بقلم |
محمد جمال حليم |
الجمعة 14 يناير 2022 - 06:40 م
الواجب على المسلم أن يتخلص من كل الذنوب والمعاصي وان يحملها نفسه حملا على التوبة فى ما كل ما يطرأ من ذنوب وان يجاهد نفسه في البعد عنها بكل درجاتها وصورها.
الابتعاد عن المعاصي: ومن الوسائل التي يتخذها البعض ليبتعد عن المعاصي أن يقسم على نفسه أن يبتعد عن معصية بعينها وأنه لو فعلها يقع عليه امر معين كان ينفق مالا معينا أو يفعل شيئا ما ليعاقب به نفسه ويحملها على ترك المعاصي،واعلم أن شؤم ارتكاب المعاصي عظيم على العبد في الدنيا، والآخرة، فالحذر الحذر، والبدار البدار بالتوبة النصوح، ومن ثم جاهد نفسك على اجتناب المعاصي, والآثام، والبعد عنها، فإن عواقبها خطيرة.
وهذه الوسيلة يلجأ إليه المسلم لأن ترك المعصية واجب بالأصل ـ كما هو معلوم ـ، والقسم على تركها مؤكد للترك، فيجب إبراره، والوفاء به، وعدم الحنث فيه.
اليمين اللجاج:
وهذا اليمين الذي يحلفه يسمّى يمين اللجاج، وهي التي يقصد بها الحالف منع نفسه من شيء، أو حملها عليه. وصاحبها إذا حنث فيها، مخير بين الوفاء بما حلف عليه، وبين أن يكفر عنها كفارة يمين.
ما حكم اليمين اللجاج؟ فإن فعل المعصية التى حلف ألا يفعلها يقع فى حيرة هل يلزمه ما قطعه على نفسه باليمين ام عليه كفارة يمين؟
وهنا يخيرخه العلماء بأنه إن شاء أخرج كفارة يمين، وهي مبينة في قول الله تعالى: .. فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ {المائدة:89}. وإن شاء فعل ما قطعه على نفسه باليمين اللجاج.