أخبار

حياتهم تبدو أفضل منك.. الحقيقة التي لا تراها على السوشيال ميديا

هل التسامح والعفو دليل على الضعف؟.. كيف نوازن بين طيبة القلب وحفظ الكرامة؟

فوائد صحية مذهلة للمشي في الصباح

5 أطعمة ومشروبات يومية تخفض مستوى هرمون التستوستيرون

"يرى من خلفه كأمامه".. كرامة خارقة للنبي

أحب الكلام إلى الله تعالى

لا تيأس من الشدائد وقسوتها.. هل سمعت بهذا؟

لا تسبوا المرض والابتلاء حتى لا يضيع أجر الصبر عليهما

دعاء يا ودود.. هل جربت سحر هذا الدعاء في فك كربك وتفريج همك؟

ما نوع الخل الذي مدحه النبي بقوله: نعم الإدام الخل؟

فضيلة أمر الله بها عباده كما أمر بها أنبياءه.. تعرف عليها

بقلم | أنس محمد | الاربعاء 05 نوفمبر 2025 - 08:24 ص

خص الله عز وجل أنبياءه ببعض الفضائل والطاعات التي لا يقوى عليها العباد، نظرًا لما جعله الله في أنبيائه من صبر وصفات نبوية لا يتحملها باقي البشر، إلا أن هناك مشتركات بين الأنبياء والعباد، قد نص عليها القرآن الكريم،﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.

الفرق بين مقام الأنبياء والعباد؟

فمقام الأنبياء مقام كبير لأنَّ معْرفتهم بالله كبيرة، ويختلف هذا المقام عن مقام العباد، لأنَّ اتِّصال الأنبياء بالله دائِم، ولأنَّ نواياهم مِن السُّمو بحيث لا توصَف، ولكنَّ المنهَج الذي جاؤوا به مَنْهَجٌ واقِعي، صالح لكل العباد، ولم يتوقف عند حدود الأنبياء فقط، فَكُلّ العباد، اللذين آمنوا بهم أوجب الله عليهم أن يطبقوا ويطيعوا ما أنزل عليهم، فقد كان أصحاب النبي معهم النبي صلى الله عليه وسلّم، والقرآن يتنزَّل عليهم، والوَحي بينهم، والآيات باهرة أمامهم، وقد صاروا أقْوِياء وأعِزَّاء، وكلمتهم هي العليا، فلو قصَّروا في العَمَل الصالِح وفي الجِهاد لَهَلَكوا.

فانظر إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم حينما أرْسَلَ غزْوة مُؤْتة، وجيَّشَ جَيْشَها، عيَّنَ سيِّدنا زَيْد بن حارِثَة القائِدَ الأوّل، فإذا قُتِل فَجَعْفر بن أبي طالب، فإذا قُتِل فَعَبْدُ الله بن رواحة، فسيِّدُنا زَيْد حمَل الرايَة فقاتل حتَّى قُتِلَ، وسيِّدنا جعفر حمَل الرايَة فقاتل حتَّى قُتِلَ، وجاء دَور سيّدنا عبد الله بن رواحة - ونحن قلنا إنّ هذه رواية بعض الكتب، فلا نقول إنَّ هذه قَطْعِيَّة ولكن يُستأنَسُ بها - فلمَّا رأى صاحِبَيْه قُتِلا سريعًا تردَّد بِمِقْدار بيْتَين مِن الشِّعْر؛ قال:

يا نفْسُ إلا تُقْتلي تموتي  هذا حِمام الموت قد صليتِ

إن تفْعَلي فِعْلَهُما رضيــتِ  وإن تَوَلَّيــــْت فقــــــد شَقيــــــتِ

وأخذَ الراية فقاتل حتَّى قُتِل، والنبي عليه الصلاة والسلام وهو في المدينة قال: أخذ الراية أخوكم زيد فقاتَل بها حتَّى قُتِل، وإنِّي لرأى مقامهُ في الجنَّة، ثمَّ أخذَ الراية أخوكم جَعْفر فقاتَلَ حتَّى قُتِل، ثمَّ سكتَ النبي، ولما سكَتَ النبي عليه الصلاة والسلام قَلِقَ الصَّحابة على أخيهم عبد الله، فقالوا: ما فعل عبد الله؟ قال: ثمّ أخذ الرايَة فقاتل حتَّى قُتِلَ، وإنِّي لرأى في مقامِهِ اِزْوِرارًا عن صاحِبَيْه ! لأنّه تردَّد، فهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلَّم: " ( إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا ) ".

فالله عز وجل تفضَّل علينا بِنِعْمة الوُجود، فلو أنَّ الله تعالى شاء لنا ألا نكون فلما كنَّا الآن شيئًا، الدليل قوله تعالى:

﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾[سورة الإنسان: 1].

و عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهم عَنْه: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ؟ قَالَ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ )).

اقرأ أيضا:

هل التسامح والعفو دليل على الضعف؟.. كيف نوازن بين طيبة القلب وحفظ الكرامة؟

منهج لا يتجزأ

فقول النبي صلى الله عليه وسلَّم: " ( إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا ) ".

يظن بعض الناس أننا إن صَلَّيْنا فقط نَجَوْنا! فالمنهج لا يتجزأ، فالإنسان إذا عمل الأعمال الصالِحَة ولم يطبَّق المنْهَج لا يقْطِفُ الثِّمار، والأعمال مَحْفوظة عند الله تعالى، ويُجازيك عنها أضْعافًا كثيرة، ولكن هذه الأعمال لا تكفي للوُصول إلى الله تعالى لأنَّ الطريق غير سالِكٍ

(( عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ ))[الترمذي عن جابرٍ].

فقضية الشرك بالله انتهت، منذ الجاهلية، ولن تجِدَ في جزيرة العرب إلهًا يُعْبَدُ من دون الله، ولكن رضِيَ فيما سِوى ذلك مِمَّا تَحْقِرون من أعمالكم، أليْسَ مَغْبونًا غَبْنًا شديدًا حينما يُحْجَبُ عن الله لِصَغائِر الذُّنوب؟ فهل يُعْقل أن تُحْجب عن الخير لِسَببٍ صغير كإطلاق البصر، والمُصافحة، فالمسلمون الآن الشيء الذي يحْجبهم عن الله ما يَحْقِرونه من ذُنوبهم فالعامَّة ولله الحمد لا يزْنون ولا يسرقون، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:(( إياك ومُحَقِّرات الذُّنوب)).

فالدين عزيز والحق ظاهر، وفي أنصاره كثرة، فَالتَّرْكُ يَكُونُ تَقْصِيرًا مِنْكُمْ فَلَا يُعْذَرُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي التَّهَاوُنِ ( ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ ) : يَضْعُفُ فِيهِ الْإِسْلَامُ وَيَكْثُرُ الظَّلَمَةُ وَالْفُسَّاقُ وَقَلَّ أَنْصَارُهُ ، فَيُعْذَرُ الْمُسْلِمُونَ فِي التَّرْكِ إِذْ ذَاكَ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ لَا لِلتَّقْصِيرِ ( مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا) .

قال تعالى: ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) (سورة النساء:31).

فالكبائر والصغائر محرَّم وفيه عقوبة، بعضها مقرَّر في الدنيا كالقصاص والحدود على القتل والسرقة والزِّنى والقذْف وشرب الخمر، وبعضها عقوبة في الآخرة بالنار إن لم يَغفر الله له، ومغْفرة الكبائر تكون بالتَّوبة النصوح، أو الحج المبرور على بعض الأقوال.

والإصرار على الصغيرة وعدم تركها استهانة بأمرها وعدم اهتمام بالعقوبة عليها يَرفعها إلى درجة الكبائر؛ لأن فيها تحدِّيًا لأوامر الله، وستَجُرُّ المداومة عليْهَا إلى الوقوع في الكبائر، فمعظم النار من مُسْتَصْغِرِ الشَّرَرِ.

فالفضيلة التي يشترك فيها الأنبياء والعباد هي فضيلة التقوى، وقد تحدث الله عن صفات المتقين الذين أعدَّ لهم الجنة ( والذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ، إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (سورة آل عمران : 135).

اقرأ أيضا:

أحب الكلام إلى الله تعالى



الكلمات المفتاحية

الفرق بين مقام الأنبياء والعباد؟ التوبة الاستغفار فضل التوبة عدم الإصرار على المعصية الكبائر

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled خص الله عز وجل أنبياءه ببعض الفضائل والطاعات التي لا يقوى عليها العباد، نظرًا لما جعله الله في أنبيائه من صبر وصفات نبوية لا يتحملها باقي البشر، إلا أ