتعددة ينصح بعدم تناوله في هذه الحالة

تزوج من امرأة بغير رضا الوالدين فهل يحمل إثم عقوقهما ؟

مفاجأة فجرتها دراسة فرنسية .. مشروب شائع يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان بنسبه 22%.. انتبه

متى لا يؤجر المسلم على بناء منزل له؟

حقيقة قصة البرص مع سيدنا ابراهيم .. هل كان ينفخ عليه النار؟

بقلم | أنس محمد | الخميس 02 سبتمبر 2021 - 10:25 ص


جاء في صحيح ابن حبان أن مولاة لفاكه بن المغيرة دخلت على عائشة رضي الله عنها فرأت في بيتها رمحاً موضوعة، فقالت: يا أم المؤمنين ما تصنعين بهذا ؟ قالت: نقتل به الأوزاغ، فإن نبي الله أخبرنا أن إبراهيم لما ألقي في النار لم يكن في الأرض دابة إلا أطفأت عنه، إلا الوزغ، فإنه كان ينفخ عليه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله.

كان إبراهيم عليه السلام معاديا لعبادة الأصنام، التي لا تنفع ولا تضر، وكان دائما ما يحث والده باللين، والحب، ويناها عن عبادة الأصنام، إلّا أنّ أباه أصّر على موقفه، بأ يرحل إبراهيم ويهجره، ويتركه، ثم غير إبراهيم وجهته بعد ذلك إلى دعوة قومه، إلى ترك عبادة تلك الاصنام، حتى رأى قومه أنه أصبح عدوا لهم ولآلهتهم فعمدوا لحرقه، قال الله سبحانه وتعالى : ﴿ قَالُواْ حَرّقُوهُ وَانصُرُوَاْ آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ۝ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاَمَا عَلَىَ إِبْرَاهِيمَ ۝ وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الأخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: 68 – 70]

 

قصة إبراهيم مع البرص والنار

حينما انتهى الأمر بإبراهيم إلى تحطيم تلك الأصنام كلها حتى يبيِّن لقومه سوء صنيعهم في عبادة آلهة لا تضر ولا تنفع، فلما تبين القوم سوء فعلهم، وقلة حيلتهم في دفع حجج إبراهيم المتهادرة عنهم، فقد ظهر الحق وخسر الباطل وعدلوا بعد ذلك إلى استعمال ملكهم فقالوا له ﴿ حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ﴾ [الأنبياء].

فجمعوا حطبًا كثيرًا جدًّا – قال السدي: حتى إن كانت المرأة تمرض، فتنذر إن عوفِيَتْ أن تحمل حطبًا لحريق إبراهيم – ثم جعلوه في جَوْبة من الأرض، وأضرموها نارًا، فكان لها شرر عظيم ولهب مرتفع جدا ، لم توقَدْ قط نارٌ مثلها، وجعلوا إبراهيم عليه السلام في كفة المنجنيق، بإشارة رجل من أعراب فارس من الأكراد، يقال له "هيزن" فخسَف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، فلما ألقَوه قال: “حسبي الله ونعم الوكيل”؛ كما رواه البخاري عن ابن عباس أنه قال: “حسبي الله ونعم الوكيل” قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران:

وقد ذكر بعض السلف أن إبراهيم قد ظهر له جبريل عليه السلام وعرض المساعدة فقال له جبريل” ألك حاجة؟ فقال: أمَّا إليك فلا، وأما من الله فبلى”.

قال الله – عز وجل -: ﴿ يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ [الأنبياء: 69]، قال: لم يبقَ نار في الأرض إلا طفئت، وقال كعب الأحبار: لم ينتفع أحدٌ يومئذ بنار، ولم تحرق النار من إبراهيم سوى وَثاقِه، وقال ابن عباس وأبو العاليةِ: لولا أن الله عز وجل قال: ﴿ وَسَلَامًا ﴾ [الأنبياء: 69] لآذى إبراهيمَ بَرْدُها.

وقوله: ﴿ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ﴾ [الأنبياء: 70]؛ أي: المغلوبين الأسفلين؛ لأنهم أرادوا بنبي الله كيدًا، فكادهم الله ونجَّاه من النار، فغُلبوا هنالك”.

اقرأ أيضا:

6 آيات قبل القيامة.. ماذا عن اجتماع الجن والإنس؟

ماذا فعل البرص في النار؟

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما وضعوا إبراهيم في النار كانت كل الكائنات الحية تطفئ النار، ماعدا الوزغ (البرص)، فكان النبي صلى الله عليه وسلم قال: كانت الضفدع تطفئ النار عن إبراهيم، وكان الوزغ ينفخ فيه، فنهى عن قتل الضفدع،  وأمر بقتل الوزغ.

و هناك أحاديث وردت فيها تلك القصة  “فقد كان  ينفخ على إبراهيم عليه السلام” فكيف يمكن لزاحف صغير يعيش في أماكن رطبة وفي درجة حرارة معتدلة وذي جلد رقيق شفاف أن يقترب من بنيان نار مشتعل، ونار مشتعلة بذاك الوصف الذي ورد في القرآن الكريم والأشبه بالجحيم.

فيمكن أن يتشوه ومن دون شك جلود البشر من مسافة مترين أو ثلاثة أمتار، ذلك فضلا عن جلد الوزغ الصغير الذي ينبغي عليه أن يكون قريباً جداً من النار إلى درجة الالتزاق به،  فإذا ما أراد أن يبلغها نفاثه الهوائي, ناهيكم عن كم هو مقدار الهواء الذي ينفثه هذا الوزغ، وهل هو فعلا قادر على تهييج نار بهذا الحجم العظيم.

قال العثيمين : على كل حال أمَر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الأوزاغ ، وقال : “إنه كان ينفخ النار على إبراهيم ” لذلك فنحن نقتلها امتثالا لأمر الله تعالى، وانتصارا لأبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، لأنها تنفخ النار عليه.

وتشير أغلب الأحاديث الشريفة والتي تخص الوزغ مع سيدنا إبراهيم إلى أن الوزغ كان من كبار المشركين، ومن عبدة الطاغوت والكفرة بالله، المؤازرين لعبدة الأوثان وإلا لما كان لينفخ النار على إبراهيم أصلاً.

ويعتبر الأمر بقتل الوزغ لا يختلف عن الأمر بقتل العقرب والحية والفأرة والكلب العقور، وهو الكلب المفترس الذي يعدو على الناس.

وقد صح الحديث بالأمر بقتل تلك الفواسق الخمس في الحل والحرم، وهي الحية والعقرب والكلب العقور والفأرة والحدأة ـ وهي طائر من الجوارح، صحيح البخاري.

فالأمر بقتل الوزغ هو نفس السبب  الذي أمر لأجلها  بقتل الفواسق الخمس وهي الإيذاء للبشر فكل مؤذٍ يشرع قتله، فليس قتل الوزغ لأجل أنه كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام في النار فحسب، بل أمر بقتله لأنه مؤذٍ فهو سامّ، ولذا تسميه العرب سامّ أبرص.

 

اقرأ أيضا:

"وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله".. هل المنتحر والمقتول ينطبق عليهما هذا الحكم؟ (الشعراوي يجيب)

الكلمات المفتاحية

ماذا فعل البرص مع إبراهيم لماذا نقتل البرص لماذا يكره الإسلام البرص

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled جاء في صحيح ابن حبان أن مولاة لفاكه بن المغيرة دخلت على عائشة رضي الله عنها فرأت في بيتها رمحاً موضوعة، فقالت: يا أم المؤمنين ما تصنعين بهذا ؟ قالت: ن