أخبار

في الحلقة (6) من برنامجه "في ذكرى مولده".. عمرو خالد يكشف: مشاهد مؤثرة من وفاة النبى واللحظات الأخيرة فى حياته

الإيذاء من أهلك وأقرب الناس لك.. أصعب ابتلاء "وصايا نبوية مجربة" لا تفوتك

هل يجوز تنفيذ وصية للمتوفى بها قطيعة رحم؟.. "الإفتاء" تجيب

لكل من فقد حبيب أو قريب أو غالى عليه.. رسالة هامة يقدمها د. عمرو خالد

لقاح الإنفلونزا: تعرف علي الآثار الجانبية وأفضل وقت للتطعيم.. لا يفوتك

دعاء في جوف الليل: اللهم ذلل لي صعوبة أمري وسهل لي مشقته

عمرو خالد يكشف: أصعب ابتلاء ومصيبة فى الحياة.. وكيف يمكن تتعامل معه؟

هل يجوز عدم مسح الرأس بالماء عند الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب

بصوت عمرو خالد.. تعلم دعاء النبي المصطفى وادعى به في بداية يومك

جبر خاطر إمرأة ليست شفقة بل رجولة وشهامة ورحمة.. تعلم تعامل النبي مع المرأة

لو ناوي على المعصية.. اقرأ هذه الآية

بقلم | أنس محمد | الاربعاء 06 اكتوبر 2021 - 10:20 ص


من الناس من يقع الآن تحت شرك الشيطان، ويخطط لارتكاب المعصية، سواء كان بالاتفاق مع صديق على الذهاب لإحدى الحانات، وشرب الخمر والمخدرات ومعاشرة النساء، ومن الناس من يفكر كيف ينقض على ضحيته ليسرق ماله، ومنهم من ينتظر ساعة الصفر، لارتكاب ما حرم الله، ومنهم من يتفق على الرشوة وينتظر مجيئها، ولم يكن هؤلاء عابئون بما حذر منه الله عز وجل من الوقوع في المعصية وبراثن الإثم والهلاك.

يقول الله تعالى عن هؤلاء الذين يفرحون بمعصيتهم ويخططون إليها { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } [سورة الجاثية: 21]

يقول الطبري: { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ } يقول تعالى ذكره: أم ظن الذين اجترحوا السيئات من الأعمال في الدنيا، وكذبوا رسل الله، وخالفوا أمر ربهم، وعبدوا غيره، أن نجعلهم في الآخرة، كالذين أمنوا بالله وصدقوا رسله وعملوا الصالحات، فأطاعوا الله، وأخلصوا له العبادة دون ما سواه من الأنداد والآلهة.

ما كان الله ليفعل ذلك، لقد ميز بين الفريقين، فجعل حزب الإيمان في الجنة، وحزب المعصية والكفر في السعير. فعن قتادة { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ }، لعمري لقد تفرق القوم في الدنيا، وتفرقوا عند الموت، فتباينوا في المصير.

ويقول مجاهد في قوله: { سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ } قال المؤمن في الدنيا والآخرة مؤمن، والكافر في الدنيا والآخرة كافر، وعن ليث قال: بُعث المؤمن مؤمنًا حيًا وميتًا ، والكافر كافرًا حيًا وميتً. وقد يحتمل الكلام غير هذا المعنى الذي ذكرناه عن مجاهد وليث، وهو أن يوجه إلى: { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ } أن نجعلهم والمؤمنين سواء في الحياة والموت، بمعنى: أنهم لا يستوون، وقوله: { سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } يقول تعالى ذكره : بئس الحكم الذي حسبوا أنا نجعل الذين اجترحوا السيئات والذين امنوا وعملوا الصالحات ، سواء محياهم ومماتهم.

التوبة قبل فوات الأوان


فاعلم أيها المؤمن أنك تضيع إيمانك بمعصيتك، فإذا كنت انتويت فعلها فارجع عنها وتب إلى الله سبحانه وتعالى قبل فوات الأوان.

لذلك استهل الله عز وجل الآية، باستفهامٌ يفيد الإنكار والتعجب من هذا الظن، فكيف نُسوِّي بين الكافرين والمؤمنين، أو بين الطائعين والعاصين، فالذين انصرفوا عن دعوتك يا محمد، وظنوا أنْ نُسوِّيهم بالذين آمنوا ظنهم خاطئ، فشتَّان بين هذا وذاك، ولن نعاملهم كما نعاملكم، بل نعاملهم في الدنيا بالهزيمة، ونعاملكم بالنصْرة والتمكين، ونعاملهم في الآخرة بالعذاب، ونعاملكم بالنعيم والثواب.

وذكر ابن المبارك أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي الضحا عن مسروق قال: قال رجل من أهل مكة: هذا مقام تميم الداري، لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح يقرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } .

 وقال بشير : بتُّ عند الربيع بن خيثم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية فمكث ليله حتى أصبح لم يعدها ببكاء شديد.

وقال إبراهيم بن الأشعث: كثيرًا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول : ليت، شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين لأنها محكمة.

اقرأ أيضا:

مستشرق: هات لي من القرآن: كم رغيفًا يوجد في أردب القمح؟ (الشعراوي يجيب)

 "التائب من الذنب، كمن لا ذنب له"


وبين الوعيد في الآية: "أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعله كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون"؟ فهل يشمل هذا الوعيد التائب حتى من الكبائر؟

يقول العلماء إنه ليس هناك أي وجه من وجوه التعارض بين الآية والحديث، فإن الآية في مرتكب السيئات المصر عليها، قال القاسمي: أم حسب الذين اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ: أي: اكتسبوا سيئات الأعمال. أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ: أي: من عدم التفاوت.

قال الزمخشري: والمعنى إنكار أن يستوي المسيئون والمحسنون محيا، وأن يستووا مماتا؛ لافتراق أحوالهم أحياء، حيث عاش هؤلاء على القيام بالطاعات، وأولئك على ركوب المعاصي، ومماتًا حيث مات هؤلاء على البشرى بالرحمة، والوصول إلى ثواب الله ورضوانه، وأولئك على اليأس من رحمة الله، والوصول إلى هول ما أعدّ لهم.

عاش هؤلاء على الهدى والعلم بالله، وسنن الرشاد، وطمأنينة القلب، وأولئك على الضلال والجهل، والعبث بالفساد، واضطراب القلب، وضيق الصدر، بعدم معرفة المخرج المشار إليه بآية: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً [طه:124].

فهذه الآية في صنف من الناس مضى مصرًّا على المعاصي، مقيمًا عليها، ظانًّا أن الله يسوي بينهم وبين غيرهم ممن قضوا حياتهم في طاعة الله تعالى، وبئس الظن ظنوا.

وأما التائب الراجع إلى الله تعالى، فليس من هذا الصنف بسبيل، بل هو من الذين آمنوا وعملوا الصالحات.

الكلمات المفتاحية

التوبة قبل فوات الأوان أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ التائب من الذنب كمن لا ذنب له

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يقول الله تعالى عن هؤلاء الذين يفرحون بمعصيتهم ويخططون إليها { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا