هل لحب الله لك علامات؟.. بالتأكيد، ومن ذلك: (كثرة ذكره)، لأنه ما من عبد يواصل على ذكر الله، إلا لأنه يحبه، وما كان الله يجعلك تذكره، إلا لأنه يحبك، وأيضًا الإخلاص لله في السر والعلانية، لأن ما من مسلم يخشى الله تعالى إلا لأنه يحب الله، وبالتالي يحبه الله.. وأيضًا علامة الشكر والرضا بقضاء الله مهما كان، فالله تعالى يعطي المال من أحب ومن لا يحب، ولكن لا يعطي الإيمان إلا من يحب، فأول علامات محبة الله لك: أن الله تعالى جعلك مؤمنا ولم يجعلك كافرا، فإذا رأيت نفسك تسير في طريق الصالحين وتنهج منهجهم وتحب مجالستهم وتعمل كأعمالهم، فاعلم أن الله عز وجل قد أحبك، بأن بصرك طريق الحق، فالزمه، وإياك أن تتزحزح عنه مهما حصل.
يحبك الله
من علامات حب الله للعبد، (القبول له في الأرض)، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الله العبدَ نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحبِبْه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحِبُّوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض»، وأن يقربه الله من نفسه، ويحبب إليه طاعته، وييسر له فعل الخيرات، ويبعده عن الذنوب والمحرمات.
وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يعطي الدنيا مَن يحب ومَن لا يحب، ولا يعطي الدينَ إلا لمن أحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه»، وأيضًا من علامات الحب أن يبتليَه الله بأنواع الابتلاءات، لينقيَه من الذنوب والسيئات، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمَن رضي فله الرضا، ومَن سخِط فله السخط».
اقرأ أيضا:
لماذا وقعت رحلتا الإسراء والمعراج.. تعرف على أهم الأسبابالتوجه للخير
أيضًا، ترى الله عز وجل إذا أحب عبدًا ما، وجهه إلى العمل الصالح والفعل الخير، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبد خيرًا، استعمله قبل موته»، فسأل رجل من القوم: ما استعمله؟ قال: «يهديه الله تبارك وتعالى إلى العمل الصالح قبل موته، ثم يقبضه عليه».
والله تعاالى ذكر من يحبهم في كتابه الكريم في أكثر من موضع، ومن ذلك قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » (البقرة: 222)، وقوله أيضًا سبحانه وتعالى: «فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ » (المائدة: 54)، فهل بعد كل ذلك ترى في نفسك أن الله يحبك؟.. وهل أنت بالأساس تحب الله؟.. انظر داخلك وأجب.