أخبار

لم أقض ما عليّ من رمضانات سابقة حتى الآن.. ماذا أفعل؟

مفاجأة.. تناول السردين لمدة 3 أيام "يعكس ظهور الشيب"

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟.. تعرف على السبب

لماذا شرع الله الصوم.. هذه بعض حكمه

فن الإدارة النبوية.. تقديم الأصلح وليس الأفضل

هل استخدام الملابس القديمة في المطبخ يؤذي صاحبها؟

تعلم كيف ترضي بقضاء الله من قصة سيدنا الخضر؟.. حكم عجيبة تطمئن قلبك

لماذا وضع الله الحدود في الإسلام ونهى عن الرأفة في تطبيقها؟ (الشعراوي يرد على المعارضين)

ماذا قال القرآن عن أصحاب المبادئ؟ وما هي أبرز صفاتهم؟

بهذه الأشياء تميز رمضان على غيره من الشهور

كبيرة من الكبائر وهي من سوء الظن بالله وتتشبه فيها بإبليس.. احذرها حتى لا تطرد من رحمة ربك

بقلم | خالد يونس | الاحد 11 يناير 2026 - 08:09 ص

بعض الناس قد يستكثر ذنوبه ومعاصيه، حتى يدخل الشيطان في نفسه فيظن أن الله لن يغفر له ولن يرحمه، فييأس ويقنط من رحمة الله كما قنط إبليس وذريته من رحمة الله.، وهو كبيرة من الكبائر قد تقع فيها دون أن تشعر.

ولا شك أن اليأس من رَوْح الله عزّ وجلّ والقنوطَ من رحمته كبيرةٌ من كبائر الذّنوب، وقدحٌ في حقٍّ من حقوق علاّم الغيوب، حيث قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلاَّ القَوْمُ الكَافِرُونَ﴾ يوسف: 8.

وممّا ورد من الوعيد في حقّ اليائس من رَوْح الله قوله تعالى: ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ الحجر: 56.

وروى ابن حبّان أن رسول الله ﷺ قال: "ثَلاَثَةٌ لاَ تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ عزّ وجلّ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الكِبْرُ، وَإِزَارَهُ العِزُّ، وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللهِ، وَالقَانِطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ".

وروى الطّبري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنّه فسّر قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ البقرة: 195 قال: هو الرّجل يُذنِب، فيقول: لا توبة لي.

وورد هذا الوعيد في حقّه لأمور عدّة:

الأمر الأوّل: أنّ فيه قدحاً في صفات الله تعالى، فالله عزّ وجلّ يخبر عباده بأنّ رحمته وسعت كلّ شيء، ولكنّ الإنسان بقنوطه اليائس من رحمة الله مكذّب لله في خبره!، فكأنّه يقول: بل إنّ ذنبي أعظم وأوسع من رحمة الله !

الأمر الثّاني: أنّ فيه جهلا بالله تعالى، والله قد أوجب على العباد معرفته، وتسمّى بأسماء كثيرة تدلّ على رأفته وسعة رحمته: كالرّحمن، والرّحيم، والرّؤوف، والتوّاب، والغفور، وغير ذلك.

الأمر الثّالث: أنّ في ذلك إرضاء لإبليس لعنه الله، فهو الّذي يعدُّ اليأس من رحمة الله أعظمَ جنده، فقد روي عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قَالَ إِبْلِيسُ: وَعِزَّتِكَ لَا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ. فَقَالَ اللهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي".

فالواجب على المسلم دوما أن يعيش بين الخوف والرّجاء، ولا ينبغي له أن يترك أحد الأمرين يغلب الآخر:

فإن رأى من نفسه كِبْراً وغرورا، وميلا إلى الشّهوات، وجب عليه أن يتذكّر أنّ الله شديد العقاب، وأنّه ربّما أمهله وأملى له لا سترا عليه ولا محبّة له، وإنّما استدراجاً له ليأخذه وهو على تلك الحال.

وإن وقع في الذّنب، فقد أُمِر أن يكون من التّائبين المستغفرين، لا أن يكون من القانطين الآيسين من رحمة ربّ العالمين.

الأمر الرّابع: أنّ القنوط فيه سوء ظنّ بالله عزّ وجلّ، فحسن الظنّ بالله من أعظم منازل السّائرين، وأشرف مقامات العابدين؛ لأنّه دليل على أنّه يعرف الله حقّ المعرفة، ولقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي". إنّه: ظنّ الإجابة عند الدّعاء، وظنّ القبول عند التوبة، وظنّ المغفرة عند الاستغفار، وظنّ المجازاة عند فعل العبادة بشروطها، تمسّكا بصادق وعده عزّ وجلّ.

الأمر الخامس: أنّ اليأس يدعو الإنسان إلى ترك العمل، والتّمادي في الباطل. بل إنّه يدعو الإنسان إلى ترك أشرف عبادة وهي دعاء الله تعالى وسؤاله الرّحمة والمغفرة، ويمنعه من عبادة التّوبة.

الأمر السّادس: أنّ ذلك يؤثّر على الآخرين أيضا. فإنّ القانط اليائس رسالة مدمّرة إلى من حوله، فكم من إنسان تاب ورجع إلى الله بسبب ما يُظهره الطّامع في رحمة الله من خير ...وكم من إنسان ارتدّ على عقبيه بسبب وجهٍ عابسٍ، وقلبٍ يائسٍ.

والخلاصة في ما جاء عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه في الصّحيحين: قال صلى الله عليه وسلم: "فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ مِنْ النَّارِ".

اقرأ أيضا:

لماذا شرع الله الصوم.. هذه بعض حكمه

اقرأ أيضا:

بهذه الأشياء تميز رمضان على غيره من الشهور


الكلمات المفتاحية

القنوط من رحمة الله سوء الظن بالله الجهل بصفات الله وأسمائه إبليس الكبائر

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled بعض الناس قد يستكثر ذنوبه ومعاصيه، حتى يدخل الشيطان في نفسه فيظن أن الله لن يغفر له ولن يرحمه، فييأس ويقنط من رحمة الله كما قنط إبليس وذريته من رحمة ا